ليفني: الضغوط لتحقيق السلام قد تؤدي لانتفاضة

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2008 - 05:11 GMT
قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني اليوم الخميس ان انتفاضة فلسطينية قد تتفجر مرة أُخرى اذا وضع المجتمع الدولي الكثير من الضغوط على الأطراف للتغلب على الخلافات والإسراع نحو التوصل الى اتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية.

أدلت ليفني "كبيرة المفاوضين الإسرائيليين" بهذه التصريحات في مواجهة ضغوط أميركية متزايدة قبل أيام من زيارة تقوم بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة.

وتسعى رايس للتوصل الى اتفاق قبل نهاية ولاية الرئيس جورج بوش.

وقارنت ليفني التي تتصدر السباق لخلافة ايهود أولمرت في منصب رئيس الوزراء بعد استقالته المزمعة في الشهر القادم بين الموقف الحالي وعام 2000 عندما انهارت محادثات سلام في كامب ديفيد كان يتوسط فيها الرئيس الاميركي آنذاك بيل كلينتون واندلع العنف.

وقالت ليفني عن هدف واشنطن بأن تتوصل اسرائيل والفلسطينيون الى اتفاق بشأن دولة قبل ان يغادر بوش البيت الابيض في يناير/ كانون الثاني القادم " انني أعلم ان هناك بعض التوقعات ... بعمل شيء قبل نهاية العام."

لكن ليفني التي كانت تتحدث بالانجليزية مع الصحفيين الأجانب حذرت من أي ضغوط خارجية "لتضييق خلافات قد يكون من السابق لأوانه تضييقها أو التوصل الى شيء ليس من خلال الاتفاق الشامل الذي نريد التوصل اليه."

وقالت ليفني "الضغط .. الضغط الدولي يمكن ان يؤدي الى اشتباكات وهذا يمكن ان يؤدي الى سوء فهم ويمكن ان يؤدي الى عنف مثلما حدث ومثلما واجهنا بعد كامب ديفيد عام 2000 والظروف الى حد ما متشابهة."

وقال نبيل ابو ردينة وهو مساعد كبير للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان ضغوط القوى العالمية مطلوبة لتوفير "مناخ ملائم" للمحادثات واتهم ليفني باضاعة فرصة للتوصل الى اتفاق سلام.

ولم تحرز محادثات السلام التي أُطلقت تحت رعاية الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني تقدما يذكر وخيم عليها منذ البداية أعمال عنف ونزاع بشأن بناء مستوطنات اسرائيلية.

وبدت فرص التوصل الى سلام تتوارى باعلان اولمرت انه سيتنحى من منصب رئيس الوزراء بمجرد ان يختار حزب كديما زعيما جديدا في سبتمبر/ ايلول.

وأظهر استطلاع للرأي ان ليفني تتصدر السباق لخلافة اولمرت في زعامة حزب كديما.

وقللت ليفني في تصريحاتها ان المهلة الزمنية التي حددتها واشنطن للتوصل الى اتفاق هذا العام. وقالت "الشيء الاكثر أهمية هو محتوى وطبيعة التفاهم."

وقالت ليفني انها ونظيرها الفلسطيني في المفاوضات رئيس الوزراء السابق أحمد قريع يتجاوزان أفكارا مُبهمة بشأن نسبة أراضي الضفة الغربية التي ستتخلى عنها اسرائيل.

وقالت "نحتاج الى ترسيم الحدود على الخريطة."

ووفقا لاقتراح طرحه أولمرت في الآونة الأخيرة ستنسحب اسرائيل من نحو 92.7 في المئة من الضفة الغربية المحتلة بالاضافة الى كل قطاع غزة حسبما ذكر مسؤولون غربيون وفلسطينيون.

ومقابل الأراضي التي ستحتفظ بها اسرائيل في الضفة الغربية اقترح أُولمرت مبادلة قطعة أرض تعادل مساحتها 5.3 في المئة يحصل في إطارها الفلسطينيون على قطعة أرض صحراوية مجاورة لقطاع غزة.

وقال متحدث ان الرئيس الفلسطيني رفض الاقتراح لانه لن يقدم دولة فلسطينية متصلة تكون القدس عاصمتها.

والاتفاقية التي اقترحها أولمرت لا تتناول قضية القدس الشائكة وهي مطلب فلسطيني. وبدلا من ذلك اقترح اولمرت "آلية" لمحادثات تبدأ العام القادم بشأن المدينة المقدسة. ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل.

ورفضت اسرائيل تنفيذ أي اتفاقية بشأن الدولة الى ان يسيطر عباس على الناشطين ويستعيد السيطرة على قطاع غزة التي تخضع الان لسيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) منذ عام.