اعلن الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات نشرت الاربعاء انه أقنع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بوجهات نظر بلاده في تطبيق الديمقراطية في العالم العربي.
وقال لرؤساء تحرير الصحف المصرية المرافقين له في طريق عودته من جولة خليجية يوم الاثنين "وزيرة الخارجية الامريكية اقتنعت بالطريقة التي يتم بها الاصلاح السياسي وتطبيق الديمقراطية في مصر وأعلنت أن النموذج الامريكي لا يصلح للتطبيق في السعودية أو مصر."
وأضاف في تصريحات نشرتها صحيفة الجمهورية "كانت في منتهى الادب وهي تنصت للاراء ووجهات النظر المصرية ولم تتطرق الى موضوعات شائكة أو تطلب تغيير شيء أو التدخل في الاصلاح السياسي كما يردد البعض.
"لذلك فانها قالت ان الديمقراطية في الدول العربية تحتاج الى جيل جديد."واجتمع مبارك مع وزيرة الخارجية الاميركية في القاهرة الاربعاء الماضي.
وعلى الملا في القاهرة قالت رايس انها تحدثت بصراحة مع وزير الخارجية أحمد أبو الغيط عما وصفته بانه نكسات وخيبة امل في الحياة السياسية المصرية في عام 2005 بما في ذلك سجن الزعيم الليبرالي المعارض أيمن نور.
ويقول محللون سياسيون ان الحملة الاميركية لنشر الديمقراطية في العالم العربي التي قيل انها من دواعي غزو العراق فقدت قوتها الدافعة في الشهور الماضية.
وأجرت مصر في العام الماضي أول انتخابات رئاسة في تاريخها تنافس فيها اكثر من مرشح وفاز فيها مبارك بنسبة 89 في المئة من الاصوات لكن مراقبين قالوا ان الاقتراع تخللته تجاوزات واسعة.
وتقول المعارضة ان وجود شروط صارمة للترشيح لمنصب رئيس الدولة يفرغ الانتخابات الرئاسية من مضمونها.
ولا يحقق شروط الترشيح للمنصب في الوقت الحالي الا الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يرأسه مبارك.
وفي الانتخابات التشريعية التي أجريت في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر فازت جماعة الاخوان المسلمون التي تناهض السياسة الاميركية في المنطقة بأكثر من خمسة أمثال عدد المقاعد التي كانت تشغلها في البرلمان السابق بينما كان أداء الاحزاب العلمانية التي تفضلها الولايات المتحدة سيئا.
وقال مبارك انه اجتمع مع رايس ثلاث مرات وانه سألها في أول مقابلة "ماذا تعرفين عن المنطقة فقالت لا أعرف شيئا ولذلك فانها كانت دائما تطلب النصيحة."
وقال انها "فهمت حقيقة الاوضاع في المنطقة العربية."
وزار مبارك خمس دول خليجية هي البحرين والكويت وقطر والسعودية ودولة الامارات العربية المتحدة يومي الاحد والاثنين بعد أيام من محادثات أجراها في القاهرة مع وزيرة الخارجية الاميركية.
