محادثات اليمن بين الفلسطينيين متعثرة ومباحثات القاهرة تدرس التهدئة مع اسرائيل

تاريخ النشر: 23 مارس 2008 - 08:40 GMT

تعثرت على ما يبدو يوم السبت محادثات المصالحة بين حركة فتح التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بعد اختلاف الجانبين بشان اقتراحات تتعلق بمستقبل قطاع غزة والضفة الغربية.

وبموجب مسودة الاتفاق في المحادثات التي يرعاها اليمن كانت حماس وفتح ستوافقان على اجراء محادثات في اوائل ابريل نيسان بشان خطة يمنية تدعو الى عودة الوضع في غزة الى ما كان عليه قبل سيطرة حماس على القطاع.

وقال مسؤول في حماس ان الحركة طلبت تطبيق نفس الشيء على الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل حيث عزلت السلطة الفلسطينية التي تقودها فتح حكومة تقودها حماس واعتقلت بعضا من أنصار حماس.

وقال موسى ابو مرزوق كبير مفاوضي حماس لقناة الجزيرة من صنعاء "نحن نعتقد بان ما جرى في الضفة الغربية متزامن مع ما جرى في غزة.." مضيفا ان هناك حاجة لاصلاح المشهد الفلسطيني بالكامل.

ورفض المفاوض البارز من فتح عزام الاحمد مطلب حماس بشأن الضفة الغربية وقال "الضفة الغربية لم يتغير بها شيء مازالت كما هي لم يحصل بها انقلاب لم يحصل بها عصيان مسلح لم يحصل بها قيام دولة منفصلة" مضيفا ان فتح تقبل الاقتراح اليمني بدون اي تغيير فيه.

وقال مسؤول يمني ان وسطاء يمنيين سيجتمعون مع كلا الوفدين مجددا يوم الاحد. واكد مسؤول من حماس ان فريق الجماعة سيجتمع مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في محاولة اخيرة لانقاذ المحادثات.

وتمثل قضية مستقبل غزة نقطة خلاف رئيسية مع مطالبة فتح بتخلي حماس عن سيطرتها على قطاع غزة الذي سيطرت عليه بعد اقتتال مع قوات فتح في يونيو حزيران الماضي.

وقال مسؤول في حماس ان العقبة الرئيسية هي إصرار فتح على ان تتخلى حماس عن سيطرتها على قطاع غزة.

وتدعو الخطة ايضا الى اجراء انتخابات فلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية اخرى واعادة بناء قوات الامن الفلسطينية على أساس وطني لا على اساس فصائلي.

وقالت فتح انها ستوافق على اجراء محادثات مصالحة مباشرة مع حماس شريطة موافقة الحركة الاسلامية أولا على التخلي عن سيطرتها على قطاع غزة الذي يعيش فيه 1.5 مليون فلسطيني.

مباحثات القاهرة

واجرى وفد مشترك من حركتي حماس والجهاد الاسلامي محادثات السبت في رفح (مصر) مع مسؤولين مصريين حول سبل التوصل الى تهدئة مع اسرائيل على ما افادت اجهزة الامن المصرية.

واعلن مسؤول في هذه الأجهزة طلب عدم كشف هويته ان المحادثات التي لم تدم سوى اربعين دقيقة تناولت ايضا امكانية فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة لمدة ثلاثة ايام في الاسبوع.

واوضح ان ذلك يشكل حلا موقتا الى حين فتح المعبر بصورة متواصلة. والمعبر الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي اقفل بصورة شبه دائمة منذ حزيران/يونيو 2006.

وتحاول مصر منذ اسابيع تشجيع اعلان تهدئة بين حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة بالقوة في حزيران/يونيو 2007 واسرائيل.

وتسقط باستمرار على جنوب اسرائيل صواريخ يطلق معظمها مقاتلون من حماس والجهاد الاسلامي من قطاع غزة الخاضع لحصار اسرائيلي.

ورد الجيش الاسرائيلي بتكثيف هجماته على قطاع غزة مما اوقع اكثر من 130 قتيلا فلسطينيا منذ 27 شباط/فبراير.

من جهة اخرى طلبت مصر "توضيحات" من حركة حماس التي اتهمتها الخميس بتعذيب عشرات من ناشطيها المعتقلين على الاراضي المصرية.

وكان معظم هؤلاء العناصر من حماس دخلوا مصر بعدما دمر ناشطون من الحركة الجدار الحدودي بين مصر وقطاع غزة في نهاية كانون الثاني/يناير. وطلبت حماس السبت من مصر الافراج عنهم.

والوفد الفلسطيني الذي عاد الى غزة بعيد الظهر كان برئاسة جمال ابو هاشم عضو المكتب السياسي لحركة حماس وخالد البطش المسؤول الكبير في حركة الجهاد الاسلامي بحسب المسؤول المصري.

والتقيا مع مساعدين كبيرين لمدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.

وتأتي هذه المحادثات الجديدة بين مسؤولين مصريين وفلسطينيين بعد يومين من اعلان الرئاسة الفلسطينية فشل وساطة يمنية ترمي الى المصالحة بين فتح برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحماس.

وكان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه قال في بيان رسمي ان "حركة حماس رفضت المبادرة اليمنية للمصالحة الفلسطينية".

وفي غزة اكدت حماس في المقابل انها وافقت على المبادرة اليمنية.

وكان المستشار السياسي لوزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس جلعاد بحث الثلاثاء في القاهرة الوضع في قطاع غزة مع اللواء عمر سليمان.