مجموعات مقاتلة بارزة تعتبر المشاركة في جنيف 2 "خيانة" والابراهيمي في دمشق الاثنين

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2013 - 04:07 GMT
مقاتل من المعارضة في حي الجبيلة في دير الزور
مقاتل من المعارضة في حي الجبيلة في دير الزور

اعتبرت مجموعات سورية مقاتلة بارزة ان المشاركة في مؤتمر جنيف 2 لحل النزاع هي "خيانة"، عشية وصول الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي الى دمشق وفي وقت تصاعدت المعارك قرب الحدود العراقية وفي حمص.

في غضون ذلك، اعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان دمشق التزمت المهل المحددة وسلمت برنامجها لتدمير الاسلحة الكيميائية.

وفي بيان باسم 19 مجموعة مسلحة تلاه مساء السبت زعيم كتيبة "صقور الشام" احمد عيسى الشيخ، اعتبرت المجموعات ان "مؤتمر جنيف-2 لم يكن ولن يكون خيار شعبنا ومطلب ثورتنا".

ومن الموقعين كتائب "لواء التوحيد" و"احفاد الرسول" و"احرار الشام" و"صقور الشام"، وهي من ابرز المجموعات المقاتلة ضد النظام.

وحذر البيان من ان المؤتمر "حلقة في سلسلة مؤامرات الالتفاف على ثورة الشعب في سوريا واجهاضها"، وان المشاركة فيه ستعد "متاجرة بدماء شهدائنا وخيانة (...) تستجوب المثول امام محاكمنا".

ويأتي البيان وسط جهود دولية تبذل لعقد المؤتمر الذي اقترحته واشنطن وموسكو في ايار/مايو، وتسعيان من خلاله الى جمع ممثلين للنظام والمعارضة أملا في التوصل الى حل للنزاع المستمر منذ 31 شهرا.

ولم تتضح مواقف طرفي النزاع الاساسيين النهائية من المؤتمر بعد. ففي حين يعلن النظام مشاركته "من دون شروط"، يؤكد في الوقت نفسه رفضه محاورة "الارهابيين" والبحث في مصير الرئيس بشار الاسد.

في المقابل، يواجه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة تباينا في الآراء بين اعضائه، الا انه يشدد على "ثوابت" ابرزها عدم التفاوض الا حول "انتقال السلطة" و"رحيل" الاسد.

ومن المقرر ان يبدأ الائتلاف الذي يواجه ضغوطا دولية للمشاركة في المؤتمر، اجتماعات في اسطنبول في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر، لاتخاذ قرار نهائي من جنيف 2.

وفي إطار جولته الاقليمية تحضيرا للمؤتمر، يزور الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي دمشق الاثنين، بحسب ما افاد مصدر حكومي سوري وكالة فرانس برس، مشيرا الى ان الزيارة "قد تستمر يومين".

وكان الدبلوماسي الجزائري اعلن السبت من طهران ابرز الحلفاء الاقليميين لدمشق، ان مشاركة ايران في جنيف 2 "أمر طبيعي وضروري".

واليوم، قال الرئيس الايراني حسن روحاني خلال استقباله الابراهيمي ان بلاده "ترى ان مواصلة المساعدة الانسانية ومنع الارهابيين من دخول سوريا وتدمير الاسلحة الكيميائية وطرد المجموعات الارهابية، من بين الخطوات الاولى لارساء سلام دائم في هذا البلد".

وشملت جولة الابراهيمي تركيا والاردن والعراق ومصر والكويت وسلطنة عمان، ويرجح ان يتشاور في حصيلتها مع ديبلوماسيين روس واميركيين.

وكان الاسد طلب دعا خلال حديث تلفزيوني الاثنين الابراهيمي الى "عدم الخروج عن اطار المهام" الموكلة اليه والتزام الحياد. وتعود الزيارة الاخيرة للابراهيمي الى العاصمة السورية الى كانون الاول/ديسبمر الماضي.

