مجلس الأمن يعرب عن قلقه لتدهور الأوضاع بدارفور

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2006 - 09:11 GMT

تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا يعرب فيه عن "القلق الخطير" ازاء تدهور الوضع الانساني في اقليم دارفور السوداني، ويرحب بتمديد نشر قوات الاتحاد الأفريقي فيه حتى 31 كانون الأول/ديسمبر.

ولا يتحدث القرار الذي قدمته الولايات المتحدة صراحة عن إرسال قوات إلى دارفور، وإنما عن تمديد نشر قوات دولية ضمن مهمة الأمم المتحدة في شمال وجنوب السودان حتى 30 نيسان/أبريل المقبل مع اعتزام تجديد التفويض لفترات إضافية.

ويطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن كل ثلاثة أشهر حول تنفيذ التفويض, ويدعو جميع الأطراف لأن تحترم التزاماتها. وأوضح المراسل أن أروقة مجلس الأمن شهدت مناورة قام بها السودان خلال الـ24 ساعة الماضية.

وكان منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا دعا إلى فرض حظر على الطيران في دارفور، ووصف في جلسة للبرلمان الأوروبي الوضع في الإقليم بأنه خطير إلى حد يحتم على المجتمع الدولي التفكير في إجراء أقوى يمنع تفاقم الأزمة، وطالب الاتحاد الأوروبي بأن يكون مستعدا لذلك.

تراجع عن التهديد

وقالت الولايات المتحدة في وقت سابق الجمعة ان السودان تراجع عن تحذير وجهه لعشرات الدول طالبا منها عدم التعهد بالمشاركة بجنود في قوة للامم المتحدة لنشرها في دارفور.

وحذر السودان في خطاب غير موقع أرسل لعشرات الدول في وقت سابق من هذا الاسبوع من أن أي دولة تتعهد بالمشاركة بقوات ترتكب "عملا عدائيا" يشكل "تمهيدا لغزو".

لكن السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون قال ان سفير السودان لدى واشنطن ومبعوثه لدى الامم المتحدة أبلغا وزارة الخارجية الاميركية ورئيس مجلس الامن التابع للامم المتحدة بأن الخطاب لم يعد يعكس سياسة الخرطوم.

وقال بولتون للصحفيين "تراجعت حكومة السودان عن وهذا التهديد ضد الدول المحتمل ان تشارك بقوات اعتبره لاغيا".

وقال بولتون ان عددا من الحكومات قالت الخميس انها تعتقد أنه آن الاوان لان يصدر مجلس الامن بيانا جديدا بشأن السودان.

وتعرب مسودة بيان وضعها بولتون ووزعت الخميس عن "الاسف" لمحاولة بعثة السودان "تخويف الدول التي يحتمل ان تساهم بقوات في مهمة لحفظ السلام في دارفور."

الا ان بعض أعضاء المجلس أشاروا الى ان هذا التوقت ليس مناسبا لانتقاد السودان بشدة على هذا النحو. وقال السفير اليوناني لدى الامم المتحدة ادامانتيوس فاسيلاكيس "بالنسبة لي فان المهم هو ايجاد حل لانقاذ الارواح. هذا هو اهم شيء."

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان يوم الخميس في تقريره الشهري عن منطقة دارفور بالسودان ان الاقليم "على شفا وضع ينذر بكارثة" وقد يتعين اجراء خفض جذري لعملية انسانية تمس الحاجة اليها.

ولم تتمكن قوة تابعة للاتحاد الافريقي قوامها 7000 جندي ومراقب من وقف العنف في دارفور الذي ادى لنزوح 2.5 مليون شخص من ديارهم ومقتل مايقدر بنحو 200 الف شخص منذ عام 2003.

واستمر القتال بين المتمردين المسلحين والميليشيات واللصوص على الرغم من قرار حكومة الخرطوم ارسال مزيد من القوات الى دارفور.