نشرت "نيويورك تايمز" الاثنين، تقريراً كشفت خلاله عن مفاوضات "سرية" منذ 4 أشهر تجري بين الولايات المتحدة الأميركية والدنمارك وغرينلاند، بشأن الأخيرة، وسط مخاوف من مساعي واشنطن إلى فرض نفوذ واسع على الجزيرة القطبية.
وتهدف "المحادثات السرية"، وفق التقرير، منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مخرجاً من تهديداته بالسيطرة العسكرية على غرينلاند، وتقليص حدة الأزمة التي كادت تؤثر على تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وحسب التقرير، فقد اجتمع المفاوضون من كل من الولايات المتحدة وغرينلاند والدنمارك، نحو خمس مرات في واشنطن منذ يناير (كانون الثاني)، عندما هدد ترامب بالاستيلاء على غرينلاند.
ورغم تراجعه لاحقاً وانشغاله بالصراع في إيران، إلا أن البيت الأبيض أشار إلى استمرار اهتمامه العميق بغرينلاند، موضحاً أن الطريق لا يزال طويلاً.
من جانبهم، عبّر قادة ومسؤولون في غرينلاند عن قلقهم بشأن المقترح، الذي يُشير إلى دور أميركي أكبر بكثير، وهم يخشون أنه في حال انحسار الصراع مع إيران، سيعود الرئيس إلى عدوانه ضدهم.
بدورهم، حدّد بعض السياسيين في الجزيرة تاريخاً على تقاويمهم تحسباً لذلك، وهو 14 يونيو (حزيران)، في عيد ميلاد ترامب.
هذا، وكشف تحقيق أجرته "نيويورك تايمز" عن مساعٍ أميركية لتعديل اتفاقية عسكرية قديمة لضمان بقاء القوات الأميركية في غرينلاند إلى أجل غير مسمى، حتى في حال استقلال غرينلاند.
ويثير هذا البند اعتراضات واسعة بين الساسة في غرينلاند، خاصة مع استمرار ضغط واشنطن للحصول على نفوذ واسع في ملفات الاستثمار والبنية التحتية داخل الجزيرة، بهدف منع روسيا والصين من التوسع هناك.
وفي ذات السياق، يخشى المسؤولون في غرينلاند من أن تكون المطالب الأميركية باهظة لدرجة أنها تُشكل انتهاكاً صارخاً لسيادتهم.
المصدر: وكالات

