مجزرة للشرطة وشيوخ العشائر في العراق

تاريخ النشر: 25 يونيو 2007 - 12:25 GMT

قتل العشرات في سلسلة هجمات انتحارية في العراق معظمهم من الشرطة وشيوخ العشائر، فيما اعلن الجيش الاميركي الذي يشن عملية واسعة في بعقوبة انه اكتشف منزلين تستخدمهما القاعدة "للتعذيب.. والاعدامات" في المدينة.

واعلن مصدر عسكري "مقتل 12 شخصا على الاقل واصابة 21 اخرين بجروح عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في صالة استقبال فندق المنصور ميليا وسط تجمع لعدد من زعماء العشائر".

وقالت المصادر ان "الانتحاري فجر نفسه وسط حشد لمشايخ من محافظة الانبار واخرين من الجنوب في القاعة الرئيسية". واكد مصدر امني واخر من ادارة الفندق ان "خمس جثث ما تزال ملتصقة بالمقاعد".

وتابع ان بين القتلى "محافظ الانبار السابق فصال الكعود والنائب عن القائمة العراقية شيخ عشيرة الخزاعي في الديوانية (جنوب) حسين الشعلان شقيق وزير الدفاع الاسبق حازم الشعلان ونجله (عشرة اعوام) ومرافقه".

واكدت كذلك "مقتل عبد العزيز الزبن احد زعماء عشائر البوفهد من الدليم والشيخ طارق البكري زعيم عشيرة البو عساف من الدليم ايضا". كما قتل الشاعر رحيم المالكي من تلفزيون "العراقية". واسفر الانفجار عن اضرار جسيمة جدا في المبنى حيث انهار "السقف الاصطناعي بشكل كامل في القاعة".

تفجير الحلة

وفي الحلة قالت مصادر امنية عراقية ان ثمانية من عناصر الشرطة على الاقل قتلوا واصيب 31 اخرون بجروح عندما فجر انتحاري يقود سيارة مفخخة نفسه وسط حشد للشرطة في الحلة صباح الاثنين.

واوضح ضابط من شرطة الحلة (100 كم جنوب بغداد) ان "ثمانية من عناصر الشرطة قتلوا واصيب 31 اخرون بجروح عندما فجر انتحاري يقود سيارة مفخخة نفسه وسط حشد لعدد من العناصر كانوا في طريقهم الى مقر الاكاديمية في وسط الحلة".

وتابع ان "هؤلاء انهوا للتو فترة تدريب وكان من المفترض ان يبدأ توزيعهم على المراكز اعتبارا من اليوم" الاثنين.

وتفقد عدد من المسؤولين موقع الانفجار واتهم سالم صالح محافظ بابل كبرى مدنها الحلة "التكفيريين والارهابيين بتنفيذ هذا العمل الاجرامي الذي استهدف المواطنين".

انتحاري بيجي

واعلنت مصادر امنية عراقية ان ما لايقل عن 15 شخصا غالبيتهم من عناصر الشرطة قتلوا واصيب نحو خمسين اخرين بجروح عندما فجر انتحاري يقود صهريجا مفخخا نفسه في مقر شرطة بيجي شمال بغداد قبل ظهر الاثنين.

ورجح ضابط من شرطة بيجي (220 كم شمال بغداد) "ارتفاع حصيلة القتلى" مشيرا الى ان "عملية رفع الانقاض ما تزال مستمرة". واوضح ان "غالبية الجرحى من المدنيين من اصحاب المحلات التجارية القريبة".

وتابع ان "الانتحاري حاول اقتحام المقر من الباب الخلفي لكنه لم يتمكن ففجر الصهريج خارجه".

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي الاثنين وفاة احد جنوده متأثرا بجروح اصيب بها خلال عملية عسكرية السبت في شرق بغداد ما يرفع الى 72 عدد الجنود الذين قتلوا منذ مطلع حزيران/يونيو الحالي.

وافاد بيان للجيش ان "جنديا توفي السبت اثر اصابته خلال عملية عسكرية في شرق بغداد".

وبذلك يرتفع الى 3549 عدد العسكريين او العاملين في الجيش الاميركي الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في آذار/مارس 2003 وفقا لتعداد يستند الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).

عملية بعقوبة

على صعيد اخر، اعلن الجيش الاميركي الاثنين ان قوة عراقية اميركية اكشتفت منزلين يستخدمهما عناصر القاعدة "للتعذيب وتنفيذ الاعدامات" في بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى المضطربة شمال شرق بغداد.

واوضح بيان للجيش ان "قوات الامن العراقية وقوة اميركية اكتشفت منزلين يستخدمان للتعذيب والاعدام فضلا عن مكان يستخدم سجنا في حي الكاطون (بعقوبة) الاحد خلال اليوم السادس من عملية السهم الخارق".

واكد البيان ان "معلومات للسكان دلت على وجود هذا المكان" مشيرا الى "استخدام احدى الغرف مكانا للتعذيب والاخرى قاعة محكمة".

واوضح ان القوة "عثرت على خمس جثث دفنت في باحة خلف المنزل وملابس عليها اثار دماء في عدد من غرف المنزل".

الى ذلك اشار البيان الى "منزل مفخخ تم تفجيره بواسطة قصف جوي". كما اكد "العثور على عشرة مخابئ اسلحة في مناطق متفرقة من بعقوبة الاحد احتوت على الغام مضادة للدبابات وقاذفات ار بي جي وصواريخ وبنادق كلاشنكوف وقنابل يدوية ودروع مضادة للرصاص والاف الذخائر ومنشورات دعائية للقاعدة".