تبنى مجلس الامن الدولي الخميس قرارا يدين الهجمات الارهابية الاخيرة في العراق، واغتنم السفير الاميركي الجديد في الامم المتحدة جون بولتن هذه الفرصة لحث سوريا وايران على بذل جهد اكبر لوقف تدفق الارهابيين الى جارتهما العراق.
ودان القرار المصادق عليه "بدون تحفظ وفي اشد العبارات الهجمات الارهابية التي يشهدها العراق" موضحا ان هذه الاعمال تعد "خطرا على السلام والامن".
ودعا القرار الاسرة الدولية الى "دعم كامل للحكومة العراقية في ممارسة مسؤولياتها لحماية السلك الدبلوماسي وموظفي الامم المتحدة والاجانب العاملين في العراق".
واغتنم بولتن الذي جلس للمرة الاولى في مقعد بلاده في الامم المتحدة الفرصة للتشديد على ان القرار يدل "على الدعم الدولي الواسع للحكومة العراقية" والدعوة لسوريا وايران الى الوفاء بوعودهما بالعمل على ضمان استقرار العراق.
وقال "نعتقد ان هذا هام جدا من اجل المساعدة في اعادة الاستقرار والامن الى شعب العراق وللسماح للعملية الدستورية بأن تمضي قدما... انها الاولوية القصوى للشعب والحكومة في العراق وللولايات المتحدة ايضا."
وهاجم السفير السوري فيصل مقداد تصريحات بولتون والتعليقات المماثلة للسفير البريطاني ايمير جونز باري قائلا انها كشفت عن "حملة لا تكل ضد سوريا" من جانب واشنطن ولندن.
وقال انه بينما نشرت سوريا حوالي عشرة الاف جندي واقامت اكثر من 300 برج للمراقبة على طول حدودها مع العراق فإن بريطانيا والولايات المتحدة رفضتا بازدراء مناشدة سوريا لهما بالمساعدة بما في ذلك التزويد بمعدات للرؤية الليلية.
وقال مقداد ان هذه المساعدة لم تأت ابدا وانه يود ان يسألهما ماذا فعلا على الجانب الاخر من الحدود؟ واجاب بأنهما لم يفعلا شيئا بينما اتخذت سوريا كل الاجراءات.
وعين الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الاثنين الماضي بولتون سفيرا للولايات المتحدة في الامم المتحدة متجاوزا تصديق مجلس الشيوخ بعد ان عطل الديمقراطيون هذا التعيين لمدة خمسة اشهر.
وقال السفير العراقي سمير الصميدعي امام المجلس مرحبا بتبني القرار ان الارهاب وجه ضربات مميتة في بيروت ونيويورك ومدريد ولندن وبيسلان وبالي والرياض واماكن اخرى لكن ما من مكان هو فيه اكثر ضراوة واصرارا من العراق هذه الايام.
وقال ان العراق يتحمل العبء نيابة عن العالم وان العالم الان يجب ان يقف معه.