مجلس الامن يبحث عودة تدريجية للامم المتحدة الى الصومال

تاريخ النشر: 21 مارس 2008 - 05:46 GMT

باشر مجلس الامن الدولي الخميس البحث في عودة تدريجية للامم المتحدة الى الصومال قد تفضي في نهايتها وبشروط محددة الى نشر قوة حفظ سلام قوامها 28500 رجل.

واستمع المجلس الى تقرير من ممثل الصومال في الامم المتحدة احمدو ولد عبد الله الذي اعلن لاحقا للصحافيين "عودة الاهتمام الى الصومال" البلد الواقع في القرن الافريقي والغارق في الحرب الاهلية منذ 1991.

واضاف ان "الصومال ظل لوقت طويلا مهملا" مؤكدا ان الصوماليين "ما زالوا يدفعون اثمان" اخفاق قوة الامم المتحدة في الصومال خلال التسعينات.

وتناولت المحادثات عددا من السيناريوهات اقترحها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في تقريره الاخير حول الصومال بعدما ارسل فريقا من المخططين الى مقديشو للنظر في كيفية استبدال قوة الاتحاد الافريقي المنتشرة حاليا في الصومال بقوة تابعة للامم المتحدة يسمح انتشارها بعودة الجنود الاثيوبيين الى بلادهم.

واشار ولد عبد الله الى ان الامم المتحدة سترسل بعثة تخطيط جديدة الى الصومال الشهر المقبل.

وبحث المجلس خصوصا في موضوع تمركز فريق الامم المتحدة الخاص بالصومال في مقديشو الموجود حاليا في نيروبي وتفعيل وجود المنظمة الدولية في مقديشو وجنوب البلاد فضلا عن نشر قوة من 28500 جندي وشرطي بشرط تحقق "عملية سياسية شاملة قابلة للاستمرار لا تستثني احدا واتفاق لوقف الاعمال العدائية".

وقال السفير الاميركي في الامم المتحدة زلماي خليل زاد "سوف نبحث (هذه الخيارات)". ولكنه استدرك قائلا "لسنا على وشك نشر قوة حفظ سلام" في الصومال.

من جهته اعلن السفير البريطاني جون ساورز ان الصومال "بلد عاجز منذ 17 عاما" مشيرا الى ان هناك "اليوم مناسبة للتقدم" ولكن "طالما لم يحصل تقدم على الصعيد السياسي فمن الصعب التفكير في قوة سلام بالمعنى التام للكلمة".

وكان رئيس الوزراء الصومالي حسن حسين نور طرح في 12 آذار/مارس الخطوط العريضة لخطة للمصالحة الوطنية تهدف الى وقف دورة العنف الدامي في البلاد.

وقال يومها ان الحكومة "مستعدة الآن للتحادث مع اي كان" موضحا ان المرحلة الاولى من خطته تقوم على "ارساء السلام بين القبائل المتخاصمة" يليها "التحادث مع المجموعات المعارضة".

وتشهد العاصمة الصومالية اعتداءات دامية منذ الاطاحة في كانون الاول/ديسمبر 2006-كانون الثاني/يناير 2007 بنظام المحاكم الاسلامية الذي كان يسيطر على جنوب البلاد ووسطها اثر هجوم شنته القوات الاثيوبية التي اتت لمؤازرة الحكومة الانتقالية الصومالية.

وتنتشر قوة الاتحاد الافريقي في مقديشو منذ آذار/مارس 2007 ولكنها تعاني من نقص في العديد والتمويل. وبحسب تقرير بان فهي "تعد حاليا 2300 عنصر من اوغندا وبوروندي". وينبغي ان تصل القوة بحسب التفويض المعطى لها الى كتيبة كاملة تتألف من ثمانية آلاف جندي.

ويامل الاتحاد الافريقي وعدد من اعضاء مجلس الامن الدولي بان تتولى الامم المتحدة زمام الامور من هذه القوة.