مبارك خارج السجن بالفعل، بحسب محاميه

تاريخ النشر: 13 يناير 2015 - 08:28 GMT
الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك
الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك

اكد فريد الديب محامي الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك أن موكله حر طليق منذ أسبوع كامل وقبل أن تقضي محكمة النقض الثلاثاء بقبول الطعن في ما يعرف بقضية القصور الرئاسية.

وقال في تصريحات صحافية عقب قرار المحكمة بقبول الطعن إن مبارك ليس مطلوبا على ذمة أي قضايا أخرى ولا توجد عليه أية أحكام وليس محبوسا احتياطيا.

واضاف أنه حتى ولو لم يصدر حكم محكمة النقض بقبول الطعن فإن مبارك سيكون حرا طليقا أيضا وذلك لأن حكم القصور الرئاسية بحق مبارك 3 سنوات، قضى فعليا منهم سنتين محبوسا احتياطيا على ذمة قضية قتل المتظاهرين، وسنة أخرى بعد ذلك، وبالتالي فإنه أنهى فترة سجنه كاملا في قضية القصور الرئاسية منذ أسبوع.

وحول وجهة مبارك القادمة قال الديب إن مبارك مريض، يحتاج إلى العلاج، ولن يغادر المستشفى حيث يخضع لعلاج طبيعي مضيفا أنه تقدم بطلب لمحكمة النقض لإنهاء إجراءات إخلاء سبيل مبارك، بعد قبول الطعن كما سيتقدم بتظلم إلى النيابة العامة لاحتساب مدد الحبس الاحتياطي لعلاء وجمال مبارك في كافة القضايا ليتم إخلاء سبيلهما أيضا.

وقبلت محكمة النقض المصرية الثلاثاء طعن الرئيس السابق ونجليه على حكم سابق بسجنهم في قضية القصور الرئاسية وأمرت بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى مما يعني أن مبارك الذي حكم البلاد لثلاثة عقود لم يعد مدانا في أي قضية حاليا وقد يخلى سبيله.

وكانت محكمة الجنايات عاقبت مبارك (86 عاما) في 21 مايو أيار بالسجن المشدد لثلاث سنوات ونجليه جمال وعلاء بالسجن المشدد لأربع سنوات في القضية التي تتعلق بالاستيلاء على جانب من أموال عامة خصصت للقصور الرئاسية أثناء توليه الحكم.

وكان مبارك يقضي العقوبة في مستشفى عسكري في القاهرة نظرا لحالته الصحية. وبعد قرار إعادة المحاكمة قالت مصادر قضائية إنه قد يخلى سبيله نظرا لعدم وجود أي أحكام قضائية أخرى ضده.

لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية نقلت عن مصدر أمني أنه لن يتم إخلاء سبيل مبارك ونجليه لأن المحكمة لم تأمر بذلك.

ويشكل الإفراج عن مبارك ضربة جديدة للنشطاء الذين كانوا يأملون في أن تؤدي الإطاحة به في انتفاضة شعبية عام 2011 إلى عهد جديد من الحريات السياسية.

وفي الآونة الأخيرة حكم على العديد من النشطاء المعارضين لمبارك بالسجن بتهم تتصل في أغلبها بالتظاهر دون تصريح.

وفي أواخر نوفمبر تشرين الثاني قضت محكمة بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية ضد مبارك وذلك في إعادة محاكمته في قضية تتصل بقتل متظاهرين إبان الانتفاضة التي أزاحته عن السلطة.

وأشعل الحكم احتجاجات أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل.

وقال خالد داود المتحدث باسم حزب الدستور الليبرالي "بعد الإفراج عن ضباط الشرطة المتهمين بقتل المتظاهرين ومساعدي مبارك وتبرئته من قتل المتظاهرين لم تعد تلك الأخبار صادمة".

وعشرة من أعضاء حزب الدستور مسجونون بتهمة انتهاك قانون التظاهر الذي صدر في أواخر 2013.

وأضاف داود "لا أعتقد أن مبارك لا يزال هو القضية. أصدر الشعب المصري حكمه عليه منذ أربع سنوات."

وكثير من المصريين الذين عاصروا حكم مبارك يرون أنه كان عهدا استبداديا واستشرى فيه الفساد.

وطعن النائب العام على الحكم المتعلق بقضية قتل المتظاهرين ويتوقع أن تقبل محكمة النقض الطعن وتعيد محاكمته.