طلب الرئيس المصري محمد حسني مبارك من البرلمان تعديل المادة 76 الخاصة باختيار الرئيس عن طريق البرلمان وطرح التعديل للاستفتاء قبل الانتخابات الرئاسية القادمة.
وقال مبارك خلال في خطاب امام القيادات الشعبية والتنفيذية بمحافظة المنوفية "تقدمت اليوم لمجلسي الشعب والشورى بتعديل المادة 76 من الدستور الخاصة باختيار رئيس الجمهورية ويطرح التعديل في استفتاء قبل الانتخابات الرئاسية القادمة
وقالت تقارير ان مجلس الشعب باشر بدراسة التعديل على الفور
وياتي ذلك وسط احتجاجات شعبية وحزبية تدعو الى تعديل المادة المذكورة والتي لا تعطي فرصة لشخصيات اخرى لمنافسة الرئيس المصري الذي سيترشح لفترة رئاسية خامسة تنتهي عام 2011
وتوكل المادة 76 إلى مجلس الشعب اختيار مرشح لرئاسة الجمهورية بناء على اقتراح ثلث أعضائه على أن يعرض المرشح الحاصل على ثلثي أصوات المجلس (من بين مرشح أو أكثر حصل كل منهم على تأييد ثلث الأعضاء) على المواطنين لاستفتائهم فيه. وبالنظر أيضًا إلى أن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم يتمتع عادة بأغلبية مطلقة في المجلس، فتبدو مسألة وجود مرشح منافس للرئيس مبارك مستحيلة.
وقال مبارك في خطابه انه يجب ان يكون التعديل بما يتوافق مع متطلبات هذه المرحلة من تاريخ أمتنا، تمهيدا لطرحها للاستفتاء العام قبل الانتخابات الرئاسية القادمة". ووصف الرئيس مبارك التعديل الذي طلبه بانه "تاريخي".
وقال الرئيس مبارك ان "هذا التعديل التاريخي فى مسيرة حياتنا الدستورية يتيح لأول مرة فى التاريخ السياسي لمصر الفرصة لكل من لديه القدرة على العطاء والرغبة في خدمة الوطن، وتحمل مسؤولية الحفاظ على مكتسباته ومنجزاته وتحمل مسؤولية الحفاظ على مكتسبات الشعب ومنجزاته ورعاية شعبه وأمنه ومستقبله، بأن يتقدم للترشح فى اطار دعم برلماني وشعبي للانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية".
وتشكلت منذ اكثر من عام حركة شعبية تضم مثقفين ونقابيين وكتابا وصحافيين باسم "الحركة المصرية من اجل التغيير" وجعلت شعارها الاساسي "كفاية" في اشارة الى رفضها التجديد للرئيس المصري لولاية خامسة ورفضها ل"توريث الحكم لنجله جمال مبارك".
كما ياتي اقتراح مبارك بتعديل طريقة اختيار رئيس الجمهورية في وقت ضاعفت فيه الولايات المتحدة مؤخرا انتقاداتها لانعدام الديموقراطية في مصر ووصفت الصحف الاميركية النظام المصري بانه "ديكتاتوري".
ويعتبر اقتراح الرئيس المصري بتعديل الدستور "مفاجاة" اذ كانت قيادات الحزب الوطني اعلنت خلال الشهرين الاخيرين ان مجلس الشعب المصري سيجتمع في مايو/ايار المقبل لتسمية مبارك مرشحا لولاية خامسة مدتها ست سنوات على ان يتم الاستفتاء في سبتمبر/ايلول المقبل.
وتولى الرئيس مبارك (76 عاما) الحكم منذ اغتيال الرئيس السابق انور السادات في العام 1981 وفي الخريف المقبل يكون قد اكمل 24 عاما في السلطة
وأبدت مؤخرًا عدد من الشخصيات رغبتهم في الترشيح لمنصب الرئاسة من بينهم الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الاجتماعية، ومحمد فريد حسنين نائب رئيس حزب الغد، والدكتورة نوال السعداوي الناشطة في المجال السياسي وحقوق المرأة
وكانت مظاهرات دعت مؤخرا لتعديل الدستور وسط مؤشرات عن اعداد الرئيس المصري نجله الاكبر جمال لخلافته