اعلن الداعية الاسلامي الشيخ يوسف القرضاوي السبت عن تنظيم "مؤتمر الفقهاء والعلماء المسلمين لمناصرة فلسطين" وذلك يومي 10 و11 ايار/مايو الحالي في الدوحة لاصدار فتوى ب "وجوب" دعم الفلسطينيين.
وانتقد القرضاوي في مؤتمر صحافي الغرب "المزدوج المعايير الذي رفض الديمقراطية الفلسطينية" التي جاءت بحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) الى رئاسة الحكومة الفلسطينية.
وقال القرضاوي "بمبادرة مني ومن اتحاد علماء المسلمين (الذي يرأسه) ومن بعض الاخوة في المنظمات الاسلامية المختلفة دعونا الى مؤتمر يجمع شرائح ومجموعات لها وزنها لوضع الامة امام مسؤولياتها". واوضح "سيحضر المؤتمر العلماء المسلمون وممثلون عن الفصائل الفلسطينية".
واضاف "سننشئ لجنة لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر كما سيصدر العلماء فتوى بواجب الامة والحكومات" في مناصرة الفلسطينيين وحكومة حماس.
واوضح القرضاوي ان الفتوى "تتعلق بامرين اولهما البذل المالي للفلسطينيين باعتباره فريضة والامر الثاني يتعلق بالمؤازرة وعدم خذلان الشعب الفلسطيني".
واعلن القرضاوي عن حضور بعض قيادات الفصائل الفلسطينية ومن بينهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورمضان شلح قائد حركة الجهاد الاسلامي واحمد جبريل امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة.
لكنه المح الى "وجود صعوبات مع ممثلين لحركة فتح" وقال ان "معظم الاخوة في فتح يرفضون التعاون" ثم اضاف "هناك وجوه غير مقبولة حتى اذا تعاونوا لكننا سنحاول التوصل الى حل" مع فتح.
وبالنسبة لجدول اعمال المؤتمر قال القرضاوي انها "تتعلق بواجب الفلسطينيين سلطة وفصائل وشعبا و واجب الامة والحكومات العربية المختلفة وواجب المثقفين و مكونات المجتمع المدني".
وانتقد القرضاوي "الغرب المزدوج المعايير الذي رفض الديموقراطية الفلسطينية بعد ان كان يحثنا عليها لانها لا توافق اهواءه" ووصف ذلك بانه "نفاق سياسي نرفضه".
كما انتقد البنوك العربية التي "عجزت عن ايصال الاموال الى الشعب الفلسطيني".وقال ان "هذه الازمة والماساة امتحان للامة الاسلامية وليس لحماس لان حماس قد نجحت".
واكد بتأكيده انه ازاء ما يحدث من حصار مالي للفلسطينيين "وجب على علماء المسلمين ان يجتمعوا ليقولوا كلمتهم بصراحة في هذه الازمة".
وتعاني السلطة الفلسطينية ازمة مالية خانقة منذ تولى حكومة حماس السلطة في نهاية اذار/مارس الماضي.
وكان الاتحاد الاوروبي الممول الرئيسي للفلسطينيين بنحو 500 مليون يورو سنويا والولايات المتحدة اوقفا مساعداتهما المالية للسلطة الفلسطينية ردا على عدم استجابة حماس لشروطهما وهي الاعتراف باسرائيل والتخلي عن العنف والالتزام بالاتفاقات الموقعة مع اسرائيل.
ولم تتمكن الحكومة الفلسطينية من دفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية البالغ عددهم 160 الفا وتتجاوز القيمة الاجمالية لرواتبهم الشهرية 120 مليون دولار.