مبادرة رئاسية لحل ازمة المرشحين المبعدين عن الانتخابات العراقية

تاريخ النشر: 20 يناير 2010 - 06:38 GMT

اعلن نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي ان مبادرة لحلحلة الازمة التي نشبت بعد قرارات هيئة المساءلة والعدالة باقصاء 511 مرشحا عن الانتخابات سيكشف النقاب عنها لدى عودة نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي الى البلاد.

جاء ذلك خلال لقاء السفير الامريكي مع الهاشمي الذي اكد ان اجواء مشجعة سادت لقاءه بالرئيس طالباني حيث تم الاتفاق على خطوط عريضة لحل الازمة والتي سيعلن عنها عند عودة الدكتور عادل عبد المهدي الى بغداد معربا عن تقديره للاهتمام الدولي باستقرار العراق.

وانتقد الهاشمي التصريحات التي وصفها بغير المناسبة والتي تصدر من بعض الاطراف معتبرا ان المصلحة الوطنية تستدعي تخفيف الاحتقان ومواصلة الحوار الهادىء.

من جهته اكد السفير الامريكي في العراق كريستوفر هيل ان الازمة الحالية شأن داخلي والموضوع متروك للعراقيين لكنه اعلن سعي واشنطن للخروج بما وصفه بالحل التوافقي.

واشار الى انه يدعم جهود مجلس الرئاسة وحرص المجلس على مواصلة الجهود لمحاصرة الازمة واحتوائها مؤكدا انه سيستكمل البحث مع اطراف حكومية ذات علاقة لدعم الجهود السياسية والخروج بحل مرضي لجميع الاطراف.

الى ذلك التقى الهاشمي برئيس بعثة الامم المتحدة في العراق اد ميلكيرت الذي اكد ضرورة تطبيق القانون بصورة مقبولة من الجميع وان تكون الانتخابات عادلة وشاملة لافتا الى الامم المتحدة اجرت لقاءات عدة مع الاطراف العراقية بشأن الازمة.

واضاف ميلكرت في تصريح للصحفيين انه من المهم جدا ان يعمل الجميع على ايجاد حلول وانه بالامكان ان يجتمع الجميع وان يتفقوا على ان هنالك مبدأ اساسيا يتمثل بالقانون الذي يجب تطبيقه بصورة مقبولة من قبل الجميع.

واكد ان الامم المتحدة لا تتدخل عنوة بين الاطراف العراقية وانما بطلب عراقي موضحا ان الامم المتحدة تقدم المشورة بالاستناد الى طلب عراقي ان كان من الحكومة او البرلمان او من الاطراف المعنية.

ورجحت مصادر إعلامية بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، عدم نشر أسماء المرشحين المشمولين بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة عبر وسائل الإعلام منعا للتشهير والإثارة، وبينت تلك المصادر أن المستبعدين سيبلغون بشكل مباشر من خلال عناوينهم أو وكلائهم أو كياناتهم السياسية, وذلك بعد أن تسبب الإعلان عن أسماء بعض المشمولين بقرار الحظر في عاصفة سياسية في البلاد.

وأوضحت المصادر أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ستعلن من خلال وسائل الإعلام أسماء الكيانات والمرشحين المعتمدين الذين سيشاركون في الانتخابات بعد المصادقة الأخيرة على أسمائهم من قبلها وتدقيق شهاداتهم الدراسية من خلال وزارتي التربية والتعليم العالي وسجلاتهم الجنائية من خلال وزارة الداخلية”، مبينة أنها ستعلن عن كيانات ومرشحي الانتخابات الذين سيشاركون في الانتخابات فقط.

وأفادت المصادر أن اتجاه المفوضية الآن يسير نحو عدم نشر أسماء المشمولين بالاستبعاد إنما تبليغهم رسميا بذلك مع بيان الأسباب المؤشرة بإزاء كل منهم، وشددت على أن من حق من يستبعد حينها الطعن بالقرار من خلال القضاء.

وأضافت أن عدد المشمولين حسبما وصل للمفوضية حتى تاريخه بلغ 511 مرشحا.

وكانت اللجنة البرلمانية الثلاثية المكلفة بالإشراف على عمل هيئة المساءلة والعدالة قدمت يوم 14-1-2010 أسماء 11 كيانا سياسيا من أصل 14 بالإضافة إلى أسماء 499 شخصية سياسية كانت الهيئة قد قررت استبعادها في وقت سابق من الشهر الحالي بسبب ارتباطهم بحزب البعث أو الترويج لأفكاره.

واعتبر صالح المطلك زعيم جبهة الحوار الوطني البرلمانية , وأحد أبرز من شملهم قرار الحظر, أن القرار تهميش للعرب السنة ومحاولة لاقصائهم, وقال "انهم يحاولون في هذا القرار ان ينهوا المصالحة الوطنية."

بينما قال رئيس الوزراء الاسبق إياد علاوي، وهو شريك في ائتلاف واسع يضم جهات وشخصيات علمانية الاتجاه، وأحد الممنوعين من خوض الانتخابات, إن قرار "هيئة العدالة والمساءلة" بمنع حوالى 500 مرشح يشكل تمزيقا للمصالحة الوطنية بالتأكيد".

وتنص المادة السابعة من الدستور العراقي على حظر كل كيانٍ أو نهجٍ يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أوالتطهير الطائفي أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له خاصة حزب البعث وتحت أي مسمى كان ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق.