ليبيا تطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الامن لمناقشة تقرير غولدستون

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2009 - 10:08 GMT

طلبت ليبيا عقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي الاربعاء لمناقشة تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الذي يدين اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة، وذلك في خطوة لقيت ترحيبا فوريا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال متحدث باسم بعثة فيتنام التي ترأس الدورة الحالية للمجلس ان الطلب الليبي قيد الدرس.

ولكن متحدثا ليبيا قال انه فهم أن اجتماعا سيعقد الاربعاء.

وعلى الفور رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالخطوة الليبية. وقال "نرحب بقرار الجماهيرية العربية الليبية الشقيقة دعوة مجلس الامن الدولي للانعقاد غدا في نيويورك لمناقشة تقرير غولدستون حول الحرب الاسرائيلية على غزة".

واضاف "لقد قررنا ايفاد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الى نيويورك فورا لحضور جلسة مجلس الامن".
واكد ان "هذا القرار لدعم المبادرة الليبية وانجاحها"، مشيرا الى ان "السلطة ستضع كل امكانياتها واتصالاتها الى جانب الشقيقة ليبيا من اجل استصدار قرار من مجلس الامن الدولي حول التقرير.

ولم يعرف على الفور ما اذا كانت دعوة ليبيا الى عقد جلسة طارئة لمجلس الامن قد تمت بطلب من السلطة الفلسطينية التي اعلنت الاثنين انها تدرس جديا احتمال عرض تقرير غولدستون على "المحافل الدولية".

وقد نظر الى هذا الاعلان باعتباره محاولة لامتصاص الغضب الذي اثاره ارجاء مناقشة التقرير في مجلس حقوق الانسان، واتهام السلطة بطلب هذا الارجاء .

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الاثنين "نريد مناقشة التقرير في المحافل الدولية لاتخاذ قرارات بشأن ما ورد في التقرير ولضمان عدم تكرار ما حدث من جرائم ضد شعبنا من قبل اسرائيل".

واضاف "اننا مصممون على دراسة قرار التوجه الى المحافل الدولية ونرجو ان نلقى دعما (من المجموعة العربية والاسلامية) للوقوف الى جانب شعبنا".

واوضح عريقات ان هذا الموقف اتخذ "في ضوء الملابسات التي حدثت والضجة التي اثيرت حول سحب مناقشة التقرير في لجنة حقوق الانسان في جنيف وتنكر البعض لمسؤولياتهم".

من جهته، سعى الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع التلفزيون اليمني الاثنين الى توضيح موقف السلطة الفلسطينية من تأجيل مناقشة التقرير.

وقال "كانت هناك مجادلات ونقاشات مطولة ادت بالنتيجة الى ما يلي بالضبط: الدول الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا واوروبا والصين) وجدت ان هذا الموضوع يحتاج الى مزيد من البحث فتحاورت مع الدول الاقليمية العربية والافريقية والاسلامية ودول عدم الانحياز اي الدول الاعضاء في هذا المجلس (48 دولة) (...) وتم التوافق على تأجيل عرض هذا التقرير الى آذار/مارس المقبل".

وقد اكد قيادي في حركة فتح للبوابة ان عباس اتخذ قرار طلب ارجاء التصويت على التقرير "منفردا ودون استشارة احد".

كما كان مدير مكتب حقوق الانسان في وزارة الخارجية القطرية الشيخ خالد بن جاسم آل ثاني صرح لقناة الجزيرة "ان الطرف الفلسطيني هو الذي طلب تاجيل التصويت على التقرير" مؤكدا "انه فوت بذلك فرصة قد لا تتكرر".

ونفى عباس "ما قيل حول ممارسة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الضغوط عليه لتأجيل التقرير"، موضحا ان كلينتون اتصلت به "بعد 48 ساعة من قرار التأجيل وليس قبل ذلك".

وذكرت وسائل اعلام دولية ان الوفد الفلسطيني في مجلس حقوق الانسان خضع لضغوط اميركية ووافق على ارجاء مناقشة تقرير المحقق الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون في هذه الهيئة الى جلسته المقبلة في اذار/مارس 2010.

ويتهم التقرير اسرائيل بارتكاب "جرائم حرب" خلال هجومها على غزة في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين.