ليفني الى واشنطن وجلعاد للقاهرة لتوقيع اتفاقيات امنية

تاريخ النشر: 16 يناير 2009 - 08:31 GMT

تتجه تسيفني ليفني الى واشنطن لتوقيع اتفاقية تمنع حماس من تهريب السلاح فيما يصل عاموس جلعاد الى القاهرة بهدف وضع اللمسات الاخيرة على هدنة مع حماس واكد الرئيس الفلسطيني ان الساعات القادمة ستكون حاسمة.

أكدت مصر أنها حصلت على موافقة إسرائيل على خطتها لإنهاء الحرب في غزة، في حين قالت إسرائيل التي تواصل عمليتها العسكرية إنها لم تتخذ بعد قرارا في هذا الشأن.

فقد صرح مسؤول دبلوماسي مصري كبير لوكالة الصحافة الفرنسية مساء الخميس بأن إسرائيل وافقت على المبادرة المصرية لوقف الحرب في قطاع غزة، وذلك بعد أن غادر المفاوض الإسرائيلي عاموس جلعاد القاهرة.

وأضاف المسؤول المصري الذي رفض الكشف عن هويته أنه لا تزال هناك حاجة للقاء جديد بين المفاوضين الإسرائيليين والمصريين، فيما ذكر التلفزيون المصري أن إسرائيل لا يزال لديها بعض الملاحظات على رد حماس.

هذا وقد أعلنت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي أن كبير المفاوضين الإسرائيليين عاموس جلعاد سيعود اليوم الجمعة إلى القاهرة لبحث الخطة المصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وجاء في بيان أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت أجرى محادثات مساء الخميس مع أبرز وزرائه بالإضافة إلى مسؤولين في وزارة الدفاع بعد ساعات من عودة جلعاد من القاهرة وتقديمه تقريرا عن الخطة المصرية. وأعلنت رئاسة الحكومة أنه بعد سلسلة جديدة من المحادثات، تقرر دعوة الحكومة الأمنية المصغرة إلى الاجتماع.

وهذه الهيئة هي الوحيدة المخولة قبول اتفاق حول وضع حد للهجوم على قطاع غزة. وقد أشار مصدر حكومي إسرائيلي إلى أن القرار بارسال عاموس جلعاد مجددا إلى القاهرة سوف يؤخر على الأرجح قرار إسرائيل قبول أو عدم قبول المبادرة المصرية. وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية أن الفرص ضئيلة لإمكانية اجتماع الحكومة الأمنية المصغرة قبل السبت.

وكان قد أعلن المتحدث باسم رئاسة الوزراء الإسرائيلية مارك ريغيف في القدس أن بلاده لم تتخذ بعد قرارا في هذا الشأن.

وقال ريغيف إننا نتفاوض مع مصر على أساس الخطة المصرية، هذا المساء، سيقدم إلينا عاموس جلعاد كبير المفاوضين الإسرائيليين تقريره، ولا يمكن اتخاذ أي قرار إلا بعد تسلم هذا التقرير.

وكان المفاوض الإسرائيلي عاموس جلعاد قد توجه الخميس إلى القاهرة لبحث إمكانية وقف إطلاق النار. وكان مسؤول مصري كبير أعلن الأربعاء الحصول على موافقة حماس وننتظر رد إسرائيل.

هذا وقد صرح وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط مساء الأربعاء بقوله إننا نقترب من لحظة الحقيقة، موضحا أن مصر في قلب الاتصالات التي تجري مع إسرائيل وحماس.

وقد أجرى جلعاد، رئيس الدائرة الدبلوماسية والأمنية في وزارة الدفاع، محادثات حيوية استنادا إلى الخطة المصرية. وعاد إلى إسرائيل من دون الإدلاء بتصريحات، بعد أربع ساعات من المحادثات مع رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان. وتدعو الخطة المصرية إلى وقف فوري لإطلاق النار في وقت أسفرت فيه الحرب في قطاع غزة عن أكثر من ألف شهيد فلسطيني منذ 27 ديسمبر/كانون الأول. وكانت مصر قد أعلنت الأربعاء أنها نجحت في الحصول من حماس على موافقة على الخطة المصرية لإنهاء الحرب، وذلك بعد ثلاث جولات من المفاوضات الشاقة.

غير ان القيادي في حماس صلاح البردويل قال الأربعاء إن حماس لم تطلب تعديل الخطوط الرئيسية في الخطة المصرية لكنها قدمت تصورا مفصلا لوقف إطلاق النار.

وصرح مصدر مطلع أن الرئيس المصري حسني مبارك ودبلوماسيين دوليين كبارا درسوا أمس فرضية وقف لإطلاق النار من جانب واحد التي تحدثت عنها إسرائيل الأحد.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية الخميس إن جلعاد سيناقش الخطة المصرية لوقف لإطلاق النار التي تقضي خصوصا بوقف تهريب الأسلحة بين مصر وقطاع غزة.

