ما سر إضطرابات سجن صيدنايا السوري ؟!

تاريخ النشر: 07 يوليو 2008 - 09:20 GMT

ما سر إضطرابات سجن  صيدنايا السوري ؟!

 

ارتفعت حصيلة القتلى في أحداث تمرد سجن" صيدنايا" السوري إلى خمسة وعشرين قتيلا حتى الآن فيما لا يزال السجناء يحتجزون المدير فوق سطح السجن رفقة 150 من حراس السجن مطالبين بوقف إطلاق النار عليهم من طرف الأمن السوري. وفجّر  أمين عام "أمانة بيروت لإعلان دمشق" مأمون الحمصي مفاجأة بإعلانه أن السبب الرئيسي في اندلاع التمرد في معتقل صيدنايا السوري كان قيام حراس السجن بدوس المصحف الشريف أمام أعين الأسرى، معتبرا ما جرى "مجزرة بشعة بحق السجناء العزل، وجريمة ايادة في وضح النهار وأمام العالم بأسره".

 

وقال الحمصي في حديث لـ "موقع الحزب التقدمي الاشتراكي" إنه في صباح يوم السبت 5-7-2008 دخلت قوة من السجن بحجة التفتيش وبشكل استفزازي إلى الغرف والأجنحة، وكعادتها قامت بالاعتداء بالضرب والشتائم على السجناء وبشكل طائفي. وأثناء عملية التفتيش كان بحوزة بعض الأسرى الإسلاميين نسخ من المصاحف الكريمة فقام عناصر التفتيش برميها على الأرض وبالدعس عليها، ما أغضب السجناء، وجرى صدام بالأيدي ثأرا لدينهم وكرامتهم، وكان رد أمن السجن إطلاق النار عليهم، وخلال الدقائق الأولى سقط العشرات من الضحايا عزل، وتفاقم الأمر وامتد إلى كل أجنحة السجن، وحصل استعصاء ضمن المبنى، وقام الأسرى باحتجاز مدير السجن وبعض السجانين دفاعا عن حياتهم، واستطاع السجناء أن يتكلموا مع ذويهم لينقلوا ما يحدث من خلال هواتف الخليوي التابعة للسجانين.

 

من جهته، قال الناطق الرسمي للجنة السورية لحقوق الإنسان إن مجزرة صيدنايا "حقيقة واقعة لم تستطع السلطات السورية إنكارها، لذلك لجأت في بيانها الصادر أمس والذي لم يتعد ثلاثة سطور إلى الالتفاف على الحقيقة بدعاوى باطلة، ولم تجرؤ الكشف عن حصيلة ما حدث حتى لا تكشف عن طبيعة تعاملها المتوحش مع المعتقلين السياسيين. لجأت السلطات السورية إلى ربط ما حدث حسب زعمها (بمساجين محكومين بجرائم التطرف والإرهاب) للهروب إلى الأمام والتملص من مسؤولياتها من جرائم إساءة المعاملة والتعذيب المهين التي ترتكبها بحق المعتقلين السياسيين، وكأنها بذلك تبيح لنفسها – من خلال عبارات مسبقة الصنع – تستخدم عادة لاستباحة أرواح المعتقلين السياسيين العزل حتى تحصل على شهادة حسن سلوك من بعض الجهات الخارجية.

 

وأردف الناطق مؤكداً "أن نظام الرئيس بشار الأسد يريد التخلص من المعتقلين الإسلاميين الذين يشكلون نسبة 90% من مجموع المعتقلين السياسيين كما تخلص والده منهم عبر مجازر سجن تدمر وسواه في ظروف مشابهة خيم عليها صمت دولي مريب أنجب توافقات ومقايضات جديدة مع النظام. ولذلك فكل التحليلات تشير إلى أن هذه بداية لمجازر مدبرة ضد المعتقلين السياسيين الإسلاميين العزل وتشديد القبضة على بقية المعتقلين وتوتير الوضع الداخلي لإحداث مقايضات خارجية".

 

ويعد سجن صيدنايا المدني من أكبر وأحدث السجون السورية وأنهت الحكومة بناءه عام 1987، ويقع السجن في قرية صيدنايا الجبلية الواقعة شمالي العاصمة السورية دمشق. وتم بناء هذا السجن على شكل قلعة حصينة ضمن لواء عسكري مجهز بالمدرعات والدبابات واسلاك شائكة ضمن مساحات كبيرة تقع على تله جبلية كبيرة ضمن منطقة صيدنايا. 


ويتكون المبنى من ثلاثة طوابق على شكل ثلاثة أجنحة تلتقي في المركز وتشبه العلامة التجارية لسيارة "المرسيدس". ويتكون كل جناح في كل طابق من عشرين عنبرا جماعيا للسجناء، ويحوي الطابق الأول مائة زنزانة. ومعظم نزلاء سجن صيدنايا من السياسيين الإسلاميين والأكراد.