محادثات ”بناءة” بين ميتشل وباراك واوربا تأسف لاستمرار الاستيطان

تاريخ النشر: 01 يوليو 2009 - 06:31 GMT
وصف بيان مشترك محادثات المبعوث الاميركي ووزير الدفاع الاسرائيلي بالبناءة فيما عبرت اوربا عن اسفها لاستمرار الاستيطان رغم النداءات المؤكدة بانه يعيق عملية السلام

ميتشل وباراك: محادثات بناءة

ناقش وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك والمبعوث الامريكي الي الشرق الاوسط جورج ميتشل مجمل القضايا المرتبطة بالسلام والامن في الشرق الاوسط اثناء محادثاتهما يوم الثلاثاء. وقال بيان مشترك صدر بعد اجتماعهما الذي عقد في نيويورك ان المناقشات كانت بناءة وستستأنف قريبا. وفي وقت سابق قال باراك ان من المبكر جدا الحديث عما اذا كانت اسرائيل ستجمد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وهو ما يطالب به الرئيس الامريكي باراك اوباما.

واضاف باراك ان محادثاته مع ميتشل التي استمرت اكثر من اربع ساعات كانت "ايجابية" لكن لا تزال هناك "خلافات". وفي خلاف نادر بين اسرائيل والولايات المتحدة يحث اوباما على تجميد البناء في المستوطنات في محاولة لحفز استئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية. وقال باراك ان اجتماعا بين ميتشل ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يجري الترتيب لعقده خلال الاسبوع الى الاسابيع الثلاثة القادمة. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أكبر الصحف الاسرائيلية في وقت سابق هذا الاسبوع أن باراك سيقترح وقفا لبدء البناء في المستوطنات لثلاثة أشهر لكن مع السماح باستمرار أعمال البناء الحالية.

وقال باراك ان قضية المستوطنات لم تفسد المحادثات. وتابع قائلا "لا اعتقد أننا متعثرون.. لا اعتقد أننا متعثرون الان. ما زلنا في محادثات حول مجموعة كبيرة من الموضوعات لتوضيح الامور والتوصل لتفاهمات." وأضاف قائلا "المحادثات ايجابية وتجري في مناخ جيد رغم أنه لا تزال هناك خلافات."

وقال باراك ان المحادثات مع ميتشل شملت مجموعة كبيرة من القضايا من بينها مبادرة للسلام في المنطقة تقودها الولايات المتحدة والتي "ندعمها من صميم قلوبنا." وفي بيانهما المشترك قال ميتشل وباراك ان مناقشاتهما تناولت "مجموعة واسعة من الاجراءات الضرورية لايجاد مناخ يفضي الى السلام" بما في ذلك اجراءات بشان الامن والتحريض من جانب الفلسطينيين وخطوات من الدول العربية باتجاه التطبيع مع اسرائيل واجراءات من اسرائيل بشان حرية الحركة في الضفة الغربية والنشاط الاستيطاني. ووافقت اسرائيل يوم الاثنين على بناء 50 منزلا جديدا في مستوطنة بالضفة الغربية في اطار خطة تطوير أكبر في خطوة تمثل تحديا لدعوة الولايات المتحدة لتجميد التوسع الاستيطاني.

وقال باراك ان هذه المنازل الجديدة مرتبطة بتفكيك مستوطنة "يزعم أنها على ارض فلسطينية." وقال نتنياهو انه سيسمح باستمرار بعض البناء لتلبية حاجات النمو السكاني في المستوطنات القائمة

بريطانيا تأسف لاستمرار الاستيطان

أبدى وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند يوم الثلاثاء أسفه لقرار اسرائيل الموافقة على انشاء 50 منزلا جديدا في مستوطنة بالضفة الغربية في تحد لدعوة امريكية لتجميد الاستيطان.

وابلغ ميليباند البرلمان "المستوطنات غير مشروعة بموجب القانون الدولي وهي عائق كبير للسلام في الشرق الاوسط على اساس حل الدولتين." واضاف "وردت تقارير عن اعطاء وزارة الدفاع الاسرائيلية امس الاذن باقامة 50 وحدة سكنية بمستوطنة ادم وهو شيء نأسف له تماما." وتابع بقوله "هذا اسوأ وقت ممكن لاقامة مستوطنات جديدة او لبدء الانشاء.. نحن في لحظة حيوية بشكل مطلق فيما تتوصل الادارة الامريكية الحديدة لقرار بشأن كيف ستمضي قدما في التزامها بحل الدولتين." وقالت وزارة الدفاع الاسرائيلية يوم الاثنين انها وافقت على بناء هذه المنازل في مستوطنة ادم بشمال القدس في اطار خطة تستهدف انشاء 1450 وحدة سكنية. وأعلن هذا النبأ قبيل ساعات من مغادرة وزير الدفاع ايهود باراك الى الولايات المتحدة لاجراء محادثات تستهدف تضييق هوة الخلاف مع واشنطن بشأن قضية المستوطنات. ويمارس أوباما ضغوطا على اسرائيل لوقف النشاط الاستيطاني في اطار مسعى لاحياء محادثات السلام على نحو يمنح الفلسطينيين دولة. وفي خلاف نادر بين اسرائيل والولايات المتحدة حليفها الرئيسي رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اعلان تجميد المستوطنات قائلا انه لابد من مواصلة بعض البناء لمواكبة النمو السكاني داخل الجيوب الاستيطانية.

وقال باراك يوم الثلاثاء عقب محادثاته مع المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشل ان من المبكر للغاية القول ما اذا كانت اسرائيل قد تعلن تجميدا مؤقتا في البناء الاستيطاني في الضفة الغربية. ويعيش نحو 500 ألف اسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية اللتين احتلتهما اسرائيل عام 1967. ويقول الفلسطينيون ان المستوطنات التي قضت المحكمة الدولية بعدم شرعيتها قد تحرمهم من العيش في دولة ذات تواصل جغرافي وقابلة للبقاء. ودعت كل من مجموعة الثماني الصناعية الكبرى واللجنة الرباعية الدولية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط خلال اجتماعهما في تريست بشمال ايطاليا الاسبوع الماضي الى تجميد كامل للانشاء في المستوطنات بالضفة الغربية بما في ذلك "النمو الطبيعي" للمستوطنات الحالية.