مبايعة الشيخ صباح الاحمد اميرا على الكويت

تاريخ النشر: 20 يناير 2006 - 02:54 GMT

افاد مصدر بارز في العائلة الحاكمة في الكويت الجمعة ان غالبية افراد هذه العائلة تدعم اختيار رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح اميرا جديدا للبلاد ليحل محل الامير الحالي المريض الا ان رأس جناح السالم متمسك بالامير سعد في منصبه

وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته "ان الغالبية العظمى من افراد العائلة الحاكمة حضروا صباح اليوم (الجمعة) الى قصر سلوى حيث يقيم الشيخ الصباح واعربوا عن ثقتهم التامة به ليصبح الامير الجديد نظرا للحالة الصحية للامير" الشيخ سعد العبد الله الصباح (75 عاما) الذي تسلم مهامه الاحد الماضي بعد رحيل امير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح الاخ غير الشقيق لرئيس الوزراء الحالي

واضاف المصدر نفسه ان "الشيخ صباح وافق على طلبهم" خلال هذا الاجتماع الذي حضرته غالبية افراد الاسرة الحاكمة الا ان رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي من جناح آل سالم الذي ينتمي اليه الأمير الجديد لا يزال متمسكاً بالشيخ سعد أميراً ومقدماً لتصور يكون الشيخ صباح فيه ولياً للعهد.

وقالت هيئة الاذاعة البريطانية أن مبايعة الأمير الجديد قد تم تسجيلها وأنها قد تبث على شاشة التلفزيون في وقت لاحق في شكل بيان رسمي

وتسعى غالبية من الشيوخ توافدت الى قصر سلوى للخروج بحلً ودي يقود الى تنازل الأمير الجديد الشيخ سعد العبدالله عن الإمارة مراعاة لظروف مرضه الشديد واعلان الشيخ صباح أميراً على الكويت بعيداً عن الإجراءات الدستورية الخاصة بإعلان عدم أهلية الشيخ سعد للإمارة

وتوقعت مصادر كويتية استمرار الخلاف وتفاقمه حول ترتيبات وراثة الإمارة بعد موت الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح الأحد الماضي، في حين تحركت قوى سياسية شعبية تطالب الاسرة بحسم خلافاتها سريعاً، وتخوفت مصادر اقتصادية من أثر بالغ لأزمة بيت الحكم على البورصة الكويتية لدى افتتاحها غداً.

وكان اجتماعان عقدهما أقطاب الأسرة صباح ومساء الاربعاء اخفقا في الوصول الى أي اتفاق مما حدا بعشرات من أبناء من الشيوخ من ذرية الشيخ مبارك الكبير (توفي في 1915 وينحصر حق الإمارة في ذريته) الى الاجتماع ليلاً في قصر سلوى وطرح فكرة كتابة مذكرة موجهة الى مجلس الوزراء تطلب إعفاء الامير الشيخ سعد من هذا المنصب بسبب الوضع الصحي الصعب الذي يعاني منه والذي قد يحول دون قدرته على الوفاء بمتطلبات الإمارة، بل ربما لا يستطيع بسببه تلاوة القسم الدستوري لتولي الإمارة أمام جلسة خاصة لمجلس الأمة (البرلمان) الاسبوع المقبل، في حين استمرت أقلية من الشيوخ يقودها رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي في معارضة هذا التوجه، وتؤكد ان منصب الإمارة حسم في شخص الشيخ سعد.

ويقول المؤيدون للإعفاء ان دافعهم الحرص على حفظ كرامة الشيخ سعد والنأي به عن الاجراءات الدستورية الخاصة باعلان عدم اهليته وكذلك الرغبة في انهاء حال الخلاف والتفرق بين الأسرة. وإذا نجح مسعى المؤيدين لاعفاء الأمير فإن هذا المنصب سيؤول لا محالة الى الشيخ صباح الأحمد، اما إذا لم يقع اتفاق على تنازل ودي فإن الجناح المتحمس لامارة الشيخ صباح قد يدفع في اتجاه تقديم مجلس الوزراء طلباً الى مجلس الأمة بعقد جلسة سرية للتصويت على تقرير طبي بعدم أهلية الشيخ سعد وهذه خطوة غير مسبوقة وتخرق أعرافاً سياسية واجتماعية وطيدة

صحيفة البس تدعو سعد للتنحي

وقد دعت صحيفة كويتية بارزة يوم الجمعة الشيخ سعد العبد الله الصباح أمير البلاد على التنحي

وقالت صحيفة القبس في مقال افتتاحي بالصفحة الاولى "لقد أجهدت كل هذه الاعباء الوطنية واليومية سعد العبد الله وأتعبت جسده." ومضت الصحيفة تقول "وهو لن يتأخر اليوم عن تقديم تضحية اخرى لتجنيب الكويت عقبات وربما أزمات بالاعتذار عن تولي مهام الحكم وتركها لمن هو قادر من ابناء الاسرة الكريمة على القيام بها." وقالت الصحيفة "وسيسجل له أهل الكويت مثل هذه المبادرة في سجل مبادراته الحافل بكل عطاء لهذه البلاد وأهلها."

وقالت وكالة الانباء الكويتية إن العديد من افراد الاسرة الحاكمة تعهدوا بتأييد الشيخ صباح وحثوه على مواصلة القيام بدوره في ادارة شؤون الكويت. وقالت الوكالة "توافد عدد كبير من ابناء اسرة الصباح الكرام الى دار سلوى والتقوا بسمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حيث جددوا لسموه الثقة التي أولاها اياه صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح أمير البلاد الراحل ... وناشدوا سموه القيام بمسؤولياته لمواصلة قيادة مسيرة الخير المباركة للوطن العزيز الكويت والوصول به الى بر الامان."

وقال محللون إن بعض افراد الاسرة يؤيدون التغيير بينما البعض الاخر يؤيد بقاء الوضع القائم.

وبعد ساعات من وفاة الشيخ جابر التزمت الحكومة بالدستور واعلنت ولي العهد الشيخ سعد اميرا جديدا للبلاد في تحرك قال محللون انه يهدف الى منع أي فراغ في السلطة أو أي انشقاق في الاسرة الحاكمة التي تتبادل القيادة تقليديا بين فرعيها.

والشيخ صباح وهو الاخ غير الشقيق للامير الراحل في منتصف السبعينات وتردد على نطاق واسع انه سيعين وليا للعهد وسيستمر في ادارة البلاد من وراء الكواليس.

واجرى الشيخ سعد جراحة عاجلة في القولون في عام 1997 . وأمضى اسبوعا في المستشفى في العام الماضي لاصابته بارتفاع في نسبة السكر بالدم وسافر الى الخارج منذ ذلك الحين للعلاج وكان احدثها في اغسطس اب الماضي. ويقول معظم المراقبين إن الشيخ سعد قد لا يكون لائقا بدرجة كافية لقراءة القسم اثناء اداء اليمين. واقترح بعض اعضاء البرلمان ان يقرأ نسخة مختصرة اثناء المراسم وهو ما اعترض عليه رئيس البرلمان. ورفض بعض كتاب الاعمدة ادخال أي تغيير في القسم.