لقاء المعلم ورايس
التقت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، الخميس نظيرها السوري وليد المعلم على هامش مؤتمر أمن العراق الذي يعقد في منتج شرم الشيخ المصري، والذي سيستمر على مدى يومين. وقال مسؤول رفيع المستوى بالخارجية الأمريكية إن المسؤولين ناقشا الأوضاع في كل من العراق ولبنان. وفي وقت سابق الخميس، قال مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأمريكية إن اللقاء بين رايس والمعلم سيكون ثنائياً وشاملاً، وسيطال الأمن العراقي وقضايا أوسع مرتبطة بالوضع الإيراني. ويعد هذا اللقاء الأول من نوعه على هذا المستوى منذ فترة طويلة بين مسؤولين سوريين وأعضاء من إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، علماً أنه سبق لرئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي أن زارت دمشق، التي تضعها واشنطن على لائحة الدول الراعية للإرهاب، مطلع الشهر الماضي حيث عقدت لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد انتقده البيت الأبيض بشده. وكانت رايس قد أعلنت الأربعاء عدم وجود نية لديها لعقد لقاء ثنائي مع نظيرها الإيراني منوشهر متقي على هامش المؤتمر نفسه. غير أنها أشارت إلى احتمال مناقشة قضية المسلحين الأجانب الذين تعتقد واشنطن أنهم يتسللون إلى العراق عبر الحدود الإيرانية معه في حال قابلته بشكل مفاجئ، إلى جانب قضايا أخرى وفي مقدمتها تُهم دعم الجماعات المسلحة في العراق وتمرير المتفجرات الإيرانية الصنع إليها. وأضافت رايس "نحن لا نسعى إلى نقاش ثنائي مع الإيرانيين... لكنني مهذبة... وإذا كنت في مكان واحد مع أشخاص واقتربوا مني أو التقيت بهم صدفة فلا مانع لدي من تبادل الحديث معهم."
من جهته قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم انه بحث في الوضع في العراق وضرورة تحقيق الامن فيهموضحا ان المحادثات لم تتناول لبنان. واوضح المعلم للصحافيين اثر اللقاء الذي استمر نصف ساعة تقريبا "ناقشنا الوضع في العراق وضرورة تحقيق الامن والاستقرار فيه واتفقنا على متابعة المناقشة حول القضايا المتعلقة" بهذا البلد.
واضاف ان اللقاء تناول ايضا "العلاقات الثنائية بين سوريا والولايات المتحدة" موضحا ردا على سؤال "لم نتطرق الى لبنان". واكد ان اللقاء "كان صريحا وبناء".
اشاده اميركية
قال الجيش الامريكي يوم الخميس إن سوريا تبذل المزيد لمنع تدفق المسلحين الاجانب الى العراق عبر حدودها. وقال الميجر جنرال وليام كولدويل المتحدث باسم الجيش الامريكي في العراق ان المسلحين ما زالوا يتسللون عبر الحدود الى الصحراء الشاسعة في غرب العراق حيث يتمتع تنظيم القاعدة بنفوذ قوي لكنه قال ان الاعداد تتناقص. وأضاف كولدويل في مؤتمر صحفي "كان هناك قدر من التحرك من قبل السوريين... حدث تراجع في تدفق المقاتلين الاجانب الذين يشقون طريقهم للعراق كما لاحظنا هنا في الشهر الماضي." وتتهم الولايات المتحدة سوريا بأنها لا تبذل ما يكفي لمنع تدفق المقاتلين الاجانب للعراق. ولم يكشف كولدويل تفاصيل دقيقة عما تفعله سوريا لوقف تدفق المقاتلين.
مشروع البيان الختامي
وقد اكد مشروع البيان الختامى لمؤتمر دول الجوار العراقي الموسع أن هدف المؤتمر هو مساعدة الشعب العراقى وحكومته وبرلمانه على تعزيز العملية السياسية الحالية.
