متظاهرون في القاهرة يطالبون بالافراج عن زعيم حزب الغد

تاريخ النشر: 01 مارس 2005 - 08:34 GMT

طالب عشرات من انصار زعيم حزب الغد المصري أيمن نور خلال تظاهرة في وسط القاهرة الثلاثاء، بإطلاق سراحه واشتبكوا بالايدي مع قوات مكافحة الشغب.

وألقت أجهزة الامن القبض على نور بعد رفع الحصانة البرلمانية عنه في أواخر كانون الثاني/يناير الماضي بتهمة تزوير أوراق تقدم بها الى لجنة شؤون الاحزاب للحصول على ترخيص للحزب بالنشاط وقضت محكمة بحبسه 45 يوما على ذمة التحقيق.

وقالت قيادات حزب الغد ان الدولة استهدفت نور بسبب مطالبته باصلاح سياسي جذري.

وقال مرسي الشيخ وكيل حزب الغد وعضو هيئة الدفاع عن نور لرويترز انه تقدم يوم الثلاثاء بالتماس الى النائب العام للافراج عن نور.

وأضاف "التحقيقات انتهت... النيابة استمعت الى جميع المتهمين والشهود وواجهت الدكتور أيمن بكل شيء ولم يعد هناك مبرر لاستمرار الحبس الاحتياطي."

وأضاف "القانون يقول اذا انتهت مبررات الحبس الاحتياطي يجب على النيابة التي طلبت حبس المتهم أن تفرج عنه فورا دون انتظار انتهاء مدة الحبس ودون انتظار قرار القاضي لان القضية بيد النيابة ومن حقها أن تفرج عنه."

ولمحت صحيفة الاهرام في مقال لرئيس تحريرها ابراهيم نافع يوم الثلاثاء الى احتمال الافراج عن نور خلال الايام القادمة.

وأشار نافع المقرب من الرئيس المصري حسني مبارك الى انتهاء التحقيقات مع نور. وأضاف "الانتهاء من التحقيق معه يجعلنا نتوقع قرارا بإطلاق سراحه‏."

وهتف المشاركون في المظاهرة التي نظمت في مدخل دار القضاء العالي حيث مكتب النائب العام وعدة محاكم "الحرية لأيمن نور" و"شق الضلمة وهات النور" و"يا سيادة النائب العام الافراج الفوري التام".

كما حمل بعضهم صورا له مطبوعة على خلفية برتقالية تعيد الى الاذهان "الثورة البرتقالية" في أوكرانيا التي اندلعت في ديسمبر كانون الثاني الماضي وسط ادعاءات بتزوير انتخابات الرئاسة.

ودفعت قوات مكافحة الشغب المسلحة بالعصي والدروع المتظاهرين الى داخل المبنى حين حاولوا الخروج الى الشارع ثم سمحت لهم لاحقا بالوقوف على درجات السلم المواجه لتقاطعات طرق وراء طوق من أكثر من 200 جندي وضابط.

وقال أنصار لنور الذي لم يحله النائب العام الى المحاكمة بعد انه لم يكن واجبا حبسه بين فترات التحقيق معه التي قالوا انها زادت على 80 ساعة منذ القاء القبض عليه.

وتقول الولايات المتحدة ان لديها "مخاوف كبيرة" بشأن قضية نور. وقال نور انه لم يطلب تدخلا أجنبيا في قضيته ولا يريد مثل هذا التدخل وان لم يكن بمقدوره أن يمنعه.

وكان نور واحدا من أبرز المنادين باصلاح دستوري ينهي شغل منصب رئيس الدولة باستفتاء على مرشح واحد ليتاح المنافسة على المنصب بين أكثر من مرشح.

وأعلن مبارك يوم السبت أنه تقدم الى مجلسي الشعب والشورى (مجلسي البرلمان) باقتراح بتعديل دستوري يتيح الاختيار بين أكثر من مرشح.

وبدأ المجلسان مناقشة الاقتراح تمهيدا لتعديل الدستور واستفتاء الناخبين على التعديل. ومن المتوقع أن يجرى الاستفتاء خلال شهرين.

ودعا حزب الغد الى تعديلات أخرى في دستور مصر التي يحكمها مبارك منذ عام 1981.

لكن الامين العام للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف حذر يوم الثلاثاء في تصريحات أذاعتها وكالة أنباء الشرق الاوسط من المطالبة بتعديلات دستورية أخرى.

ورحب سياسيون معارضون باقتراح التعديل المقدم من مبارك لكنهم قالوا ان التعديل يجب أن يشمل عدد الفترات التي يقضيها الرئيس في حكم البلاد.

ووفق تعديل دستوري أجري في عهد الرئيس الراحل أنور السادات صار عدد فترات الرئاسة مطلقا

(البوابة)(مصادر متعددة)