ونقل موقع عرب 48 الالكتروني عن مصادر الشرطة الاسرائيلية أن ثلاثة يهود (امرأتان ورجل) دخلوا كنيسة البشارة بعدما تخفوا لمصلين مسيحيين يجرون عربة اطفال وبداخلها عدد من عبوات الغاز الصغيرة ومفرقعات اثناء قداس اقيم بالكنيسة. وألقى المتطرفون المفرقعات على عبوات الغاز ما ادى الى حدوث انفجار كبير هزّ الكنيسة والمنطقة المحيطة بها. كما القى المتطرفون المفرقعات وبعض عبوات الغاز في مغارة تاريخية داخل الكنيسة. وقد أصيب بعض المدنيين بجروح بينما جُرح خمسة رجال شرطة في المواجهات، حسب ما أفادت وكالة الـ"أسوشييتد برس" للأنباء. كما اصيب عدد من المصلين بحالات الذعر والهلع جراء دوي الانفجار.
واندلعت أعمال شغب في محيط الكنيسة، حيث اشتعلت النيران، تصدّت لها الشرطة الاسرائيلية بإطلاق قنابل مسيلة للدموع.
هذا اجتمع الآلاف من أهالي الناصرة في المكان. وقام عدد منهم بضرب المعتدين اليهود حتى قدمت قوات كبيرة من الشرطة الاسرائيلية وحرس الحدود واحتجزوا المعتدين في غرفة صغيرة داخل الكنيسة للحيلولة دون المساس بهم.
وقامت الشرطة الاسرائيلية بالقاء قنابل صوتية وغازية مسيلة للدموع على الحشد المجتمع خارج الكنيسة لتفريقهم كي تستطيع اخراج المعتدين خارج باحة الكنيسة مما أدى الى جرح البعض. ويقوم قياديون في مدينة الناصرة بتهدئة الخواطر.
وقال مصدر من الشرطة الاسرائيلية ان عبوة غاز ما زالت موجودة في احد اركان الكنيسة ويخشى انفجارها وان خبير متفجرات سيقوم بتفكيكها.
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن المهاجمين الثلاثة ينتمون إلى العائلة نفسها.
وزعمت بعض التقارير إن الشرطة تعرّفت على أحد المهاجمين وقالت إنه يعاني من مرض عقلي.
كما زعم الناطق باسم الأمن الداخلي الاسرائيلي موتي زتان إن الزوجين اللذين هاجما الكنيسة يعانيان من مشاكل "شخصية" وأن وضعهما العقلي غير مستقر، معتبرا أن "أي استهداف للأماكن المقدسة مدان".
واعتبر المطران عطا الله حنا، الناطق باسم الكنيسة الأورثوذكسية في القدس في حديث مع اذاعة بي بي سي إن ما "حدث هو رسالة للعالم بأسره. العنصرية المجسّدة بالفكر الصهيوني هي استهداف حقيقي لكل من ليس يهوديا".
وتُعتبر "كنيسة البشارة" من أهم المواقع الدينية لدى المسيحيين وهي ترمز إلى المكان الذي يعتقد المسيحيون أن الملاك جبرائيل تجلى للعذراء مريم وبشّرها بولادة المسيح
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)