ميدانيا، وفي محافظة الحسكة (شمال شرق)، سيطر مقاتلون اكراد على بلدة اليعربية الحدودية مع العراق، غداة سيطرتهم على المعبر الذي كان في ايدي مقاتلين جهاديين من "الدولة الاسلامية في العراق والشام" و"جبهة النصرة" وكتائب مقاتلة اخرى، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد ان "الدولة الاسلامية" المرتبطة بالقاعدة دعت الجهاديين للانضمام اليها في محاولة استعادة البلدة.

وعرض المرصد على الانترنت شريطا مصورا ولقطات من المعبر الحدودي، يظهر شاحنات "بيك آب" متضررة مزودة رشاشات عليها شعار "جبهة النصرة"، ومقاتلين يحملون علم لجان الحماية الشعبية الكردية.

وكان الائتلاف الوطني السوري المعارض اتهم في بيان السبت الجيش العراقي "بقصف معبر اليعربية" بالتنسيق مع المقاتلين الاكراد.

الا ان المرصد قال ان هذه الاتهامات "لا اساس لها من الصحة".

ويعد المعبر اساسيا لمرور المقاتلين والذخيرة، ويشكل اهمية بالنسبة للاكراد للتواصل مع اقرانهم في كردستان العراق، وللجهاديين مع عناصر القاعدة الذين يتمتعون بنفوذ في غرب العراق.

وفي محافظة حمص (وسط)، تتواصل الاشتباكات العنيفة منذ نحو اسبوع بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في ريف حمص، لا سيما في محيط قرى صدد ومهين والسخنة، بحسب المرصد.

وكان المرصد افاد السبت عن مقتل مئة عنصر من القوات النظامية وعشرات المقاتلين بينهم جهاديون، في المعارك المستمرة منذ اسبوع للسيطرة على مخازن ذخيرة في مهين، البلدة ذات الغالبية السنية.

وكان المقاتلون المعارضون دخلوا مطلع الاسبوع اجزاء واسعة من بلدة صدد المسيحية، بهدف التقدم نحو مهين، الا ان قوات النظام تصدت لهم واستعادت الجزء الاكبر من المناطق التي انتشروا فيها.

واليوم، افاد مصدر امني سوري وكالة فرانس برس ان "قوات الجيش تحقق انجازات كبيرة" في المنطقة، وان المسلحين "لم يتمكنوا من الدخول الى اي نقطة عسكرية".

وفي لاهاي، اكدت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان سوريا "سلمتها الخميس 24 تشرين الاول/اكتوبر الاعلان الاولي الرسمي لبرنامجها للاسلحة الكيميائية"، لتكون بذلك "التزمت المهلة المحددة".

واشارت المنظمة الى ان الاعلان "يتيح وضع الخطط الهادفة الى تدمير منهجي وكامل ويمكن التثبت منه للاسلحة الكيميائية المعلنة" والمنشآت، وان خطة لذلك احيلت على مجلسها التنفيذي الذي من المقرر ان يحدد في موعد اقصاه 15 تشرين الثاني/نوفمبر، مواعيد تدمير الترسانة السورية.

ومنذ مطلع تشرين الاول/اكتوبر، قامت بعثة مشتركة من المنظمة والامم المتحدة بتفتيش مواقع الانتاج والتخزين وتفكيك بعض التجهيزات.

واعلنت البعثة ان دمشق تعاونت "بشكل كامل" مع مهتمها التي تتم في اطار قرار من مجلس الامن الدولي، ينص على تدمير الترسانة بحلول منتصف العام 2014.

وفي تداعيات النزاع السوري على لبنان المجاور، قتل 13 شخصا خلال اسبوع من المعارك المتقطعة بين سنة وعلويين في مدينة طرابلس (شمال)، بحسب ما افاد مصدر امني الاحد.