خبر عاجل

مبارك في جنوب السودان لأول مرة

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2008 - 08:03 GMT

اجرى الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين خلال زيارة استغرقت يوما واحدا للسودان مباحثات هي الاولى له في جوبا عاصمة الجنوب بعد لقاء تركز حول ازمة دارفور مع الرئيس عمر البشير الذي يتهمه مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب.

والتقى مبارك في جوبا زعيم المتمردين الجنوبيين السابقين النائب الاول للرئيس السوداني سلفا كير وناقش معه اتفاق السلام الشامل الذي وقع في العام 2005 وانهى حربا اهلية دامت 21 عاما بين الشماليين والجنوبيين في السودان.

ولكن القادة الجنوبيين حذروا خلال مباحثاتهم مع مبارك من مخاطر زعزعة الاستقرار في حال عدم الالتزام باتفاق السلام داعين الرئيس المصري الى ممارسة ضغوط على الخرطوم لتسريع تطبيقه.

وقال المتحدث باسم سلفا كير ان المسؤول الجنوبي قال للرئيس المصري خلال مباحثاتهما "على مصر ان تواصل جهودها من اجل تحقيق السلام في المنطقة".

واضاف ان "زعزعة الاستقرار في المنطقة من شأنها ان تؤثر ايضا على الاستقرار في مصر. وعلى الجميع التعاون حتى لا يخرج الوضع عن السيطرة".

ويشهد تطبيق اتفاق السلام الشامل تعثرا في حين يفترض ان ينظم استفتاء في

2011 يقرر خلاله سكان جنوب السودان رغبتهم بالاستقلال او البقاء ضمن السودان.

وتعتبر حكومة الجنوب التي تتمتع بحكم شبه ذاتي ان على مصر احدى الدول الضامنة لاتفاق السلام ان تمارس ضغوطا على الخرطوم لتسريع تطبيق الاتفاق.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير في استقبال مبارك الذي رافقه وزير خارجيته احمد ابو الغيط ورئيس الاستخبارات اللواء عمر سليمان لدى وصوله الى مطار الخرطوم حيث اقيم له استقبال رسمي.

وشملت مباحثات الجانبين ازمة اقليم دارفور الذي يشهد حربا اهلية منذ 2003. ويتهم مدعي المحكمة الجنائية الدولية الرئيس البشير بالمسؤولية عن اعمال العنف التي شهدها الاقليم والتي وصفها بانها "اعمال ابادة". ويدرس قضاة المحكمة الادلة المقدمة في تموز/يوليو للتقرير بشأن اصدار مذكرة جلب دولية بحق الرئيس السوداني.

وقال مبارك للصحافيين في الخرطوم ان افضل طريقة لحل مشكلة النزاع في دارفور هي من خلال مبادرة عربية وافريقية دون مزيد من التفاصيل.

ويؤيد مبارك الموقف الذي يدعو اليه الاتحاد الافريقي وهو منح البشير وقتا لتطبيق وقف اطلاق النار في اقليم دارفور الذي اتهمت الحكومة السودانية بارتكاب اعمال عنف فيه لقمع التمرد الذي اندلع هناك قبل خمس سنوات.

وطلب الاتحاد الافريقي والجامعة العربية من مجلس الامن الدولي تأجيل قرار المحكمة الجنائية الدولية حول توجيه التهم رسميا الى الرئيس السوداني.

وقال مبارك "لقد ناقشنا الوضع في دارفور مطولا" مؤكدا ان الازمة في دارفور معقدة للغاية "ونحن نحاول ايجاد حل بالتعاون مع الحكومة السودانية".

ورغم ان مبارك لم يتحدث عن المحكمة الجنائية الدولية الا ان مسؤولا مصريا صرح لوكالة فرانس برس ان مبارك بحث التهم التي وجهها مدعي عام المحكمة لويس مورينو اوكامبو.

واوقع نزاع دارفور وتبعاته نحو 300 الف قتيل بحسب الامم المتحدة ونحو عشرة آلاف بحسب السلطات السودانية.

ويخشى المجتمع الدولي من ان يكون للاتهامات التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية تداعيات خطيرة على تطبيق اتفاق السلام مع الجنوب.

وبعد اقل من ساعتين على وصوله العاصمة السودانية استقل مبارك طائرته الرئاسية متوجها الى مدينة جوبا مقر حكومة المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في جنوب السودان وتشترك في السلطة مع البشير على مستوى الحكومة المركزية.

وصرح وزير الخارجية السوداني دينغ الور للصحافيين ان مبارك طرح العديد من الاسئلة حول تطبيق اتفاقية السلام الشامل وكيفية العمل من اجل توحيد البلاد.

واضاف الور "قال مبارك ان على حكومة السودان ان تدعم حكومة جنوب السودان وهو في طريقه الى جوبا لمناقشة هذه المسائل مع حكومة جنوب السودان".