ليبيا تواصل محادثاتها مع المعارضة

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2008 - 03:57 GMT

استبعد قيادي سابق في الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة أن يكون للانفتاح المتسارع للعلاقات الليبيو ـ الأمريكية أي آثار سلبية على الحوار الجاري داخل ليبيا بين معتقلي الجماعة المقاتلة ومؤسسة القذافي للتنمية بمبادرة من سيف الإسلام القذافي، وأكد أن الكرة الآن في ملعب الجماعة المقاتلة لكي تنجز عمليا ما أجمعت عليه من نبذ للعنف والتكفير.

ونفى القيادي السابق في لجماعة الليبية المقاتلة نعمان بن عثمان وجود أي مبادرات جديدة من طرف الحكومة الليبية للحوار مع الجماعة المقاتلة لجهة اشتراط قطع العلاقة مع الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر أو تنظيم القاعدة أو غير ذلك، وقال: "ليس صحيحا أن هناك اشتراطات للقطع مع الجماعة السلفية أو مع القاعدة، وليس صحيحا على الإطلاق أيضا أن الحكومة الليبية دخلت طرفا في حوار مع معتقلي الجماعة المقاتلة، ما هو موجود أن مؤسسة القذافي للتنمية رعت بمبادرة من سيف الإسلام القذافي حوارا بين قيادات الجماعة المقاتلة داخل السجن بهدف إجراء مراجعة شاملة لموقفهم من العنف والتكفير وتوضيح موقفهم من اتساع رقعة استخدام العنف باسم الاسلام، وهذا كله في إطار دفع الجماعة لإعلان مراجعة شرعية شاملة وواضحة تنبذ العنف مطلقا وترفض التكفير بشكل مطلق أيضا".

وأشار ابن عثمان إلى أن الحوار الذي تم استئنافه منذ ما يقارب العامين قد وصل إلى مراحل متقدمة، وأن الكرة الآن أضحت في يد معتقلي الجماعة المقاتلة، وقال: "لقد وصل الحوار بين معتقلي الجماعة المقاتلة مرحلة متقدمة، فقد أجمعوا على رفض العنف والتكفير، ولكن مازالت لديهم بعض المطالب الشكلية، أعتقد شخصيا أنها لا تعني شيئا، وأدعوهم إلى استغلال الفرصة، فرصة الحوار، والإعلان رسميا عن موقف نهائي وحاسم من العنف والتكفير واستباحة دماء الناس، لا سيما وأن الدولة التي تقول بأنها ليست طرفا في هذا الحوار، قد وفرت أجهزتها الأمنية كثيرا من التسهيلات سواء لجهة لقاء المعتقلين بعضهم بعضا، أو تمكينهم من الكتب والمصادر الشرعية، أو لجهة لقائهم بشخصيات دينية من خارج السجن، وهي كلها تسهيلات تقول أجهزة الأمن الليبية بأنها مخالفة لقوانين ولوائح السجون لمعمول بها، ليس فقط بخصوص معتقلي الجماعة المقاتلة وإنما بخصوص قوانين السجن بصفة عامة".

وعما إذا كان يرى في تطبيع العلاقات بين واشنطن وطرابلس حجر عثرة أمام المصالحة المرتقبة بين الجماعة المقاتلة والحكومة، قال ابن عثمان: "لا أعتقد أن تطبيع العلاقات بين واشنطن وطرابلس سيكون له أي أثر سلبي على مسار الحوارات الجارية بشأن مراجعة الجماعة المقاتلة لمواقفها، ليس فقط لأن ليبيا تعتبر ذلك شأنا داخليا وترفض الحوار فيه مع أي جهة أجنبية فقط، وإنما لأن الكرة الآن في يد معتقلي الجماعة المقاتلة المطلوب منهم أن يقدموا على إصدار دراسة شرعية متكاملة توضح موقفهم بشكل نهائي من العنف ومن التكفير، وهي قضايا أعتقد أن التوافق حولها قد تم بين معتقلي الجماعة المقاتلة الذين سمحت لهم أجهزة الأمن باللقاء طيلة الفترة الماضية ووفرت لهم كثيرا من الآليات المساعدة لإجراء هذا الحوار والوصول إلى نتائج مهمة"، على حد تعبيره.