مبارك نحو ولاية خامسة

تاريخ النشر: 29 يوليو 2005 - 07:03 GMT

أعلن الرئيس المصري حسني مبارك في خطاب الخميس، أنه قرر ترشيح نفسه لفترة رئاسة خامسة مدتها ست سنوات، كما دعا الى قمة عربية استثنائية اقترح عقدها في شرم الشيخ في الثالث من الشهر المقبل

.

وقال مبارك (77 عاما) الذي يتولى السلطة منذ 24 عاما في مسقط رأسه المنوفية على بعد ثمانين كيلومترا شمال القاهرة "عقدت العزم على ان اسعى لكسب ثقة الشعب كي استمر في قلب قيادة المسيرة في المرحلة المقبلة ولن اتراجع عنها قبل اكمالها".

واضاف "من هنا اعلن امامكم انني عقدت العزم على ترشيح نفسي لموقع رئاسة الجمهورية وسوف اسعى لكسب ثقة الشعب".

واكد مبارك "لا انشد في ذلك منصبا او جاها وانما يدفعني اليه ما حملته في صدري من قيم ومبادىء (...) عبر مسيرة نصف قرن فى خدمة الوطن".

وتابع الرئيس المصري "اذا ما حزت تأييد الشعب وتفويضه لولاية جديدة فانني سوف اعمل مع مجالسنا النيابية من اجل تبني التعديلات الدستورية والتشريعية اللازمة لتنفيذ هذه الرؤية وما تتوخاه من اصلاحات في اطار حوار مجتمعي ادعو اليه واشجعه".

وستبدأ الحملة الانتخابية الرسمية في 17 اب/اغسطس وتنتهي في الرابع من ايلول/سبتمبر ويمكن ان تنظم دورة ثانية في 17 ايلول/سبتمبر.

وكان تعديل للمادة 76 اقر باستفتاء شعبي في 25 ايار/مايو نص على استبدال الانتخابات التعددية بنظام الاستفتاء الذي كان معمولا به.

ولكن المعارضة المصرية اعتبرت ان هذا التعديل يتضمن "شروطا مانعة وتعجيزية" اذ نص على ضرورة حصول اي مرشح للرئاسة على تاييد 250 من اعضاء مجلسي الشعب والشورى ومجالس المحافظات التي يهيمن عليها جميعا الحزب الوطني الحاكم.

واستثنى التعديل من هذا الشرط لمرة واحدة فقط اي خلال الانتخابات المقبلة اعضاء الهيئات القيادية للاحزاب السياسية.

واعلن حزبا التجمع والناصري المعارضان مقاطعتهما للانتخابات المقبلة احتجاجا على الشروط الواردة في التعديل الدستوري. بينما اعلن رئيس حزب الغد ايمن الذي يحاكم امام محكمة الجنايات بتهمة تزوير توكيلات مؤسسي حزبه ترشيح نفسه للانتخابات.

قمة عربية استثنائية

من جهة اخرى، دعا الرئيس المصري في خطابه الى قمة عربية استثنائية اقترح عقدها الثلاثاء المقبل في مدينة شرم الشيخ التي شهدت تفجيرات أسفرت عن سقوط 64 قتيلا على الاقل.

وقال مبارك "ادعو الى عقد قمة عربية في شرم الشيخ لعرض مجمل الوضع العربي الراهن وبلورة موقف وتحرك مشترك ازاء ما يحدق بامتنا من مخاطر وتحديات".

وكان امين عام الجامعة العربية عمرو موسى اعلن الاربعاء ان شرم الشيخ من الاماكن المرشحة لانعقاد القمة.

وقال حسام زكي المتحدث باسم الجامعة "ان عقد القمة العربية في شرم الشيخ يعد تحديا للارهاب" في اشارة الى التفجيرات التي اودت الاسبوع الماضي بنحو 64 شخصا في هذا المنتجع المطل على البحر الاحمر.

وأضاف أن التفجيرات "لن تنال من جمال وقيمة المدينة كما لن تؤثر على حياة أهلها."

وكان امين عام الجامعة العربية اعلن الاثنين انه يقوم بمساع "حثيثة" لعقد قمة عربية عاجلة في مصر على ضوء قرار اسرائيل الانسحاب من قطاع غزة.

وردا على سؤال في مقابلة مع قناة "العربية" الفضائية قال موسى "هناك مساع حثيثة لعقد قمة عاجلة سوف تستضيفها مصر".

ومن جهة اخرى، استبعد موسى عقد اجتماع عربي اسرائيلي فور الانسحاب من غزة في منتضف آب/اغسطس المقبل ورفض ان يكون هذا الانسحاب آخر المطاف في عملية السلام بين اسرائيل والعرب. وقال "كمواطن وكمسؤول عربي انا لا افهم عقد اجتماع قمة او اي مؤتمر بين اسرائيل والدول العربية فور الانسحاب من غزة وكان الانسحاب من غزة هو غاية المنى ومن ثم تكافأ اسرائيل وانتهى الامر. فهذا كلام لا يصح ان ينطلي على احد".

واضاف "ان الجانب العربي يصبح غير مسؤول اذا حضر مثل هذا الاجتماع (مع اسرائيل) قبل ان يكون هناك شروط واضحة ونقاط واضحة حول ضرورة وقف الاستيطان، والا يصبح امرا مضحكا ان يحضر القادة مؤتمرا للسلام وبناء المستوطنات يتم في اللحظة التي يجلس فيها العرب مع الاسرائيليين".

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اعلنت خلال زيارتها الاخيرة الى اسرائيل ان واشنطن تخطط لعقد مؤتمر دولي فور انتهاء تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة.

وقال موقع "هارتس" على الانترنت ان الهدف من هذا المؤتمر سيكون تسريع تجديد الاتصالات بين اسرائيل ودول اوروبا الشمالية والخليج العربي. واضاف ان رايس بينت ان الولايات المتحدة وروسيا سترعيان المؤتمر الذي سيتعاطى ايضا مع برامج اقليمية في الشرق الاوسط.

وفي ما يتعلق بخارطة الطريق والجدار الفاصل بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية، قال موسى "الحائط، وخارطة الطريق يجب ان يكون هناك تفاهم وخط معروف والتزام من الاطراف بما في ذلك اسرائيل والتزام من الاطراف الثالثة المعنية بتسهيل الامور اي الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة".

واوضح ان الالتزام "سيكون بوقف الاستيطان وبأن الحائط اجراء امني سوف يزال وان القدس واللاجئين وكل هذه الامور، موضع تفاوض والحدود هي حدود 48، (وباختصار) العودة الى اساسيات عملية السلام، وهنا يكون من المهم عقد مؤتمر".

ولم يعط مزيدا من التفاصيل حول الجهات التي يجب ان تشارك في مثل هذا المؤتمر.

(البوابة)(مصادر متعددة)