اعلن مصدر في مجلس الوزراء العراقي ان الحكومة عقدت اجتماعا الثلاثاء يفترض ان تناقش خلاله الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشطن حول مستقبل وجود القوات الاميركية في البلاد.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان "مجلس الوزراء العراقي بدأ اجتماعه صباح اليوم ويرجح ان يناقش الاتفاقية الامنية خلال الاجتماع".
ونقل موقع "المجلس الاعلى الاسلامي العراقي" عن وزير الدولة لشؤون مجلس النواب صفاء الدين الصافي تاكيده ان "المشاورات مستمرة في مجلس الوزراء للتأكد من حجم التعديلات التي ادخلت والصياغات التي وضعت لنحصل على اتفاقية واضحة في صياغاتها وتعديلاتها وقابلة للنظر في ما اذا كان هنالك قبول من قبل البرلمان او هنالك بعض التحفظات الاخرى" حولها.
واضاف "في حال تم الانتهاء من التصويت عليها فستأخذ طريقها وفقا للاجراءات الدستورية وتذهب الى مجلس النواب ليقول كلمة الفصل".
وعن موعد عرض الاتفاقية على البرلمان اكد الصافي "عدم وجود موعد محدد لذلك رغم تسارع الوقت على الحكومة لاننا محددون بنهاية العام الحالي".
واشار الوزير الى ان "الرد الاميركي كان يحمل عدة جوانب ايجابية لكنه في نفس الوقت يتضمن فقرات تحتاج الى مناقشة مستفيضة". واضاف ان "مجلس الوزراء سيعطي رايه في الاتفاقية على ضوء التوافق الوطني".
وتجري بغداد وواشنطن مباحثات شاقة منذ بداية 2008 حول اتفاقية امنية من شأنها تنظيم الوجود العسكري الاميركي في العراق بعد 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة حاليا في العراق بقيادة اميركية.
وسلمت واشنطن بغداد الخميس الماضي موافقتها على عدة تعديلات اقترحها العراق على الاتفاقية الامنية واعتبرت ان عملية التفاوض على الاتفاقية انتهت كما اعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع براين ويتمان.
وقال المتحدث "لقد قدمنا ردا ايجابيا جدا على نقاط عدة تثير قلقهم في ما يتعلق بالتعديلات المقترحة وتم اجراء بعض التغييرات على" مسودة الاتفاقية.
واكد ان "الولايات المتحدة انهت العملية من جانبنا".
بدوره اكد ياسين مجيد المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي "تسلمنا ردا من الجانب الاميركي بخصوص التعديلات الحكومية" لكنه لم يعط تفاصيل بخصوص مضمون الرد.وتثير الاتفاقية مخاوف كثيرة في الاوساط العراقية حول السيادة الوطنية. وتحدد الاتفاقية الحقوق والمسؤوليات القانونية لنحو 152 الف جندي اميركي يعملون في العراق. وفي حال لم يتوصل الجانبان الى اتفاق في الموعد المحدد فسيضطر الجنود الاميركيون للبقاء في ثكناتهم الا اذا صدر تفويض جديد من الامم المتحدة حسبما ذكر مسؤولون اميركيون.