وذكر مشروع البيان ان المؤتمر يأخذ فى اعتباره التقدم الذى حققه العراقيون بالعمل من أجل تقوية الوحدة الوطنية واستعادة الاستقرار الداخلى وتعزيز حوار سياسى شامل وتحقيق مصالحة وطنية ودعم سيادة العراق واستقلاله. وأكد مشروع البيان اتفاق الأطراف المشاركة فى المؤتمر مجددا على سيادة العراق ووحدته الاقليمية واستقلاله السياسى وعدم جواز المساس بحدوده المعترف بها دوليا. ويجدد المشاركون فى المؤتمر التزامهم بمبدأ عدم التدخل فى الشؤون الداخلية للعراق وعلاقات حسن الجوار مع كل جيرانه مؤكدين حق الشعب العراقى فى أن يقرر بحرية نظامه السياسى ومستقبله المشترك وسيطرته على موارده الطبيعية والمالية. كما يؤكدون الحاجة للوصول الى تسويات وحلول وسط متبادلة ازاء كافة النزاعات الموجودة وأيدوا جهود حكومة العراق المنتخبة التى تستند الى الدستور ومجلس النواب لتحقيق أهداف الشعب العراقى بشكل سريع وفعال فى عراق حر مستقل ينعم بالرخاء ومتحد وفيدرالى وكذلك حق كل العراقيين فى المشاركة سلميا فى العملية السياسية الجارية حاليا . ويدين البيان الختامي كل أعمال العنف بكافة صورهما فى العراق وبخاصة تلك التى تتم ضد المدنيين والبنية الأساسية والمؤسسات الحكومية والأماكن المقدسة داعين الى الوقف الفورى لكل هذه الاعمال لتخفيف معاناة الشعب العراقى والحفاظ على أرواح الأبرياء واحترام حقوقهم الانسانية. ويؤكد المشاركون في بيانهم التزامهم باحترام القانون الدولى وبخاصة القانون الدولى الانسانى ويعيدون التأكيد فى هذا الخصوص على التزام كل الدول وبما يتماشى مع القانون الدولى والاتفاقيات الدولية ذات الصلة وقرار مجلس الأمن رقم 1546 وقرارات المجلس الأخرى ذات الصلة بمكافحة الارهاب ومنها استخدام أراضيهم من جانب الارهابيين. ويؤكد المشاركون بشكل خاص دعوتهم لمنع انتقال الارهابيين والأسلحة من العراق واليها مؤكدين على أهمية تقوية التعاون بين العراق والدول المجاورة للسيطرة على حدودهم المشتركة. ويبدي المشاركون فى المؤتمر تأييدهم لجهود حكومة العراق الرامية لتعزيز الوحدة الوطنية وضمان أمن وسلامة الشعب العراقى وانهاء العنف وتوسيع نطاق مشاركة العملية السياسية بشكل اضافى من خلال الاشتراك النشط لكل مكونات الشعب العراقى فى العملية السياسية الحالية والعمل بطريقة تضمن شمولية العملية وعلى نحو يمهد الطريق لنجاح المصالحة الوطنية. ويؤكد المشاركون أنهم يشجعون مثل هذا النهج الذى يتسم بشمولية الحل ويؤكدون الالتزام من جانبهم بمساعدة الشعب العراقى على تحقيق هذه الأهداف. ويدعو المشاركون خاصة مكونات الشعب العراقى على المشاركة بفعالية فى العملية السياسية كما يؤيدون ويشجعون الحكومة العراقية فيما يتعلق بالتزامها بحماية شعب العراق من خلال مواجهة العنف بغض النظر عن أية اعتبارات طائفية أو عرقية. ويؤكد البيان الختامي في هذا الخصوص على أهمية معالجة مسألة الطائفية ونزع السلاح وحل الميليشيات والمجموعة المسلحة غير القانونية بدون استثناء. ويؤكد المشاركون مجددا في بيانهم على الحاجة للقضاء على الارهاب بما يتماشى مع القانون الدولى باعتبار ذلك هو الوسيلة المثلى لضمان سلطة الدولة ولتعزيز المصالحة الوطنية وتخفيف معاناة الشعب العراقى. ويشددون على الحاجة لمساعدة حكومة العراق فى بناء قواتها الدفاعية والأمنية على أساس وطنى ومهنى احترافى مرحبين فى هذا الخصوص بجهود الدول العربية والدول الأخرى لدعم تطوير القدرات المهنية للقوات المسلحة العراقية. ويجدد البيان الدعم لجهود حكومة العراق فى الاسراع بتحقيق كفاءة وجاهزية قواتها المسلحة لتتمكن من الاضطلاع بمسؤوليات الأمن والدفاع بشكل كامل فى العراق وهو الأمر الذى من شأنه أن يمهد الطريق لانتهاء التفويض الممنوح للقوة متعددة الجنسيات والتى لن يكون وجودها بلا نهاية بل سوف ينتهى هذا الوجود بناء على طلب من الحكومة العراقية وفى التوقيت الذى توافق عليه الحكومة تمشيا مع قرارى مجلس الأمن رقمى 1546 و 1723.
