ماكرون يحذر: أوروبا مقبلة على صدامات جديدة

تاريخ النشر: 10 فبراير 2026 - 09:56 GMT
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون(shutterstock)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون(shutterstock)

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن أوروبا مطالبة بالاستعداد لاحتمال تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، معتبراً أن ملف جرينلاند يشكل مؤشراً تحذيرياً يدفع الاتحاد الأوروبي إلى تسريع إصلاحاته الاقتصادية وتعزيز حضوره الدولي.

في مقابلات نشرتها عدة صحف أوروبية، أوضح ماكرون أن تراجع حدة الخلافات مع واشنطن لا ينبغي أن يُفسَّر على أنه تحول دائم في طبيعة العلاقات، رغم الانفراج النسبي في قضايا جرينلاند والتجارة وقطاع التكنولوجيا.

ودعا ماكرون قادة الاتحاد الأوروبي إلى استغلال القمة المرتقبة في بلجيكا هذا الأسبوع لإطلاق موجة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية، بهدف رفع قدرة التكتل على المنافسة عالمياً في مواجهة الولايات المتحدة والصين.

مشيراً في تصريحات لصحف بينها «لوموند» و«فاينانشال تايمز» إلى أن التعامل مع ما وصفه بالتحركات العدائية لا يجب أن يقوم على تقديم تنازلات أو البحث عن حلول وسط، مؤكداً أن هذا النهج جرى اختباره خلال الأشهر الماضية دون تحقيق نتائج ملموسة.

اعتبر ماكرون:

 أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتبنى سياسات وصفها بأنها معادية لأوروبا، وتسعى إلى إضعاف تماسك الاتحاد الأوروبي. كما حذر من احتمال لجوء واشنطن إلى زيادة الضغوط على أوروبا، خاصة في ما يتعلق بتنظيم قطاع التكنولوجيا الرقمية، مع إمكانية فرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية إذا استخدم الاتحاد الأوروبي قانون الخدمات الرقمية لتقييد شركات التكنولوجيا.

وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة تعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على التكيف مع الضغوط المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، موضحاً أن أوروبا تواجه في الوقت ذاته تدفقاً تجارياً صينياً قوياً وتقلبات مستمرة في علاقاتها مع واشنطن، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً لاقتصادات الدول الأوروبية.

أعاد ماكرون، طرح فكرة إنشاء آلية للاقتراض المشترك داخل الاتحاد الأوروبي، بهدف تمويل استثمارات استراتيجية كبرى وتعزيز قدرة الدول الأعضاء على مواجهة الهيمنة العالمية للدولار الأميركي.

كان الاتحاد الأوروبي:

 قد لجأ إلى إصدار ديون مشتركة عام 2020 لدعم تعافي اقتصاده عقب جائحة كورونا، إلا أن المساعي الفرنسية لجعل هذه الآلية خياراً دائماً واجهت معارضة قوية من ألمانيا وعدد من دول شمال أوروبا.

ومن المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم في بروكسل الخميس مقترحات فرنسية لتبني استراتيجية «صُنع في أوروبا»، التي تهدف إلى تحديد حد أدنى من المكونات الأوروبية في المنتجات المصنعة داخل التكتل، وهي خطة أثارت خلافات بين الدول الأعضاء، إضافة إلى مخاوف لدى شركات صناعة السيارات.