محادثات الصحراء الغربية تستأنف دون تفائل يذكر

تاريخ النشر: 13 مارس 2008 - 03:33 GMT
تستأنف المحادثات بشأن مستقبل الصحراء الغربية يوم الاحد دون وجود احتمالات تذكر للخروج من الجمود المستمر منذ ثلاثة عقود، الجمود الذي سمم العلاقات بين الجزائر والمغرب وتسبب في تأخر التنمية في المنطقة.

ويتمسك كل من المغرب الذي ضم الاراضي الافريقية الواقعة في شمال غرب القارة في عام 1975 وجبهة بوليساريو التي تطالب باستقلال الاراضي الصحراوية بمواقف لا يمكن التوفيق بينها منذ بدء المحادثات في يونيو حزيران مما اصاب مفاوضو الامم المتحدة بالاحباط.

وتبدد التفاؤل الذي لاح في بداية المحادثات بعد ان رفضت بوليساريو المدعومة من الجزائر عرض المغرب بمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا محدودا واستبعد المغرب طلب جبهة بوليساريو اجراء استفتاء بشأن تقرير المصير.

وقال جاكوب موندي وهو خبير في شؤون الصحراء الغربية بمؤسسة ابحاث ميريب التي تعني بشؤون الشرق الاوسط "انني لا اتوقع أي شيء من هذه المفاوضات لانهم يتحركون في اطار من النوايا السيئة."

وقال "المغرب ليس لديه النية للسماح بتقرير المصير وبوليساريو ليس لديها النية لبحث الحكم الذاتي."

وقال محللون ان انتخابات الرئاسة الامريكية تخيم على الجولة الرابعة من المحادثات التي تجري بالقرب من نيويورك واللاعبون الاساسيون سيرفضون أي التزام قبل معرفة السياسة الامريكية المستقبلية في المنطقة.

ودخل المغرب الذي يطالب بالسيادة على الاراضي الصحراوية الى الصحراء الغربية بعد انسحاب اسبانيا التي كانت تستعمر الاراضي مما ادى الى اندلاع حرب مع جبهة بوليساريو استمرت حتى عام 1991 عندما تم التوصل الى اتفاق بوساطة من الولايات المتحدة.

ويسيطر المغرب على 85 في المئة من الاراضي التي تضم شريطا ساحليا يحوي مصائد الاسماك الغنية والبلدات الرئيسية ومعظم موارد الثروة الطبيعية في المنطقة. وجمود المحادثات يسمح للمغرب بالمحافظة على الوضع القائم.

ونزح عشرات الالاف من سكان الصحراء نتيجة للنزاع ويعيشون منذ منتصف السبعينات في مخيمات في صحراء الجزائر ويعتمدون على المعونات التي يأتي معظمها من الجزائر.

ولا يعترف أحد بمطالبة المغرب بالسيادة على الصحراء الغربية.