مبارك بالجزائر لبحث الخلاف حول القوة الأممية بدارفور وتعثر المفاوضات بين الخرطوم والمتمردين

تاريخ النشر: 02 أبريل 2006 - 03:25 GMT

وصل الرئيس المصري حسني مبارك إلى الجزائر في زيارة تدوم عدة ساعات يناقش خلالها مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة "القرارات التي تمخضت عنها القمة العربية", بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

وتأتي زيارة مبارك على خلفية تقارير عن خلافات مصرية جزائرية حول الموقف من نشر قوات أممية في دارفور طفت إلى السطح خلال الجلسات المغلقة لقمة الخرطوم الأسبوع الماضي. فقد ذكر دبلوماسيون عرب أن مصر دعت حكومة السودان لمزيد من المرونة في المفاوضات مع حركتي التمرد في دارفور للوصول بسرعة إلى اتفاق سلام يجنبها صداما مع الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي, بينما جاء موقف الجزائر مؤيدا لها في "الحفاظ على سيادتها" ورفض نشر قوات دولية, متعهد بتعزيز عدد وحدتها العسكرية المشاركة في قوة الاتحاد الأفريقي. وكان مجلس الأمن تبنى مشروع قرار في الرابع والعشرين من الشهر الماضي يدعو الأمين العام الأممي كوفي أنان إلى تقديم توصيات حول سبل نشر سريع لقوات أممية في دارفور.

وقالت واشنطن التي رعت مشروع القرار إنه استند إلى قرار اتخذه مجلس الأمن والسلم الأفريقي قبل ثلاثة أسابيع, وهو ما رفضته الخرطوم قائلة إن قرار الهيئة الأفريقية كان قبولا مبدئيا فقط بنشر قوات أممية بعد نهاية مهمة القوة الأفريقية "التي لا تملك صلاحية نقل مهمتها إلى الأمم المتحدة

ياتي ذلك فيما اكد الاتحاد الافريقي اليوم استمرار تعثر المفاوضات الجاريه بين الحكومه السودانيه ومتمردي دارفور بالعاصمه النيجيريه ابوجا. وقال المتحدث باسم الاتحاد في المفاوضات نورالدين المازني في تصريحات نقلتها وكاله الانباء السودانيه ان النقاط العالقة من بند تقاسم الثروات والسلطة لاتزال تراوح مكانها وان جهودا تبذل لدفع التفاوض بشأنها مشيرا الى ان منسق عمليات الامم المتحدة للشؤون الانسانية ارناندوا داسلفا سيلتقي طرفي التفاوض بغرض التشاور حول تقاسم الثروة والسلطة. وذكر المازني ان خبراء عسكريون من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي بدأو مشاورات مكثفة مع طرفي التفاوض في ابوجا حول استكمال مشروع وقف اطلاق النار الذي تقدمت به الوساطة الافريقية. وقال ان لجنة الترتيابت الامنية تقوم بنشاط مكثف لوضع اللمسات الاخيرة علي المشروع وتوضيح جوانبه ومعالجة بعض البنود التي تحفظت عليها اطراف التفاوض. ومن المقرر ان تختتم المفاوضات التى بدات في ال29 من شهر نوفمبر الماضى بحلول نهايه الشهر الحالي حسب ما قرر مجلس السلم والامن الافريقي. وتسير جوله الماضيه الحالية والتي دخلت شهرها الخامس بشكل متعثر بسبب المواقف المتباعده لاطراف التفاوض حول الملفات التي يجري التفاوض بشانها والمتمحوره في ثلاث ملفات وهي قسمه السلطه والثروات والترتيبات الامنيه. ويشهد اقليم دارفور صراعا مسلحا بين الحكومة و المتمردين منذ فبراير 2003 ادى الى مصرع اكثر 70 الف شخص وتشريد ما يزيد عن المليون ونصف المليون شخص ولجوء نحو 200 الف اخرين لدولة تشاد المجاورة.