وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ ان "مجلس الوزراء اقر التعديلات الضرورية والجوهرية والمناسبة الواجب ادخالها على مسودة الاتفاقية (...) حسب الآراء والتوجهات الاساسية للكتل السياسية".
واضاف "تم تفويض رئيس مجلس الوزراء عرض هذه التعديلات على الجانب الاميركي".
لكن البيت الابيض رد معبرا عن تحفظات شديدة حيال تعديل الاتفاقية الامنية المثيرة للجدل مؤكدا ان اي تغييرات على النص "ستكون صعبة".
وصرح غوردن جوندرو المتحدث باسم البيت الابيض "لم نتسلم اي تغييرات من العراقيين. نعتقد ان الاتفاقية جيدة وبالتالي سيكون من الصعب" اجراء اي تغييرات.
من جهتها اوضحت وزيرة البيئة نرمين عثمان في اتصال هاتفي انه "تم بحث جميع بنود الاتفاقية الامنية في جلسة اليوم واجرينا تعديلات طفيفة وبعض التغييرات البسيطة كذلك".
واضافت ان "التغييرات تتعلق بنقاط في الاتفاقية تشكل تناقضا او انتهاكا للدستور العراقي والمالكي مكلف الان بتقديم النص الجديد الى الجانب الاميركي".
لكنها رفضت الكشف عن التعديلات.
وفي هذا السياق كان النائب عن الائتلاف الشيعي الحاكم عباس البياتي كشف قبل ايام ان "المسودة الاساسية تتضمن خمس نقاط بحاجة الى اعادة نظر فيها".
واوضح ان "اول هذه النقاط ضرورة الدقة في جدول الانسحاب وثانيها يتعلق بالحصانة القضائية فهي لا تلبي مطالبنا وتضعنا في هواجس وثالثها تفتيش البريد الداخل والخارج ورابعها التردد الى المنشآت والمعسكرات الاميركية".
وتابع ان "النقطة الخامسة هي ضرورة تطابق النسخة العربية للاتفاقية مع الانكليزية".
وكانت الحكومة العراقية طالبت الثلاثاء الماضي بادخال تعديلات على اخر مسودة للاتفاقية الامنية التي تنظم الوجود الاميركي في بلادهم ما بعد العام 2008 عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة في 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل.
وقد اكد مصدر برلماني رفيع المستوى في وقت سابق اليوم ان مجلس الوزراء سيبحث التعديلات التي اقترح عدد من الوزراء ادخالها على مسودة الاتفاقية الامنية كما سيناقش الغارة الاميركية على سوريا.
لكنه اوضح ان "مجلس الوزراء لن يعلن نتيجة النقاش".
كما قال النائب البارز عن التحالف الكردستاني محمود عثمان ان مجلس الوزراء "سيناقش اليوم وغدا التعديلات على ان يتم رفعها الى الجانب الاميركي الخميس".
وردا على سؤال حول موعد محتمل لاقرار الاتفاقية الامنية مع واشنطن اجاب عثمان "سيكون امرا جيدا التوقيع عليها قبل نهاية العام الحالي".
وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري اعلن الاسبوع الماضي ان واشنطن تقبل "الاستماع" الى التغييرات التي يطالب العراق بادخالها على الاتفاقية المثيرة للجدل.
لكنه تابع "لا اعتقد انهم في وارد اعادة المفاوضات برمتها مجددا".