وأعلنت مصر بوضوح أنها ترفض نشر قوة متعددة الجنسيات على أراضيها، على الجانب المصري مع قطاع غزة، كما كان عرض عليها وسطاء دوليون.

لكن حماس التي تعارض أيضا وجود قوات دولية في قطاع غزة، لم ترفض وجود مراقبين أتراك، حسبما ذكر مسؤول حكومي تركي لكنها رفضت وجود قوات الرئاسة الفلسطينية

من جهة أخرى، قد تنشر قوة خبراء لمكافحة الأنفاق التي تعبر منها الأسلحة إلى قطاع غزة، تضم عددا كبيرا من الأميركيين إضافة إلى اختصاصيين ألمان، في الجانب المصري من خط فيلادلفي الذي يفصل مصر عن الأراضي الفلسطينية.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت الخميس أن الولايات المتحدة أبدت استعدادها لتقديم ضمانات موقعة للحيلولة دون تسليح حماس مجددا.

من ناحية أخرى، كرر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الخميس أن حركته لن تقبل بخطة لإنهاء النزاع في قطاع غزة لا تتضمن وقفا فوريا لإطلاق النار وانسحابا فوريا للجيش الإسرائيلي ورفعا للحصار وفتحا للمعابر.

وطالب مشعل في تصريحات من دمشق بوقف العدوان الإسرائيلي وانسحاب فوري للعدو الإسرائيلي من غزة، إضافة إلى رفع الحصار وفتح المعابر بدءا بمعبر رفح على الحدود مع مصر، على حد تعبير مشعل.

وأضاف أنهم يريدون فرض الهزيمة علينا وكسر المقاومة، مؤكدا اننا لن نقبل تسوية من دون حق العودة للاجئين الفلسطينيين والقدس عاصمة للدولة الفلسطينية، حسب قوله.

وأكد مشعل أن خسائر المقاومة العسكرية أقل من الخسائر الاسرائيلية ولا يساورنا أي قلق، لافتا إلى اخفاق الجيش الإسرائيلي في التقدم على الأرض وفرض شروطه السياسية، حسب تعبيره.

ليفني الى واشنطن

الى ذلك غادرت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني اسرائيل في وقت متأخر من ليل الخميس في طريقها الى واشنطن لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق يهدف الي منع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من اعادة التسلح وهو شرط اسرائيلي رئيسي لوقف اطلاق النار في غزة.

وقال مكتب رئيس الوزراء ايهود اولمرت في بيان ان اولمرت وافق مساء الخميس على رحلة ليفني الي الولايات المتحدة "لتدفع قدما اتفاقا امريكيا اسرائيليا يستهدف التعامل مع تهريب الاسلحة."

وقال مسؤولون اسرائيليون ان من المقرر بشكل مبدئي أن تصل ليفني الى واشنطن في الساعة 1500 بتوقيت جرينتش يوم الجمعة وستجتمع مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس في مقر وزارة الخارجية في الساعة 1600 بتوقيت جرينتش.

ولم يشر بيان مكتب اولمرت الى اقتراح لحماس نقلته مصر لوقف لاطلاق النار لمدة عام في قطاع غزة. وأمتنع متحدث باسم رئيس الوزراء أيضا عن التعقيب على أي اقتراح لوقف اطلاق النار.

وقالت حماس ومصادر دبلوماسية ان الحركة أبلغت مصر أنها ستوافق على وقف اطلاق النار لمدة سنة قابلة للتجديد اذا سحبت اسرائيل كل قواتها في غضون خمسة الى سبعة أيام وأعادت فتح المعابر الحدودية على الفور.

عباس: الساعات المقبلة حاسمة

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن الساعات القليلةَ المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للمحادثات التي تهدف إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

وأضاف عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألمانية فرانك والتر شتاينماير أن الساعات المقبلة ستقدم حسما لما يجري، وأمل في أن تكون هناك تطورات ايجابية لوقف إطلاق النار سريعا.

وأكد عباس أن مهمة الوزير الألماني ترتكز على وقف فوري لإطلاق النار والعمليات العسكرية لإتاحة المجال أمام الأمور الإنسانية للحفاظ على ما تبقى من الناس.

وأوضح أن مباحثاتهما تركزت على المواضيع التي ستأتي بعد وقف النار في المستقبل وهي المصالحة الوطنية الفلسطينية. وأشار عباس إلى أن المحادثات تناولت أيضا عقد مؤتمر للمانحين لإغاثة البلد وإعادة الإعمار. من جهة أخرى، أكد عباس الحرص على وحدة الموقف العربي مشيرا إلى إبلاغ قطر بالذهاب إلى القمة الطارئة في حال عقدت.