خبر عاجل

محادثات ايجابية بين رايس وسيف الاسلام

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2008 - 08:19 GMT

قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انها اجرت "محادثات جيدة جدا" مع سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الذي استقبلته الخميس في مقر الخارجية.

وقالت رايس ردا على اسئلة صحافيين "لقد اجرينا محادثات جيدة جدا حول سبل تقدم العلاقات" الاميركية الليبية.

واشارت الى انها اثارت مع سيف الاسلام حالة المعارض الليبي فتحي الجهمي الموجود في المستشفى تحت الرقابة وفي ظروف صحية نددت بها اسرته.

واكدت "لقد ناقشنا" هذه المسألة.

وهذا المعارض (66 عاما) معتقل منذ 2004 بسبب انتقاده للنظام الليبي ودعوته علنا لاحلال الديمقراطية ولقائه مع ممثل دولة اجنبية.

ومن جهته قال سيف الاسلام اثر اللقاء ان مباحثاته مع رايس كانت "ممتازة".

واوضح انه التقى مع مسؤولين آخرين خلال زيارته الخاصة للولايات المتحدة بينهم خصوصا مستشار الامن القومي في البيت الابيض ستيفن هادلي الذي سلمه رسالة من الرئيس الاميركي جورج بوش موجهة الى والده العقيد معمر القذافي.

ويدير سيف الاسلام الذي لا يشغل اي منصب رسمي في الحكومة الليبية، مؤسسة القذافي للتنمية التي اضطلعت بدور كبير في تسوية الخلاف بين واشنطن وطرابلس بشأن تعويضات لضحايا اعتداءات في الثمانينات.

واتصل جورج بوش الاثنين بالعقيد القذافي الاثنين مرحبا بطي "صفحة مؤلمة" في تاريخ البلدين تشمل خصوصا اعتداء لوكربي (استكلندا) العام 1988.

وانتهت طرابلس في نهاية اكتوبر/تشرين الاول من دفع 5،1 مليار دولار للتعويض على الضحايا الاميركيين في اعتداء لوكربي الذي اسفر عن سقوط 270 قتيلا العام 1988 فضلا عن الاعتداء الذي استهدف مرقص "لابيل" في برلين العام 1986 الذي كان يتردد اليه جنود اميركيون. وادى هذا الهجوم الى سقوط ثلاثة قتلى و260 جريحا.

والاتفاق الموقع بين البلدين ينص ايضا على دفع 300 مليون دولار للضحايا الليبيين في الغارة الاميركية على ليبيا في 16 ابريل/نيسان 1986 التي اسفرت عن سقوط 41 قتيلا بينهم ابنة بالتبني للعقيد القذافي.

واصبحت ليبيا بعدما كانت عدوة لدودة للولايات المتحدة، حليفا لها في مكافحة الارهاب منذ تخليها عن اسلحة الدمار الشامل العام 2003.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن حكم القذافي المستمر منذ أربعة عقود اتسم بانتهاكات لحقوق الإنسان وقيود على حرية التعبير.

والزيارة التي قام بها ابنه لوزارة الخارجية الأمريكية هي أحدث علامة على الدفء في العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا منذ قرار طرابلس في عام 2003 التخلي عن مساعيها لامتلاك أسلحة للدمار الشامل.

وجاءت الزيارة بعد زيارة رايس التاريخية لليبيا في سبتمبر/أيلول الماضي وكانت أول زيارة رسمية لوزير خارجية أمريكي لليبيا في نصف قرن.

وردا على سؤال عن السبب الذي دعا رايس للاجتماع مع سيف الإسلام قال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن ابن الزعيم الليبي يعد شخصية مؤثرة.

واضاف "إنه رئيس مؤسسة القذافي وهي مؤسسة مهمة داخل ليبيا. وعليه فمن الواضح أنه شخصية ذات نفوذ في ليبيا حتى وإن لم يتقلد أي منصب رسمي في الحكومة".

كما لعب سيف الاسلام دورا رئيسيا في التفاوض على خروج بلاده من عزلتها الدبلوماسية وينظر إليه كثيرون باعتباره مدافعا بارزا عن التغيير في ليبيا.

وردا على سؤال عما إذا كانت رايس طلبت تحديدا من سيف الإسلام استخدام نفوذه للإفراج عن الجهمي قال مكورماك إنها لم تفعل.

واضاف "أنت لا تفرض شيئا. أنت تقول فقط انظروا هذه قضية تثير قلقنا. ندعو للإفراج عن هذا الرجل".

وانتقدت عائلة المعارض الليبي المسجون والتي تقيم في الولايات المتحدة وزارة الخارجية الأميركية في السابق وتقول إنها لا تبذل ما يكفي لاثارة قضايا حقوق الإنسان مع القذافي.

ويقول شقيق الجهمي المقيم بالقرب من بوسطن إن شقيقه محتجز في مستشفى مليء بالصراصير في طرابلس ولا يسمح لعائلته بزيارته إلا بشكل محدود للغاية.

ووجه الشكر لرايس لإثارتها قضية شقيقه لكنه قال إنه يأمل أن ترد الحكومة الليبية بإيجابية.

وقال محمد الجهمي "أميركا أظهرت نية حسنة لذا أرجو أن يغتنم العقيد القذافي هذه الفرصة ليبدأ فصلا سلميا مع شعبه وفي العلاقات الليبية الأميركية".

واضاف قائلا "البداية الجيدة ستكون بالإفراج غير المشروط عن فتحي الجهمي وكل السجناء السياسيين".