خبر عاجل

مؤتمر حوار الديانات يختتم اعماله بالدعوة الى نشر ثقافة التسامح

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2008 - 05:17 GMT

اختتم مؤتمر الحوار بين الديانات في خدمة السلام مساء الخميس في الامم المتحدة باعلان يؤكد تمسك المشاركين بنشر التسامح واحترام الثقافات والديانات المختلفة.

وشدد المشاركون في اعلان تلاه على الصحافيين الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على "اهمية نشر الحوار والتفاهم والتسامح بين البشر واحترام المعتقدات والديانات والثقافات المختلفة".

واكد المشاركون كذلك "رفضهم لاستخدام الدين لتبرير عمليات قتل ابرياء واعمال ارهابية".

وضم المؤتمر على مدى يومين ممثلين عن 80 دولة بينهم 20 رئيس دولة او حكومة بمبادرة من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز. وقد اجمع المتعاقبون على الكلام على الاشادة بهذه المبادرة الايجابية الهادفة الى فهم اكبر للثقافات.

لكن هذا الاجماع لم يخف الاختلافات العميقة في تفسير معنى الحرية والتسامح وكذلك الخلافات السياسية.

والخميس دافع الرئيس الاميركي جورج بوش عن حرية المعتقد غير المعترف بها في الكثير من الدول الاسلامية ولا سيما في المملكة العربية السعودية المحافظة جدا وحليفة الولايات المتحدة.

وقال بوش "الحرية تشمل حق كل فرد بممارسة دينه كما يشاء (..) وفي تغيير دينه".

وكان لرئيس الوزراء الفرنسي السابق الان جوبيه الذي تحدث باسم الاتحاد الاوروبي الموقف ذاته الاربعاء.

وشدد المسؤولون الاوروبيون على تفوق حقوق الانسان الفردية في كلمات تضمنت انتقادات مبطنة لحكومات دول اسلامية.

في المقابل اسف ممثلو الدول الاسلامية لما اعتبروه عدم تقبل الدول الغربية للاسلام.

وحمل سفير ايران لدى الامم المتحدة محمد خزاعي "الافكار المسبقة والمقولبة والسلبية حيال السلام". وكرس خطابه كذلك لمهاجمة اسرائيل معتبرا ان "تاريخها القصير يزخر بالجرائم مثل العدوان والاحتلال والاغتيال وارهاب الدولة والتعذيب في حق الشعب الفلسطيني".

واعتمد رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون لهجة اكثر اعتدالا داعيا الى الوحدة في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات اقتصادية. وقال براون "طريق التقدم لا تكون عندما تعمل الدول بشكل منفرد او ضد بعضها البعض بل عندما تعمل معا".

والاربعاء قال الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز "لتغيير العالم علينا تغيير انفسنا". وخلال القاء خطابه لم تنسحب الوفود العربية كما كان يحصل مع الكثير من المسؤولين الاسرائيليين في الماضي.

وخلال المؤتمر الصحافي الختامي مساء الخميس قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان منتقدي بلاده يخطئون عندما يقولون "اما ان تتغيروا والا لا شيء ممكنا".

واضاف ان بدل ذلك يجب ان تجد الثقافات المختلفة اولا "قيما مشتركة" تؤدي الى "فتح القلوب والنفوس على تقدم مستقبلي". واتى كلام الوزير السعودي ردا على سؤال حول ما اذا كانت السعودية ستظهر تسامحا اكبر.