مبادرة سلام عربية من 6 نقاط ومصر تعاود التفاوض مع فصائل لاطلاق شاليت

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2006 - 08:09 GMT
كشفت تقارير عبرية عن مبادرة قطرية من 6 نقاط تشير الانباء الى موافقة ابو مازن وخالد مشعل عليها مبدئيا فيما اعلنت مصر ان فصائل رفضت اطلاق سراح الجندي شاليت مقابل الف اسير فلسطيني

مبادرة قطرية

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مبادرة سياسية تقدمت بها دولة قطر لحل الأزمة التي تشهد الأراضي الفلسطينية تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة برئاسة شخصية مستقلة عن الفصائل الفلسطينية والاعتراف بإسرائيل.

وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية القطرية حمد بن جاسم الثاني عرض مبادرة من ست نقاط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل تستند على الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية الخاصة بخارطة الطريق.

فيما يلي بنود المبادرة القطرية التي عرضتها هآرتس:

1- تشكيل حكومة فلسطينية جديدة برئاسة شخصية مستقلة غير محسوبة على أي فصيل وأن تضم الحكومة وزراء من حماس وفتح وفصائل أخرى بالإضافة إلى مستقلين.

2- حل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني بالوسائل الديبلوماسية بالاستناد إلى فكرة الدولتين.

3- وقف متبادل ومتزامن لأعمال العنف بين إسرائيل والفلسطينيين .

4- اعتراف الحكومة الجديدة بالاتفاقات والالتزامات التي تعهدت بها منظمة التحرير الفلسطينية.

5- إعادة تأهيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية استنادا إلى اتفاق القاهرة الموقع عام 2005 والذي يتضمن استيعاب حركة حماس داخل المنظمة وعقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني في غضون عام واحد.

6- إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المحتجز في غزة جلعاد شاليط استنادا إلى اتفاقية لتبادل للأسرى.

وقال خليل الحية القيادي في حركة حماس في تصريح لموقع عرب 48 الالكتروني " ان حركة حماس تشكر كل الجهود العربية التي اسفرت عن خروج هذه المبادرة، الا اننا فى حماس نتحفظ بشكل واضح على البند الثاني منها، وهو البند الذى ينص على حل دولتين متجاورتين، الى جانب البند الثالث والذى ينص انهاء الصراع العربي الاسرائيلي، اضافة الى البند الذي يتحدث عن الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير والكيان الصهيوني".

واكد ان حماس لا يمكن بأى حال ان تقبل بانهاء الصراع قبل ان تعود الحقوق المشروعة لابناء الشعب عودة كاملة، مشيرا الى ان حركته "لا يمكن ان تعترف بالاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير والكيان لصهيوني ولكنها تلتزم بما تم التوافق عليه في وثيقة الوفاق الوطني التي وافقت عليها كافة الفصائل" مبينا ان حماس تحترم الاتفاقيات مع منظمة التحرير ولكنها لن تعترف بها .

وحول موافقة رئيس المكتب السياسى لحماس على هذه المبادرة قال الحية " لا يمكن لاي من الحركة لقفز عن هذه الثوابت التي تعتبر ثوابت للحركة وثوابت لشعب الفلسطيني".

وتناقلت وكالات الأنباء الفلسطينية عن مصادر وصفت بأنها مطلعة، أن هذه المبادرة عرضت على الرئيس الفلسطيني محمود عباس اثناء وجوده في العاصمة القطرية الدوحة وعلى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس واللذين أبديا موافقة عليها! واشارت المصادر الى ان الرئيس عباس قد أوفد ممثلا عنه للقاء خالد مشعل لاستكمال النقاش حول هذة المبادرة

شاليت

الى ذلك اشارت صحيفة هآرتس إلى أن وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط كان قد أعلن الاثنين أن إسرائيل وافقت على إطلاق سراح ما بين 900 إلى 1000 أسير فلسطيني معتقل في سجونها مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي المحتجز في قطاع غزة، غير أن حماس رفضت الاتفاق.

وأضافت الصحيفة أن مصر هددت مشعل بأنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق حول تبادل الأسرى قبل نهاية شهر رمضان الجاري فإنه سيتحمل مسؤولية شن هجوم عسكري إسرائيلي واسع النطاق على قطاع غزة

وقد حذر نشطاء فلسطينيون كانوا قد أسروا جنديا إٍسرائيليا في يونيو/ حزيران إسرائيل الاثنين من محاولة فك أسره بالقوة، فيما قالت مصر إن خاطفي جلعاد شليط رفضوا صفقة لمبادلته بألف سجين فلسطيني. وقالت لجان المقاومة الشعبية دون الخوض في تفاصيل، إن المحادثات المتوقفة التي تهدف إلى الإفراج عن الجندي شليط استؤنفت. وقال أبو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية إنه إذا دخلت إسرائيل غزة وبدأت في قتل المواطنين فيها أو حتى لو أبادت غزة عن بكرة أبيها فلن تتمكن من إنقاذ الجندي الأسير. وقالت مصر إنها استطاعت الحصول على موافقة من إسرائيل لتبادل الأسرى، لكن النشطاء رفضوا هذه الصفقة. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لقناة العربية الفضائية ومقرها دبي خلال مقابلة بثت الاثنين إن مصر نجحت في الحصول على موافقة إسرائيل في الإفراج عن نساء وأطفال وشيوخ ورجال قضوا سنوات طويلة في السجن مقابل الإفراج عن الجندي. وأضاف أن الصفقة كانت تشمل الإفراج عن عدد يتراوح بين 900 وألف من السجناء الفلسطينيين، لكن النشطاء قرروا الإبقاء على الجندي أسيرا. وتحاول مصر لعب دور الوسيط في صفقة إطلاق سراح شليط الذي خطف في هجوم عبر الحدود من جنوب قطاع غزة يوم 25 يونيو/ حزيران. وردت إسرائيل بشن هجوم بري استشهد فيه أكثر من 220 فلسطينيا.

وقال أبو مجاهد الذي كانت جماعته واحدة من ثلاثة فصائل أسرت شليط إن المحادثات مع وسطاء مصريين حول عملية التبادل استؤنفت في الآونة الأخيرة.

وتابع قائلا: "ربما توقفت الاتصالات فترة ولكنها عادت... نحن لدينا مطالب عادلة إن تم تلبية هذه المطالب فإن هذه القضية ستحل."

وصرح مصدر قريب من المفاوضات المتعلقة بالإفراج عن شليط بأن الجهود المصرية والاتصالات مع الفصائل مستمرة. وقال دان حالوتس رئيس الأركان الإسرائيلي يوم الأحد إن إسرائيل قد تصعد العمل العسكري في قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وقال لراديو إسرائيل سيتعين علينا أن نجد سبلا عسكرية للتقليل من عمليات إطلاق الصواريخ على سديروت في إشارة إلى المدينة الإسرائيلية التي كثيرا ما تستهدف بالصواريخ التي تطلق من غزة.

وأجاب حالوتس على سؤال حول ما يمكن أن يفعله الجيش أكثر من ذلك قائلا: "على سبيل المثال القيام بعمل بري أكثر تواصلا وعمقا... إننا نجري مشاورات بشأن ذلك".