وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، غوردون جوندروي: "تطوير إيران لصواريخ باليستية انتهاك لقرارات مجلس الأمن وتتعارض تماماً مع التزامات إيران للعالم."
وأضاف: "عليهم "الإيرانيون" الإحجام عن إجراء المزيد من التجارب الصاروخية إذا أرادوا حقاً كسب ثقة العالم.. كما يتوجب عليهم فوراً وقف تطوير الصواريخ الباليستية المحتمل استخدامها كسلاح نووي.
من جهتها، بادرت إسرائيل على التعقيب على التجربة الإيرانية، وعلى لسان الناطق باسم رئيس الحكومة، مارك ريغيف، الذي صرح قائلاً:" إسرائيل لا تسعى للدخول في مواجهة أو صراع مع إيران، إلا أن البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليتسية الإيرانية يجب أن يمثلا مصدر قلق للمجتمع الدولي بأسره."
من جهته، قال المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية، جون ماكين، إن التجربة الصاروخية الإيرانية: "تُظهر مجدداً المخاطر التي تمثلها إيران على جيرانها ومحيطها الأوسع، وخاصة إسرائيل."
وأضاف ماكين: "يجب أن تدفع التجارب الصاروخية الإيرانية، ورفض طهران المتواصل تعليق أنشطتها النووية، المجتمع الدولي للمزيد من توحيد الجهود لمواجهة طموحاتها الخطرة."
وفي السياق عينه، قال مصدر رفض الكشف عن اسمه في الجيش الأمريكي أن التجارب الإيرانية شملت إطلاق سبعة صواريخ، بينها صارخ من صراز "شهاب 3" وستة أخرى أقصر مدى، مؤكداً أن الاستخبارات الأمريكية رصدت عمليات الإطلاق التي قال إنها "لم تكن غير منتظرة."
وكانت إيران قد أعلنت أنها أجرت الأربعاء سلسلة من التجارب الصاروخية فيما قالت إنه رد على التهديدات الأمريكية والإسرائيلية بمهاجمتها.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية أن الحرس الثوري الإسلامي أجرى تجارب على صاروخ "شهاب - 3" خلال مناورة عسكرية في مياه الخليج أطلق عليها مسمى "النبي الأعظم- 3."
وتأتي المناورة الإيرانية بعد شهر من تنفيذ الجيش الإسرائيلي مناورة عسكرية شرقي المتوسط بمشاركة عشرات الطائرات المقاتلة. وقالت طهران إن "هدف المناورة تطوير القدرات القتالية للقوات المسلحة الإيرانية، وأن تجربة "شهاب - 3" الذي يبلغ مداه ألفي كيلومتر، يدخل في سياق اختبار قدرات إيران على ضرب العدو بدقة خلال المراحل الأولى من أي هجوم ضد الجمهورية الإسلامية."
وأورت وسائل الإعلام الإيرانية أن تسعة صواريخ متقدمة طورت قدراتها على ضرب الهدف بدقة، من ضمنها "زلال" و"فتح" ويبلغ مداهما 400 كيلومتر و170 كيلومتر بالترتيب، تمت تجربتها الأربعاء. وقالت قناة "العالم" بأن قوات برية شاركت في المناورات التي جرت في مياه الخليج وخليج هرمز. وتزامنت التجارب الصاروخية مع إعلان قائد سلاح البحرية لقوات حرس الثورة الإسلامية الأدميرال مرتضي صفاري أن أعداداً كبيرة من الصواريخ والزوارق تنتظر تنفيذ مهمتها في مضيق هرمز الإستراتيجي، وفق وكالة الأنباء شبه الرسمية "فارس."