اعلنت القوات الاميركية انها سوف تقوم بتسليم "مثلث الموت للقوات العراقي، فيما قتل 11 شخصا في تفجير انتحاري استهدف موكب وزير العمل..
اعلنت القوات الأميركية يوم الخميس أن المنطقة التي كانت تعرف باسم "مثلث الموت" في العراق اصبحت آمنة بما يسمح للقوات العراقية بتولي المسؤولية عنها.
وجرى في محافظة بابل يوم الخميس احتفال رسمي تم فيه نقل المسؤولية الأمنية من القوات متعددة الجنسيات إلى السلطات المدنية في المحافظة فيما اعلن مستشار الأمن الوطني العراقي ان محافظة واسط الجنوبية ستستلم ملفها الأمني قريبا.
وقال الربيعي في الحفل الذي حضره عدد من المسؤولين المحليين وقائد القوات متعددة الجنسيات في المحافظة وهو قائد القوات الأميركية المقاتلة اللفتنانت جنرال لويد اوستن ان هذا الحدث "دليل على تصاعد قدرات قواتنا الأمنية في حفظ الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والخارجين على القانون في محافظة بابل."
واضاف أن الحدث "دليل ان قواتنا الأمنية وصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي والاعتماد على النفس في حفظ الأمن الداخلي."
وقال اوستن إن الحدث "معلم اساسي بالنسبة للعراق في النضوج كدولة ديمقراطية ذات سيادة."
واضاف "قبل عام فقط كانت هذه المحافظة تشهد اكثر من 20 هجوما كل اسبوع. والهجمات اليوم قلت بأكثر من 80 في المئة. هذا امر رائع فعلا."
وسارت حينئذ وحدات من الجيش والشرطة العراقية وفرق الاطفاء على عزف فرقة للالات النحاسية.
وتقع بابل على مسافة 100 كيلومتر إلى الجنوب من بغداد ويسكنها خليط من السنة والشيعة. وتضم المحافظة عددا من المناطق التي كانت تعتبر الى فترة قريبة من المناطق الساخنة جدا مثل اللطيفية والاسكندرية والمحمودية وكان يطلق عليها آنذاك "مثلث الموت".
وشهدت هذه المناطق العديد من العمليات المسلحة الدامية. وكانت مجموعات مسلحة تقاتل القوات الاجنبية والعراقية تتخذ من هذه المناطق منطلقا لعملياتها.
وبلغ عدد المحافظات العراقية التي تم نقل المسؤولية اليها من القوات متعددة الجنسيات حتى الآن 12 محافظة اغلبها من المحافظات الجنوبية. واعلن الربيعي ان محافظة واسط التي تقع على مسافة 150 كيلومترا الى الجنوب الشرقي لمدينة بغداد ستستلم ملفها الأمني قريبا.
وبذلك تصبح بابل المحافظة الثانية عشرة التي يتسلمها العراقيون.
وستنسحب القوات الاميركية الى قواعدها ولن تشارك في اي عمليات عسكرية الا بطلب من السلطات المحلية فقط.
وتسيطر القوات الاميركية حاليا على ست محافظة من اصل 18 في البلاد.
والمحافظات الست هي بغداد وواسط وديالى ونينوى وصلاح الدين وكركوك الغنية بالنفط.
وقال الربيعي "اعلن من هذا المنبر من امامكم بأن محافظة واسط سيتم نقل المسؤولية الأمنية اليها خلال الايام القادمة."
واضاف "وبهذا سيكون عدد المحافظات التي استلمت المسؤولية الامنية فيها 12 محافظة ونأمل في اكمال بقية المحافظات في المستقبل القريب."
واليوم، اعلنت مصادر امنية عراقية الخميس مقتل 11 شخصا واصابة 22 اخرين بجروح في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدفت موكب وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمود جواد الراضي في بغداد موضحة ان الوزير نجا من الحادث.
واوضحت المصادر ان "انتحاريا يقود سيارة مفخخة هاجم موكب وزير العمل والشؤون الاجتماعية في ساحة التحرير ما اسفر عن مقتل 11 شخصا واصابة 22 اخرين" بجروح.
وكانت حصيلة اولية اشارت الى مقتل تسعة اشخاص واصابة عشرين اخرين بجروح.
واكدت المصادر ان الوزير وهو من المستقلين ضمن الائتلاف الشيعي الموحد الحاكم نجا من الحادث.
واعلن مصدر امني "مقتل ثلاثة من عناصر حماية الوزير في الهجوم".
كما اصيب اربعة عناصر من الحماية واثنين من عناصر الشرطة بجروح وفقا للمصدر.
وافاد مصور وكالة فرانس برس ان سيارتين تابعتين للموكب احترقتا بشكل كامل فيما لحقت بالمحلات التجارية المجاورة اضرار بالغة.
وتقع في منطقة الانفجار اكبر متاجر بيع مواد التصوير والكاميرات في بغداد.
وفرضت القوات العراقية طوقا حول المكان كما حضرت دورية اميركية كذلك.
واصدرت وزارة العمل بيانا يؤكد حصول "عملية اغتيال" استهدفت الوزير "شخصيا من خلال اختراق موكبه بسيارة مفخخة من نوع لاندكروزر رصاصية اللون عام 1979 ما ادى الى استشهاد ثلاثة افراد من حمايته بينهم ابن اخيه".
واضاف البيان "ان هذه العملية الاجرامية (تندرج في اطار) سلسلة من الجرائم التي يحاول فيها الارهابيون ايقاف عجلة التقدم والبناء التي يشهدها العراق بعد استتباب الامن والاستقرار".