هدد متمردون في اقليم دارفور السوداني يوم الخميس بمهاجمة بلدة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور وطلبوا من عمال الاغاثة أن يظلوا في مجمعاتهم وأن يبتعدوا عن القواعد العسكرية الحكومية.
ولم يتسن على الفور الوصول الى الجيش السوداني للتعقيب على التهديد الذي جاء في عطلة عيد الاضحى.
وأعلنت حركة العدالة والمساواة انها انتصرت في اشتباكات مع الجيش في الاسبوع المنصرم وقالت انها أسرت 29 شخصا. واكدت الحكومة وقوع الاشتباكات لكنها نفت انها فقدت أيا من قواتها.
وقال زعيم حركة العدالة والمساواة خليل ابراهيم لرويترز من دارفور إن الجماعة تحاصر بلدة الجنينة من جميع الجهات وستستولي عليها.
وأضاف أنه يطلب من المنظمات غير الحكومية ألا تقلق لكن يتعين عليها أن تلتزم الحذر وتبقى في مجمعاتها.
وطورت حركة العدالة والمساواة قوتها العسكرية في الشهور الأخيرة لتصبح أكبر مصدر للخطر على جيش السودان في دارفور بين أكثر من 12 جماعة متمردة أخرى.
وكانت الجماعة من بين عدة جماعات متمردة قاطعت محادثات السلام التي بدأت في ليبيا في تشرين الاول/ اكتوبر لكن سرعان ما انتهت دون تحديد موعد لاستئنافها.
ولم يحدد ابراهيم الموعد المرجح لهجوم الجماعة. وقال ان الحكومة تعتمد على المتمردين التشاديين للدفاع عن البلدة القريبة من الحدود.
وكثيرا ما تتهم حكومة تشاد السودان بدعم التمرد في شرقها في حين تقول الخرطوم ان نجامينا تدعم متمردي دارفور. ورأى شاهد من رويترز متمردون تشاديون في الجنينة.
ويقدر خبراء دوليون أن نحو 200 ألف شخص لاقوا حتفهم وأن 2.5 مليون شخص أجبروا على النزوح عن ديارهم في دارفور خلال الصراع المستمر منذ قرابة خمس سنوات.
وطالب مسؤول بحركة العدالة والمساواة قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي بضرورة أن تبلغ الحركة قبل الطيران لان الحركة ستستهدف جميع طائرات الهليكوبتر والطائرات العسكرية.
وفشلت قوة الاتحاد الافريقي المؤلفة من سبعة آلاف جندي وشرطي في الحد من العنف في غرب السودان وكان من المقرر أن تحل محلها قوة مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي قوامها 26 ألف جندي بحلول نهاية العام.
لكن رفض الخرطوم قبول وجود جنود غير أفارقة آخر عملية الانتشار الامر الذي يعني أن أقرب موعد لوصول الجنود سيكون خلال كانون الثاني/ يناير 2008.