ويشجع المشاركون كل مكونات السلطات العراقية ذات الصلة بالاستمرار فى اتخاذ خطوات بناءة باتجاه مراجعة الدستور وتشريعات أخرى مهمة وكذلك قانون اجتثاث البعث وذلك وفقا للآليات التشريعية وبطريقة تؤدى لتعزيز المصالحة الوطنية. كما يؤكد المشاركون أن الحكومة العراقية هى المسؤولة عن متابعة الأهداف المذكورة معبرين عن استعدادهم لتأييد ودعم حكومة العراق فى جهودها لتحقيق نظام سياسى ديمقراطى فى العراق وحكومة وحدة وطنية لكل العراقيين مشددين على أن روح المواطنة العراقية لابد أن تكون هى الأساس لبناء عراق جديد. ويؤيد البيان اقامة مجموعات عمل برئاسة الحكومة العراقية وأخرى يتم تشكيلها بطلب من الحكومة ووفقا لما تم الاتفاق عليه مع المشاركين فى هذا المؤتمر تتعلق بتقديم المساعدة الفنية فى مجالات الطاقة والكهرباء والأمن وحماية الحدود المشتركة على كلا الجانبين ومساعدة النازحين العراقيين داخل وخارج العراق. ويقر المشاركون بالتزام المجتمع الدولى وبما يتماشى مع القوانين التى تتعلق باللاجئين وبالقانون الانسانى الدولى لحماية ومساعدة النازحين العراقيين ومساعدة الدول المجاورة فى تلبية احتياجاتهم العاجلة والمتطورة وضمان سلامتهم وذلك من خلال تطبيق الاطار المتفق عليه فى المؤتمر الدولى حول العراق للجنة الأمم المتحدة حول اللاجئين. ويرحب المشاركون بالجهود المبذولة من جانب الدول التى تستضيف النازحين العراقيين وبخاصة سوريا والأردن مبديين استعدادهم لتقديم المساعدة الضرورية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب العراقى.
ويشجع المشاركون الجهود المبذولة من جانب الحكومة العراقية لتحمل مسؤولياتها وخلق المناخ الملائم لعودة آمنة للأشخاص النازحين لبيوتهم ووطنهم مؤكدين على أهمية تقديم دعم أممى والحاجة لتقوية دور الأمم المتحدة المركزى فى تنسيق المساعدة الدولية وفى تأييد العملية السياسية والمصالحة الوطنية فى العراق.
ويرحب البيان بالدور الذى تلعبه جامعة الدول العربية لتفعيل مبادرتها الخاصة بالمصالحة الوطنية والدعوة لاستئناف الاستعدادات الخاصة بعقد مؤتمر المصالحة الوطنية تحت اشراف ورعاية الجامعة العربية فى أسرع وقت ممكن.
كما يرحب بالمساهمة الفعالة لمنظمة المؤتمر الاسلامى فيما يتعلق بتعزيز العملية السياسية الجارية فى العراق والدور المؤسس الهام للمنظمة فى تشجيع التسامح فيما بين الطوائف المختلفة فى العراق. ويرحب المشاركون باطلاق ميثاق العهد الدولى للعراق فى الثالث من مايو الجارى بشرم الشيخ داعين كل الدول للوفاء بالتزاماتها الواردة فى هذا الميثاق.
ويحيي البيان الجهود المتواصلة للدول المجاورة للعراق واجتماعاتهم لمناقشة التطورات فى العملية السياسية وسبل مساعدة العراق على تحقيق الاستقرار والأمن والوحدة الاقليمية وسلامة أراضى العراق ويتطلعون قدما للاجتماعات المستقبلية لهذه الدول.
وأكد المشاركون من جديد أهمية أن يمثل أعضاء النظام العراقى السابق الذين ارتكبوا جرائم ضد الكويت وايران وضد الانسانية وضد الشعب العراقى أمام العدالة.
كما يؤكد البيان أن المشاركون في المؤتمر يشعرون بالرضا ازاء الانخراط الدولى المتزايد فيما يتعلق بالعراق فى المحافل المختلفة على غرار مؤتمر شرم الشيخ الذى كان قد عقد فى نوفمبر من عام 2004 ومؤتمر بروكسل الذى عقد فى يونيو 2005 واجتماع بغداد الذى عقد فى مارس 2007.
ويبدى المشاركون استعدادهم لمواصلة المساهمة فى مثل هذه المبادرات متعددة الأطراف.
ويؤكد البيان قرار المشاركين تشكيل مجموعة عمل تتكون من مسؤولية على مستوى رفيع من أجل اجراء مراجعة منتظمة مع الحكومة العراقية لتحقيق تقدم فى تنفيذ النتائج التى تم التوصل اليها فى هذا المؤتمر الذى عقد بدعوة من مصر والعراق وهم وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق اضافة الى مصر والبحرين والأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولى ومجموعة الدول الصناعية الثمانى الكبرى وبمشاركة من جانب الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبى.