متشددون من الشيشان يشاركون في "الجهاد" ضد الأسد

تاريخ النشر: 07 مارس 2013 - 08:39 GMT
اثار للدمار في حمص
اثار للدمار في حمص

يجلس عمر أبو الشيشان الذي كان يرتدي ملابس سوداء على سجادة محاطا بعشرين رجلا مسلحين بالبنادق وهو يلقي كلمة حماسية يحث فيها المسلمين على دعم "الجهاد" ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

ويعلن المتشدد القادم من منطقة الشيشان الروسية أن دولة الإسلام تقترب. ويترجم زملاء من كتيبة المتشددين الأجانب التي يقودها كلماته الروسية إلى العربية.

ويسلط شريط الفيديو الذي يظهر فيه أبو الشيشان وبث مؤخرا الضوء على الدور الذي يلعبه الآن في الحرب الأهلية السورية متشددون من شمال القوقاز المضطرب ضد حكومة تدعمها موسكو ويحميها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقوة.

كما يبرز المخاطر الأمنية التي قد يمثلونها لروسيا اذا عادوا إلى منطقة شمال القوقاز الروسية المضطربة القريبة من المنطقة التي تعتزم موسكو أن تستضيف فيها دورة سوتشي الأولمبية الشتوية لعام 2014 .

وقال أبو الشيشان "الجهاد يتطلب أشياء كثيرة. أولا يحتاج إلى المال. أمور كثيرة في الجهاد اليوم تعتمد على المال."

وأبو الشيشان هو الاسم الذي اكتسبه في الحرب وهو يقود جماعة مسلحة تطلق المعارضة السورية المسلحة ومواقع إلكترونية عليها اسم كتيبة المهاجرين.

وقال "ضيعنا فرصا كثيرة لكن اليوم توجد حقا فرصة لإقامة دولة إسلامية على الأرض."

وأكد مقاتلون معارضون سوريون في تصريحات منفصله أنه موجود فعلا في سوريا وأنه قائد الكتيبة. لكن اسمه الحقيقي غير واضح.

وقال المحلل ميربك فاتشاجاييف المقيم في باريس "هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها عدد كبير من الشيشان في عمليات عسكرية في الخارج" مضيفا أن هناك مزاعم أثيرت من قبل بأن الشيشان حاربوا مع طالبان في أفغانستان أو حاربوا في العراق لكن لم يظهر أي دليل حاسم على ذلك.

ويقول جنود سوريون ومحللون إن هناك عشرات وربما 100 مقاتل في سوريا من شمال القوقاز وهي منطقة روسية تشهد أعمال عنف يومية يقوم بها متشددون لإقامة دولة إسلامية.

ولإراقة الدماء في الشيشان جذور في حربين خاضتهما موسكو ضد انفصاليين شيشان بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وقد يشكل هؤلاء المقاتلون الموجودون الآن في سوريا تهديدا أمنيا إذا عادوا إلى روسيا.

ويقول محللون إن كثيرا من المتشددين الذين يحاربون قوات الاسد هم طلاب درسوا في معاهد دينية خارج روسيا وهناك آخرون اكتسبوا مهارة ودراية بالقتال في حربين انفصاليتين في الشيشان دارت الاولى بين عامي 1994 و1996 والثانية بين عامي 1999 و2000 .

وقال مصدر في المعارضة السورية على اتصال بمقاتلي المعارضة المسلحة في سوريا "هم مهمون للغاية يقودون القتال في بعض المناطق وبعضهم قادة كتائب. هم مقاتلون مخضرمون ويقاتلون بدافع العقيدة ولذلك هم لا يريدون شيئا في المقابل."

وقال مصدر في المعارضة السورية إن الشيشان هم ثاني أكبر قوة من الأجانب بعد الليبيين الذين انضموا إلى الانتفاضة السورية بعد الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي وقتله.

وقال مصدر من مقاتلي المعارضة السورية إن 17 مقاتلا من شمال القوقاز قتلوا في القتال الذي دار خارج حلب الشهر الماضي.

وشارك مقاتلون أجانب أيضا في حرب الشيشان الأولى في منتصف التسعينات.

وقال فاتشاجاييف "روسيا ستراقب بحرص إلى أين يذهبون كي تتأكد من أنهم لا يعودون إلى روسيا... وأنهم لن ينجحوا في العودة إلى الشيشان."

وطلب بوتين من قوات الأمن الروسية أن تبقى على أعلى قدر من اليقظة لحماية البلاد من الهجمات قبل وأثناء دورة الألعاب.

ووجود مقاتلين أجانب في سوريا كثيرين منهم يتبنون تفسيرا متشددا للإسلام أزعج كثيرين في سوريا يرون ان القتال هو حرب علمانية للإطاحة بالأسد.

وقال العميد إدريس سالم وهو قائد عسكري بالمعارضة السورية إن زعماء المعارضة أبلغوا الدول أنهم لا يريدون رجالا وإنما يريدون دعما بالأسلحة أو بالأموال ولا حاجة لقدوم الرجال إلى سوريا.

وأضاف أن من دخلوا البلاد كان لهم تأثير سلبي على الثورة.