محادثات اقتصادية فلسطينية إسرائيلية رفيعة المستوى

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2009 - 12:20 GMT

عقدت اسرائيل والفلسطينيون يوم الاربعاء محادثات هي الارفع منذ تولى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو منصبه وركزوا على قضايا اقتصادية بينما لا تزال مفاوضات السلام الرسمية متعثرة.

ويعد الاجتماع مؤشرا من الجانبين على امكانية الحوار بالرغم من الخلافات العميقة التي تحاول واشنطن رأب الهوة بين الجانبين بشأنها.

وقال وزير الاقتصاد الفلسطيني باسم خوري والى جانبه نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سيلفان شالوم "نأمل ان نتمكن بعيدا عن السياسة من أن نفعل شيئا على الارض لتحسين الواقع الاقتصادي لفلسطين."

وخففت اسرائيل قيود التنقل على الفلسطينيين في الضفة الغربية في محاولة معلنة لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والاقتصاد المحلي بينما أبقت الحصار على قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس).

وقال شالوم للصحفيين "أعتقد أن الفلسطينيين فهموا أنه ليس هناك جدوى من مواصلة مقاطعة المحادثات مع اسرائيل وأن هذه المحادثات لن تكون مشروطة بأي تنازلات من جانبنا."

ولكن في الضفة الغربية أكد نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس الموقف الفلسطيني من أن محادثات السلام المتوقفة منذ كانون الاول / ديسمبر لا يمكن أن تستأنف دون التزام اسرائيل بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

وقال إن اجتماع القدس وهو الاول بين وزراء اسرائيليين وفلسطينيين منذ تشكيل حكومة نتنياهو في مارس أذار "هذا اللقاء يأتي في اطار الامور الاقتصادية والحياتية ولا يتعلق بالمفاوضات السياسية وهذه اتصالات تجري بشكل يومي مع الجانب الاسرائيلي."

وأضاف "العودة الى المفاوضات السياسية تتطلب التزام اسرائيل بتجميد الاستيطان بما فيه ما يسمى النمو الطبيعي والقبول بحل الدولتين."

وفي وقت لاحق يوم الاربعاء في نيويورك يعتزم المبعوث الامريكي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل مقابلة اثنين من المسؤولين الاسرائيليين في اطار مساعيه لاستئناف المفاوضات الرامية للتوصل لاتفاق سلام واقامة دولة فلسطينية.

وكان الرئيس الامريكي باراك أوباما قد اتخذ موقف علنيا طالب فيه بأن توقف اسرائيل الانشطة الاستيطانية بموجب "خارطة الطريق" الموقعة عام 2003. ويقول الفلسطينيون ان المستوطنات التي شيدت فوق اراض احتلت عام 1967 يمكن أن تحرمهم من اقامة دولة ذات مقومات.

ويقول نتنياهو الذي يرأس حكومة يمينية ترفض وقف الاستيطان بالكامل ان المستوطنين يعيشون ما وصفه بأنه "حياة طبيعية".

ومن شأن التوصل لاتفاق بشأن المستوطنات رأب أخطر صدع في العلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل في عشر سنوات ويمكن أن يقود الى اعلان من جانب أوباما خلال اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري باستئناف محادثات السلام في الشرق الاوسط.