قالت اسرائيل يوم الخميس انها ستخفف الحصار البري الذي تفرضه على قطاع غزة منذ ثلاث سنوات والذي فجر انتقادات دولية واسعة بعد غارتها المميتة على قافلة سفن مساعدات كانت في طريقها الى القطاع مما أسفر عن مقتل تسعة نشطاء مؤيدين للفلسطينيين.
فيما يلي بعض الاسئلة والاجوبة عن الحصار.
كم عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة؟
يعيش 1.5 مليون شخص في غزة يعتمد مليون منهم تقريبا بصورة ما على امدادات دورية تقدمها الامم المتحدة وغيرها من منظمات الاغاثة الاجنبية وتجلبها عن طريق البر بعد أن تخضع لتفتيش من جانب اسرائيل.
لماذ تخضع غزة للحصار؟
لانها تحت ادارة حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) التي لا تقبل حق اسرائيل في الوجود ولاتزال تتبنى نهج المقاومة المسلحة. فرض الحصار منذ ثلاث سنوات كوسيلة لاخماد التأييد الشعبي لحماس لكن الاستراتيجية لم تفلح. لا تزال حماس تقبض بقوة على السلطة في القطاع فيما يدين المنتقدون الحصار باعتباره شكلا من أشكال العقاب الجماعي.
من يقرر ماذا يدخل ويخرج من القطاع؟
تقرر اسرائيل وحدها ما يسمح له بعبور الحدود المغلقة لقطاع غزة. ومعظم البضائع التجارية محظورة. ويسمح بدخول السماعدات الانسانية. حفر مهربو غزة مئات من الانفاق الى مصر عند الحدود الجنوبية حيث تهرب جميع أنواع البضائع بما فيها الاسلحة الى القطاع. يقول سكان غزة انهم يفتقدون على نحو خاص الايس كريم (البوظة) والكوكا كولا والقهوة سريعة الاعداد والتي كانت تجلب عادة من اسرائيل.
اذن ما هي المشكلة؟
تقول منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة ( الاونروا) ان الاشخاص الذين يتمتعون بالنفوذ ويمتلكون المال في غزة بوسعهم الحصول "على أي شيء يريدون" عبر الانفاق. وقال المتحدث كريس جنيس "هناك الكثير من الاشياء التي يمكن شراؤها. لكنها أشياء بعيدة المنال للفقراء". ارتفع عدد السكان غير القادرين على شراء ما يكفي لسد رمقهم من الغذاء لثلاثة أمثاله في العام الماضي الى 300 ألف.
ماذا أضافت اسرائيل الى قائمتها للواردات المسموح بها؟
قال رائد فتوح المنسق الفلسطيني للجنة ادخال البضائع لقطاع غزة ان المسؤولين الاسرائيليين أبلغوه انه سيسمح حاليا بدخول الادوات المكتبية وأدوات المطبخ ولعب الاطفال والحشايا والمناشف وكل المواد الغذائية. لكن جنيس ذكر انه لا توجد بعد قائمة محددة بالممنوعات "لم تكن هناك أبدا قائمة. هذا جزء من استراتيجية اسرائيل."
كيف كان رد حماس على اعلان اسرائيل؟
هون سامي أبوزهري المتحدث باسم حماس من شأن الترتيبات الجديدة وقال ان القرار الاسرائيلي بزيادة بعض المواد لا قيمة له. ووصف القرار بانه دعاية تستهدف تضليل الرأي العام العالمي والابقاء على الحصار. وقال أبو زهري أن المطلوب هو الرفع الكامل للحصار والسماح بحرية حركة البضائع والافراد. وقال ان غزة في حاجة بشكل خاص الى مواد البناء التي يجب السماح بدخولها دون أي قيود وان بعض البضائع التي يتحدث عنها الاسرائيليون عديمة الاهمية وثانوية.
لماذا يتشكك أيضا بعض المنتقدين الدوليين؟
يقول جنيس "أولا يحب ان نتحدث جميعا عن رفع الحصار لا تخفيفه... الحصار غير قانوني بموجب القانون الدولي. ثانيا بينما يصب العالم اهتمامه على ادخال المساعدات الى غزة فماذا عن السماح للصادرات بالخروج..". تنص اتفاقية وقعت عام 2005 مع اسرائيل على السماح لنحو 400 شاحنة من الصادرات بمغادرة القطاع يوميا لكن لا يوجد حتى ما يقترب من هذا. تقول الانروا ان نحو ثلاثة ألاف شركة أغلقت أبوابها و44 في المئة من السكان يعانون من البطالة.
وأضاف جنيس "شعب غزة محب للتصنيع والاعمال الحرة. أمنحهم فرصة وسيكسبون قوتهم."
لماذا لن تنهي اسرائيل الحظر على واردات مواد البناء..
تقول اسرائيل ان استيراد مثل هذه المواد بدون قيود يمثل خطرا أمنيا واضحا. فيمكن أن يقع في أيدي حماس لتستخدمه في اعادة تشييد بنية تحتية عسكرية وبناء المخابيء وتعزيز مواقع اطلاق النار والصواريخ.
والاسمنت وحديد التسليح ضروريان لاعادة بناء المنازل والمصانع التي دمرت خلال الحملة العسكرية التي شنتها اسرائيل على غزة لمدة ثلاثة أسابيع في كانون الاول / ديسمبر 2008 و كانون الثاني/ يناير 2009 .
ماذا عن الحصار البحري الذي تضربه اسرائيل على ساحل غزة؟
هذا هو اخر مكان من الممكن أن تخفف اسرائيل قبضتها عليه. فيمكن أن تنقل السفن كميات كبيرة من الاسلحة الثقيلة مثل الصوارخ الاطول مدى التي تقول إسرائيل ان ايران حليفة حماس حاولت بالفعل أن تهربها الى القطاع.