مثقفون سوريون يطالبون باصلاحات واتهام اللبواني بتهديد الوحدة الوطنية

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2005 - 09:14 GMT

طالب عدد من المثقفين السوريين بحكومة وحدة وطنية قادرة على ادارة الازمة وتحقيق اصلاحات وساعة وفيما اتهم الناشط كمال اللبواني بتهديد الوحدة الوطنية اعربت فصائل فلسطينية عن وقوفها الى جانب النظام السوري.

مطالب بالاصلاح

اصدرت مجموعة من المثقفين والناشطين السوريين اعلانا بعد اجتماع لها في مدينة حمص دعت فيه الى القيام بإصلاحات واسعة في الحياة السياسية في سوريا، محذرة من مخاطر الهجمة الاميركية الاسرائيلية، ومؤكدة تأييدها للمقاومة في فلسطين والعراق، وادانتها لأي جريمة سياسية بما في ذلك اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي يستهدف "زعزعة المنطقة".

وقال الموقعون على اعلان حمص، وفقا لصحيفة "السفير" اللبنانية انه "مع صدور تقرير (المحقق الدولي في جريمة اغتيال الحريري ديتليف) ميليس يعود الحديث ملحاً عن مستقبل سوريا بعد المتغيرات التى طرأت على الساحة اللبنانية والعراقية والفلسطينية والتصعيد الاميركي ضد سوريا الذي يتسق مع سلوك الولايات المتحدة في المنطقة والذي يتوجه اليوم نحو استغلال ما ورد في التقرير لفرض عقوبات على سوريا عبر مجلس الأمن خطوة أولى نحو فرض هيمنتها على سوريا وتفجير الوضع الداخلي وتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ مخططاتها".

ودعا الاعلان الى تلافي الاصطدام مع الامم المتحدة "لتلافي الاصطدام بالمجتمع الدولي ولا بد من تحديد مواقع وطنية تمكن من الدفاع عن الوطن بعيدا عن التقوقع الشديد على الذات في الداخل واعتماد نهج يتكفل بتعبئة القوى الوطنية القادرة على صد الأخطار القادمة".

واعرب المجتمعون عن إدانتهم "كل اغتيالٍ وأي عمل إرهابي ومعاقبة مرتكبيه ويرون في اغتيال الرئيس الحريري جريمة سياسية تهدف إلى زعزعة المنطقة".

ودعوا النظام الى إنهاء حالة الطوارئ ورفع الأحكام العرفية، وتمتين الوحدة الوطنية بالدعوة إلى مؤتمر وطني عام يضم كل الطيف الوطني السوري، والإعلان عن حرية العمل السياسي وتأسيس الأحزاب والجمعيات والتأكيد على حرية الرأي والنشر والتظاهر، والإفراج عن المعتقلين السياسيين وعودة المنفيين والكشف عن مصير المفقودين وتشكيل حكومة وطنية تنهي احتكار السلطة وتدير أزمة البلاد مع الخارج الاميركي، والعمل الجاد على الخروج بالبلاد من أزمتها الاقتصادية ووقف الفساد، ورفض أي تمييز ديني أوطائفي أو عرقي وإلغاء إحصاء العام 1962 وحل قضايا الأكراد السوريين.

كما طالبوا بالعمل على تحرير الجولان وتأييد كل أشكال المقاومة الممكنة لتنفيذ ذلك ودعم المقاومة الفلسطينية المتصدية للاحتلال والإرهاب الصهيوني وتأييد كل أشكال مقاومة الوجود العسكري والسياسي الاميركي وإدانة قتل المدنيين العراقيين الأبرياء.

وحذر المجتمعون من ان "الوطن في خطر... والخطر الخارجي المتمثل في الوحشية الاميركية الصهيونية صار على الأبواب.. فلنهيئ كل الأسباب الداخلية القادرة على التصدي".

ومن بين الموقعين على الاعلان: طيب تيزيني، عبد الإله النبهان، محمد سيد رصاص، منصور الاتاسي، محمد الصالح، غانم الجمالي.

اتهام اللبواني

ومن ناحية اخرى، وجه قاضي التحقيق السوري إلى المعارض السوري كمال اللبواني، مؤسس التجمع الليبرالي الديموقراطي، تهم تغذية النعرات الطائفية، والانتماء إلى حزب خارج عن القانون، ونشر معلومات تهدف إلى إضعاف الوحدة الوطنية والنيل من هيبة الدولة، وفق ما صرح به محامي اللبواني والناشط في حقوق الإنسان أنور البني.

وقد اعتقل اللبواني في مطار دمشق الثلاثاء الماضي فور عودته من زيارة إلى الولايات المتحدة حيث اجتمع بمسؤولين رسميين في البيت الأبيض. ويقول البني إن توجيه التهم إلى موكله جاء نتيجة الاجتماعات التي عقدها مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين بالإضافة إلى مقابلتين تلفزيونيتين أجراهما مع قناتي "الحرة" الأميركية و"المستقلة" التونسية المعارضة في لندن. أضاف أن موكله أشار إلى أنه قد "ضرب وهدد وأهين" أثناء التحقيق معه.

وكان البيت الأبيض طالب الخميس الماضي بالإفراج عن اللبواني والتوقف عن المساس بأولئك الذين يحاولون تحقيق إصلاحات ديموقراطية في سوريا. كما انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس أمس الأول "القمع" الذي يمارسه النظام السوري وطالبت بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ذاكرة اللبواني.

من جهة أخرى، أعلن البني أن قوات الأمن أوقفت الاحد نحو عشرة أشخاص ضمن تظاهرة شارك فيها مئة سوري وكردي أمام محكمة أمن الدولة في دمشق، أثناء محاكمة أقارب لهم بتهم الانتماء إلى أحزاب محظورة.

تضامن الفصائل

الى ذلك، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أمس الأول رفض حركته لممارسة ضغوط على سوريا، إثر اجتماع ضم الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية المتواجدة في دمشق، بحضور رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي.

وقال مشعل إن الضغوط التي تمارس على سوريا "تتذرع بقصة ميليس والتحقيق في اغتيال الحريري، ولكنها مجرد ذريعة لمعاقبة سوريا على مواقفها القومية المتميزة في دعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانب وحدة العراق".

وأكدت الفصائل الفلسطينية في بيان تلاه القدومي "وقوفها إلى جانب سوريا في مواجهة الضغوطات الخارجية... والتصدي لكل محاولات المساس بأهدافنا وثوابتنا الوطنية والقومية مع الحفاظ على المقاومة الفلسطينية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتعزيز التلاحم السوري اللبناني الفلسطيني، ورفض مؤامرات التوطين".