مجلس الامن يبحث قرار القدس وعباس يعتبر واشنطن فاقدة لاهليتها كراع للسلام

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2017 - 08:01 GMT
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ,الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ,الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة إن الولايات المتحدة لم تعد مؤهلة لرعاية عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل بعد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ياتي ذلك فيما عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا يوم الجمعة لبحث قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال عباس في بيان "نجدد رفضنا للموقف الأمريكي تجاه مدينة القدس... بهذا الموقف لم تعد الولايات المتحدة مؤهلة لرعاية عملية السلام".

كما نقلت قناة الجزيرة الإخبارية عن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين قوله الجمعة إن الفلسطينيين لن يتحدثوا مع الولايات المتحدة إلى أن يتراجع ترامب عن قراره بشأن القدس.

وأوضح عريقات قائلا "لا حديث مع الإدارة الأمريكية إلا بعد تراجعها عن قرارها حول القدس".

وأضاف أن القيادة الفلسطينية تدرس كل الخيارات للرد على قرار ترامب.

وفي الغضون دعت بريطانيا الولايات المتحدة الجمعة إلى طرح مقترحات تفصيلية بشأن تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ووصفت قرار ترامب بأنه "غير مفيد".

وخالف ترامب سياسة أمريكية متبعة منذ عقود يوم الأربعاء وأثار احتجاجات "يوم الغضب" يوم الجمعة. وخرج آلاف الفلسطينيين في مظاهرات أصيب العشرات فيها وقتل شخص واحد على الأقل في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

وعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا يوم الجمعة بطلب من ثمانية دول من أعضائه الخمسة عشر. والدول التي طلبت عقد الاجتماع هي بريطانيا وفرنسا والسويد وبوليفيا وأوروجواي وإيطاليا والسنغال ومصر.

وقال ماثيو رايكروفت مبعوث بريطانيا لدى الأمم المتحدة عن الخطوة الأمريكية التي تشمل خططا لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس "تلك القرارات ليست مفيدة لفرص السلام في المنطقة".

وأضاف "نحث الإدارة الأمريكية بشدة على أن تطرح مقترحات تفصيلية لتسوية إسرائيلية فلسطينية... ستفعل المملكة المتحدة أيضا كل ما بوسعها لدعم تحقيق تقدم وإنجاز رؤية السلام الدائم".

وقال عمرو أبو العطا سفير مصر لدى الأمم المتحدة إن القرار الأمريكي له "تأثيراته السلبية للغاية على مستقبل عملية السلام".

وقالت نيكي هيلي سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة إن واشنطن تتمتع بالمصداقية كوسيط لدى إسرائيل والفلسطينيين واتهمت الأمم المتحدة بالإضرار بفرص السلام بدلا من تحقيق تقدم فيها من خلال توجيهها انتقادات غير عادلة لإسرائيل.

وأضافت هيلي "الولايات المتحدة تتمتع بالمصداقية لدى الجانبين. لن ولا ينبغي إجبار إسرائيل أبدا على اتفاق سواء من الأمم المتحدة أو أي تجمع لدول أثبتت تجاهلها لأمن إسرائيل".

* خطر التصعيد
قالت هيلي إن ترامب ملتزم بعملية السلام وإن الولايات المتحدة لم تتخذ موقفا بشأن حدود القدس ولا تدافع عن إدخال أي تغييرات على الترتيبات المتبعة في المواقع المقدسة.

وقالت "تهدف تصرفاتنا إلى المساعدة في دعم قضية السلام... نعتقد أننا ربما نكون أقرب إلى هذا الهدف الآن أكثر من أي وقت مضى".

وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يوم الجمعة إن أي قرار نهائي بشأن وضع القدس سيعتمد على المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وحذر نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط من خطر حدوث تصعيد عنيف بسبب قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال ملادينوف لمجلس الأمن الدولي "هناك خطر داهم اليوم من أننا قد نرى سلسلة من التصرفات الأحادية التي من شأنها أن تبعدنا عن تحقيق هدفنا المشترك وهو السلام".

وأوضح قرار صدر عن مجلس الأمن الدولي في ديسمبر كانون الأول من العام الماضي أنه لن يعترف بأي تغييرات على حدود الرابع من يونيو حزيران 1967 بما يشمل ما يخص القدس إلا ما يتفق الطرفان عليه عبر التفاوض.

وتم تمرير هذا القرار بتأييد 14 صوتا فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.