تبنى مجلس الامن الدولي الخميس باجماع اعضائه وبرئاسة الرئيس الاميركي باراك اوباما قرارا يدعو فيه الى ارساء عالم خال من الاسلحة النووية.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما افتتح الخميس قمة طارئة لمجلس الامن الدولي مخصصة لمكافحة انتشار الاسلحة النووية ونزع السلاح النووي.
وهذه هي المرة الخامسة التي يجتمع فيها مجلس الأمن على مستوى رؤساء الدول منذ إنشائه عام 1946 والمرة الاولى التي يرأس فيها رئيس اميركي اجتماعا للمجلس المكون من 15 دولة.
وعقدت أول قمة لمجلس الأمن في 31 كانون الثاني (يناير) عام 1992 برئاسة رئيس الوزراء البريطاني في ذلك الوقت جون ميجور. وكان من بين الحاضرين في تلك القمة الرئيس الأميركي الاسبق جورج بوش الأب وبوريس يلتسين رئيس الاتحاد الروسي الأسبق.
ويدعو القرار لوقف انتشار الأسلحة الذرية ويطالب الأطراف المشاركة في معاهدة حظر الانتشار النووي بالالتزام بوعودهم بعدم صنع رؤوس ذرية.
وجميع الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا لديها قنابل ذرية.
ولكن الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي التي ليس لديها ترسانات نووية تشكو لعقود من أن القوى النووية الرسمية في العالم أخفقت في الوفاء بالتزاماتها في الوقت الذي تسعى فيه لمنع الدول الأخرى من الانضمام "للنادي النووي".
وقال دبلوماسي بارز في إحدى الدول النامية طلب عدم الكشف عن هويته "إنها 40 عاما من التمييز النووي".
ويقول دبلوماسيون ومحللون إن القرار الأميركي بتنظيم القمة، يبرز التحول الكبير في سياسة نزع السلاح لادارة أوباما. ويقول محللون إن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أغضب كثيرا من أعضاء معاهدة حظر الانتشار النووي بتجاهل الالتزامات التي قطعتها الحكومات الأميركية السابقة بنزع السلاح.
ويحث القرار أيضا "دولا أخرى" خارج المعاهدة على الانضمام إلى جهود نزع السلاح النووي للمساعدة في تخليص العالم من القنابل الذرية.
والدول النووية "الأخرى" التي اشار إليها القرار دون تسميتها هي باكستان والهند، ومن المعروف أنهما تمتلكان أسلحة ذرية ولم تنضما الى المعاهدة بالاضافة إلى اسرائيل التي لا تنفي ولا تؤكد امتلاكها لأسلحة نووية ولكن يفترض أن لديها مخزونا كبيرا من الرؤوس النووية.
وتطالب المسودة أيضا الدول الأعضاء في الامم المتحدة بالتصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تجرم جميع الاختبارات النووية ومساندة المفاوضات حول اتفاق يحظر انتاج المواد الانشطارية لاستخدامها في الاسلحة النووية. ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية هي موضوع مؤتمر للأمم المتحدة يبدأ اليوم الخميس ويستمر ليومين.
ولم يرد في مسودة القرار أي ذكر للدولتين اللتين تصفهما الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى بأنهما الخطر الأكبر للانتشار النووي وهما ايران وكوريا الشمالية.
ولكن دبلوماسيين يقولون إن من الواضح أنهما هما المقصودتان بحديث مسودة قرار المجلس عن "تحديات رئيسية حالية لنظام حظر الانتشار".