أعرب الرئيس المصرى حسنى مبارك خلال اتصال هاتفى مع نظيره السودانى عمر البشير عن خالص تعازيه للسودان حكومة وشعبا فى ضحايا فض اعتصام اللاجئين السودانيين
وذكر راديو القاهرة أن الرئيس مبارك أشاد خلال الاتصال بما ابداه السودان الشقيق من تفهم لمحاولات مصر المستمرة لانهاء الاعتصام طوال الاشهر الثلاثة الماضية.
وأوضح أن الرئيس مبارك أعطى تعليماته بايلاء كافة المصابين من أبناء السودان كل الرعاية الصحية اللازمة وأنه أوفد مندوبا للاطمئنان عليهم .
وذكر أنه أصدر توجيهاته لوزير خارجيته أحمد أبو الغيط باحاطة نظيره السودانى بكافة الملابسات ذات الصلة كما أعطى توجيهات مماثلة للنائب العام لسرعة الانتهاء من التحقيق الذى بداته النيابة العامة فور ابلاغها بتلك الملابسات.
على صعيد آخر قررت السفارة السودانية بالقاهرة تأجيل الاحتفال بذكرى عيد الاستقلال الذى كان مقررا الاحتفال به بعد غد الى وقت لاحق يحدد فيما بعد نظرا لظروف طارئة.
يذكر أن السفارة السودانية كانت قد وجهت دعوات لحضور الاحتفال بذكرى عيد الاستقلال وهو العيد الذى يوافق الأول من يناير حيث اعلن فى مثل هذا اليوم عام 1956 عن استقلال السودان من الاستعمار البريطانى.
وقد أعربت وزارة الخارجية السودانية عن بالغ أسفها على مواطنيها الذين قتلوا خلال مصادمات مع الشرطة المصرية استخدم فيها حسب بيان الخارجية العنف المفرط. وقالت الخارجية السودانية إن أبواب البلاد مفتوحة للراغبين في العودة وطلبت من كل مواطنيها الذين ما زالوا في القاهرة الرجوع إلى بلادهم.
وكانت الحكومة السودانية قد قللت في بداية الأمر من خطورة الحادث, وقالت إنها تحترم حق مصر في الدفاع عن أمنها.
وقال وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية علي أحمد كرتي إن الخرطوم تأسف لمقتل طالبي اللجوء "دون ضرورة", وحمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مسؤولية ما حدث لإخلالها بوعود سابقة بتأمين هجرتهم إلى بلد آخر.
كما اعتبر الوزير السوداني أن توقيع اتفاق السلام في السودان أفقد المعتصمين أي ذريعة لطلب اللجوء السياسي لأية دولة أخرى، ودعاهم إلى العودة إلى بلادهم.
جاء ذلك في وقت تزايدت فيه الدعوات الدولية لإجراء تحقيق مستقل في المواجهات التي أسفرت عن مقتل 25 من اللاجئين السودانيين بينهم نساء وأطفال.
وقد شجبت جماعة الإخوان المسلمين والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان تعامل السلطات المصرية مع اللاجئين، وطالبتا بتحقيق دولي وبعدم ترحيل اللاجئين وبتوفير مساكن لهم تتحمل مفوضية اللاجئين تكاليفها. كما تظاهر العشرات من ناشطي حقوق الإنسان في مصر للتنديد بأسلوب قوات الأمن.
وكانت الخارجية المصرية قد دافعت عن طريقة تعامل قوات الأمن مع من أسمتهم بالمتطرفين من المعتصمين, وأعلنت نقل اللاجئين إلى مخيم تابع للجيش أقيم جنوب القاهرة.
كما كشفت الخارجية المصرية عن رسائل مكتوبة بعثت بها المفوضية السامية للاجئين تطلب فيها تدخل السلطات لإنهاء احتجاجات طالبي اللجوء. كما أبدت الخارجية المصرية دهشتها لما أسمته "أحكاما مسبقة متعجلة" بعد أن صرح المفوض السامي لشؤون اللاجئين بأنه لم يكن هناك مبرر "لمثل هذا العنف