مجلس الامن يتبنى قرارا يدين الارهاب في العراق وانتقادات اميركية وبريطانيا لسوريا وايران

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2005 - 06:51 GMT

تبنى مجلس الامن الدولي مساء الخميس بالاجماع قرارا يدين بشدة "الهجمات الارهابية" الاخيرة في العراق، فيما دعا المندوبان الاميركي والبريطاني سوريا وايران الى بذل المزيد من اجل تجنب هذه الهجمات.

ودان القرار "من دون تحفظ وبأشد العبارات حزما الهجمات الارهابية التي يشهدها العراق ويعتبر كل اعمال الارهاب تهديدا للامن والسلام".

ويدعو القرار ايضا المجتمع الدولي الى "تقديم الدعم الكامل للحكومة العراقية في ممارسة مسؤولياتها لحماية اعضاء السلك الدبلوماسي وموظفي الامم المتحدة والاجانب العاملين في العراق".

ومن ناحيته، اشاد المندوب الاميركي في الامم المتحدة جون بولتون الذي يشارك للمرة الاولى في اجتماع لمجلس الامن، بنص البيان الذي "يدعو بحزم الدول الاعضاء الى منع تنقل الارهابيين من والى العراق، ومنع نقل السلاح للارهابيين وكل تمويل لمساندتهم".

ووصف بولتون الارهاب بانه "تهديد شامل"، داعيا "حكومتي سوريا وايران الى احترام التزاماتهما من اجل مساعدة العراق في اطار هذا القرار (...) وللعمل من اجل وضع تعهداتهما بدعم استقرار العراق موضع التنفيذ".

ووجه المندوب البريطاني امير جونز باري نداء مماثلا.

ووصف الهجمات الاخيرة في العراق وبينها اغتيال دبلوماسيين اجانب بانها "مشينة ورهيبة"، مضيفا ان "سوريا وايران قادرتان على القيام بالمزيد بل ويجب عليهما ذلك".

وقال "لا شيء يبرر ان تغمض دولة عينيها عن اعمال قتل جماعية مثل هذه"، مضيفا "لا شيء يبرر دعم هؤلاء الارهابيين القساة". ورد المندوب السوري فيصل المقداد معربا عن "شجب سوريا الاعمال الارهابية بقوة ومن دون تحفظ"، الا انه اسف لكون بريطانيا وواشنطن لم تلحظا جهود دمشق التي نشرت عشرة آلاف جندي على الحدود السورية العراقية.

وقال المقداد "ما ينقص ليس الارادة (السورية). ما ينقص هو المساعدة التي طلبناها من الولايات المتحدة وبريطانيا. فما الذي فعلته الولايات المتحدة وبريطانيا على الجانب الآخر للحدود؟" مذكرا بان بلاده عززت حدودها واصبح من الصعب على الارهابيين التسلل الى العراق.

من جهته، قال ممثل العراق في مجلس الامن سمير صميدعي ان بغداد حذرت دمشق من وجود "اشخاص في سوريا يسهلون مرور الارهابيين الى العراق ويمولون العمليات الارهابية". واضاف "طلبنا منهم الاهتمام بهؤلاء الاشخاص ووقف تدفق الارهابيين". واوضح "ما زلنا نرى المزيد من الاشخاص يجتازون الحدود" في حين اعطت دمشق ضمانات بانها ستفعل كل ما بوسعها عمله لوقف ذلك. وختم بالقول "ما زلنا نمارس الضغوط ولكننا ما زلنا نحصل على النتائج نفسها ونحن بكل صراحة غير مرتاحين".

اما السفير الجزائري عبد الله بعلي فقد وصف قرار مجلس الامن بانه "ملائم ومناسب".

واعلن مساعد السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة ميشال دوكلو ان بلاده تدعم "بشكل كامل" هذا القرار معتبرا ان "المعركة ضد الارهاب في العراق كما في كل انحاء العالم يجب ان تشن من دون تسويات وبكل الحزم الممكن".

ولكنه اضاف ان "فرنسا ترغب ايضا في ان تذكر بان حلا سياسيا وحده من شأنه ان يعيد الى العراق افاق السلام والاستقرار".

واوضح ان "هذا الحل السياسي يجب ان يرتكز على المصالحة الوطنية ورفض جميع انواع الاقصاء او التمييز وعلى مشاركة جميع العراقيين في المرحلة الانتقالية". واعرب عن الامل في ان يؤمن "مشروع الدستور (العراقي) الذي سيعرض على التصويت في الجمعية (الوطنية) ثم على استفتاء في وقت لاحق، توافقا بين جميع شرائح الشعب العراقي داخل اللجنة الدستورية".