مجلس الامن يسمي الكوري الجنوبي بان كي مون خلفا لانان

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2006 - 12:56 GMT

سمى مجلس الأمن وزير الخارجية الكوري الجنوبي بان كي - مون الاثنين خلفاً للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بدءاً من مطلع كانون الثاني/يناير2007.

وتعهد الديبلوماسي المخضرم العمل على حل الأزمة مع كوريا الشمالية التي أجرت لتوها تجربة نووية.

وأعلن رئيس مجلس الأمن المندوب الياباني كينزو أوشيما النتيجة "بسعادة كبيرة"، بعدما صوت المجلس في جلسة خاصة على التوصية بتسمية بان الذي تصدر أربعة استطلاعات غير رسمية للرأي، وظل وحده في السباق الى المنصب الدولي الأرفع. وأوضح أن المجلس حقق غايته باقتراح توصية للجمعية العمومية للأمم المتحدة بحلول تشرين الأول/اكتوبر.

وأكد أنه طلب من الدول الـ 192 في الجمعية العمومية التحرك بسرعة للمصادقة على تسمية بان ليحصل على فترة انتقالية كافية قبل تولى منصبه أميناً عاماً للأمم المتحدة في 1 كانون الثاني/يناير المقبل، وعقب انتهاء الولاية الثانية ومدتها خمس سنوات لأنان.

وقال أوشيما "هذا قرار مجلس الأمن بالتوصية بالمرشح الذي يعتقد المجلس أنه الأفضل... أعتقد أن حقيقة كون المرشح هو وزير الخارجية الحالي لجمهورية كوريا سيكون رصيداً للتعامل مع الوضع الذي نواجهه الآن في شبه الجزيرة الكورية".

وفي سيول، أبلغ بان الى الصحافيين أنه إذا انتخبته الجمعية العمومية، "سأساهم قدر المستطاع في حلحلة كل أنواع المشاكل ومنها المسألة النووية الكورية الشمالية التي قد تهدد السلام والأمن الدوليين". وأضاف: "هذه كان يجب أن تكون لحظة فرح. ولكن، عوض ذلك، أقف هنا بقلب مثقل للغاية"، لافتاً الى أنه "على رغم التحذير الملموس من المجتمع الدولي، مضت كوريا الشمالية في تجربة نووية".

ووصف المندوب الأميركي الدائم لدى المنظمة الدولية السفير جون بولتون اختيار بان بأنه "حدث مهم للغاية"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتطلع الى إقرار سريع لتسميته في الجمعية العمومية.

ورحب المندوبان البريطاني والفرنسي الدائمان لدى الأمم المتحدة ايمري جونس باري وجان - مارك دو لا سابليير باختيار بان.

وتصدر وزير الخارجية الكوري الجنوبي أربعة استطلاعات غير رسمية للرأي في مجلس الأمن، وفي الأخير كان المرشح الوحيد الذي يبقى شرط عدم استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في المنظمة الدولية حق النقض.

وكان وصول بان (62 عاما) الى اعلى منصب دبلوماسي في العالم مؤكدا بعد فوزه الاثنين في اطار تصويت تجريبي في مجلس الامن حصل خلاله على الدعم الاساسي للدول الخمس الدائمة العضوية (الصين والولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا) التي تمتلك حق النقض (الفيتو).

ومنذ عملية التصويت هذه انسحب كل منافسيه الستة الواحد تلو الاخر.

والمرشحون كانوا الدبلوماسي الهندي شاشي ثارور الامين العام المساعد للامم المتحدة المكلف الاتصالات، ونائب رئيس الوزراء المخلوع في تايلاند سوراكيارت ساثيراثاي ورئيسة لاتفيا فايرا فيكي-فريبيرغا والامير زيد بن رعد سفير الاردن لدى الامم المتحدة والاستاذ الجامعي الافغاني اشرف غني والدبلوماسي السريلانكي جيانتا دانابالا.

وكان غالبية المرشحين من آسيا لان المنصب يجب ان يعود الى شخصية من هذه القارة بموجب مبدأ المداورة الجغرافية غير المكتوب، فقد شغل افريقيان المنصب على مدى 15 عاما هم بطرس غالي من مصر لولاية واحدة وكوفي انان من غانا لولايتين.

وكان بان الدبلوماسي المحترف المعروف بانه صانع التسويات، اعرب غداة نجاحه في التصويت الاختباري عن فرحه بالنتيجة مشددا على "حجم المسؤولية".

ورفض الوزير الكوري الجنوبي الاتهامات بان مواقفه القريبة من الولايات المتحدة قد تمنعه من ايجاد حلول للازمات الناجمة عن برامج كوريا الشمالية وايران النووية.

واضاف ان "هذا المفهوم عائد الى الحرب الباردة، في ايامنا هذه تأتي سلطة الامين العام وتفويضه من الدول الاعضاء".

واعتبر ان من الافضل اقامة علاقة عمل جيدة مع واشنطن لكنه تعهد بالبقاء محايدا.

واوضح ان "الولايات المتحدة دولة عضو مهمة جدا في الامم المتحدة لكنها بحاجة ايضا للامم المتحدة، يمكنها ان تعمل بشكل وثيق مع الامم المتحدة لتعزيز مصالحها وقيمها الاممية".

وفي اوج التوتر الذي اثاره اعلان كوريا الشمالية الجمعة نيتها اجراء تجربة نووية، الامر الذي حصل الاثنين، اعرب بان عن استعداده لزيارة بيونغ يانغ في محاولة لحل هذه الازمة.

وبدأ بان العمل الديبلوماسي عام 1970 بعدما حصل على اجازة من الجامعة الوطنية العريقة في سيول، وأتبعها بدراسات في كينيدي سكول لدى جامعة هارفرد الأميركية.

ومنذ تأسيس المنظمة الدولية عام 1945، تعاقب على الأمانة العامة كل من: تريغفي لي (نروج) الذي انتخب عام 1946 واستقال في نهاية 1952 بسبب علاقاته السيئة مع الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، داغ هامرشولد (السويد) بين عامي 1953 و1961، يو ثانت (بورما) بين عامي 1961 و1971، كورت فالدهايم (النمسا) بين عامي 1972 و1981، خافيير بيريس ديكويار (البيرو) بين عامي 1982 و1991، بطرس بطرس غالي (مصر) بين عامي 1992 و1997، كوفي انان (غانا) منذ عام 1997.