قررت السلطات المحلية في محافظة واسط العراقية الثلاثاء حظر تناول المشروبات الكحولية وبيعها ومصادرة الكميات التي يتم ضبطها، في خطوة هي الثالثة من نوعها في محافظات حقق فيها اتئلاف بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي الغالبية.
وأصدر مجلس محافظة واسط، وكبرى مدنها الكوت (175 كلم جنوب شرق بغداد)، قرارا "يمنع تناول الخمور"، مؤكدا في الوقت ذاته "ابلاغ حواجز التفتيش منع إدخال هذه المواد للكوت ومصادرة الكميات التي يتم ضبطها".
وكان مجلس محافظة النجف اتخذ قرارا مماثلا في تشرين الاول(أكتوبر) الماضي مبررا ذلك بـ"خصوصية النجف الاشرف وتمتعها بالقدسية الدينية"، كما قرر "احالة المخالفين الى المحاكم الجزائية لمعاقبتهم".
كما كان مجلس محافظة البصرة اتخذ في الثاني من آب (اغسطس) الماضي، قرارا مماثلا فارضا غرامة قدرها خمسة ملايين دينار عراقي (4270 دولارا) على كل شخص يصنع او يبيع او يشرب الكحول في مكان عام او يستورده الى المحافظة.
يشار الى ان ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي نال الغالبية في المحافظات الثلاث.
وقد اعادت هيئة السياحة في بغداد في ايار(مايو) الماضي العمل بقرار اتخذه النظام السابق يمنع تقديم المشروبات الكحولية في المقاهي والفنادق عبر "تعهد" يوقعه مسؤولو هذه الاماكن تحت طائلة تحمل "التبعات القانونية".
ويشير "التعهد" الى قرار لهيئة السياحة صدر في نيسان(ابريل) الماضي "يتضمن غلق المطاعم والفنادق التي تقوم بتقديم المشروبات الكحولية (...) وفي خلاف ذلك تحمل كافة التبعات القانونية".
وكان نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أصدر خلال سنوات الحظر الدولي العام 1994 القرار مع تصاعد "الحملة الإيمانية" التي قادها بغية كسب تعاطف الشارع الاسلامي مع سياساته.
يشار إلى ان محلات بيع الكحول أعادت فتح ابوابها في مناطق البتاوين والسعدون والكرادة في وسط بغداد ومناطق اخرى بعد انحسار دور الميليشيات والجماعات الأصولية.