ليبيا ترفع شعار الثأر من سويسرا بعد اعتقالها نجل القذافي

تاريخ النشر: 24 يوليو 2008 - 07:22 GMT

على طريقة "العين بالعين..والبادئ اظلم"، اغلقت طرابلس شركات سويسرية واحتجزت موظفيها وقلصت الرحلات الجوية بينها وسويسرا وتهدد حاليا بسحب اموالها من هذا البلد وقطع النفط عنه على خلفية توقيفه نجل الزعيم الليبي معمر القذافي.

وأفادت مصادر متطابقة الاربعاء ان مكاتب المجموعة السويسرية "نستله" والمجموعة

السويسرية السويدية "ايه بي بي" اقفلت واودع المسؤولون عنهما قيد التوقيف الاحترازي في اعقاب احتجاز هنيبعل نجل الزعيم الليبي في جنيف.

واقفل المكتب التمثيلي للمجموعة الغذائية السويسرية "نستله" في ليبيا واودع

المسؤول عنه، وهو مصري، قيد التوقيف الاحترازي طيلة ساعات، بحسب وكالة الانباء السويسرية. ولا تستخدم "نستله" اي موظف اخر في ليبيا.

أما المجموعة السويسرية السويدية "ايه بي بي" فأعلنت في بيان ايضا ان مقارها في

طرابلس اقفلت وان السلطات الليبية احتجزت موظفا سويسريا.

وقال السفير السويسري في طرابلس دانيال فون مورالت في تصريح للصحافيين ولممثلين

عن حركة اللجان الثورية "لم نسع في اي لحظة الى جرح مشاعر الشعب الليبي".

واكد من جهة ثانية وصول وفد سويسري الاربعاء الى طرابلس في محاولة لتهدئة التوتر

بين البلدين.

ولم تتطرق وسائل الاعلام الليبية الى هذا الموضوع. الا ان وزارة الخارجية

السويسرية اعلنت ان السلطات الليبية نفذت "تدابير ثأرية مختلفة" ضد الاتحاد السويسري منذ 17 تموز/يوليو.

واعلنت الوزارة ان طرابلس استدعت القائم بالاعمال الليبي في سويسرا بينما جمدت

السلطات الليبية منح تأشيرات دخول الى المواطنين السويسريين.

وتابعت انه تم تقليص عدد الرحلات الجوية بين سويسرا وليبيا وان مواطنين سويسريين

اوقفا منذ السبت وان الشركات السويسرية في ليبيا تلقت امرا بالاقفال.

ونصحت برن مواطنيها بعدم التوجه الى ليبيا

.

وطالبت طرابلس السلطات السويسرية بتقديم اعتذار رسمي تحت طائلة اتخاذ تدابير

مضادة قد يكون احدها وقف تزويد سويسرا بالنفط بحسب ما قال مسؤول في حركة اللجان الثورية.

وقال المسؤول رافضا الكشف عن هويته ان ليبيا ابرز مصدر نفطي

لسويسرا قد توقف صادراتها النفطية اليها.

واضاف ان بين التدابير التي قد تلجأ اليها ليبيا ايضا قطع العلاقات الدبلوماسية

وطرد الشركات السويسرية من اراضيها.

وتظاهر حوالى مئتي شخص الاربعاء امام السفارة السويسرية في طرابلس تنديدا

ب"العمل العدواني" للسلطات السويسرية ضد نجل الزعيم الليبي لدى توقيفه في جنيف.

وسلم المتظاهرون السفير السويسري بيانا موقعا من حركة اللجان الثورية انذر

سويسرا بـ"اجراءات حاسمة تجاهها وتجاه مصالحها وعلاقاتها مع الجماهيرية العظمى".

وقال البيان ان هذه المسيرة "ستكون

بداية لعمل ثوري جماهيري محلي وعالمي تحرض عليه وتقوده حركة اللجان الثورية تجاه مصالح الحكومة السويسرية وعلاقاتها مع الجماهيرية والدول الافريقية والعربية والاسلامية والدول الصديقة والحليفة في كل انحاء العالم اذا لم تعتذر الحكومة السويسرية رسميا".

واستنكر البيان "السلوك العدواني" للشرطة السويسرية ضد هنيبعل القذافي واسرته

معتبرا ان هذا العمل "موجه ضد الشعب الليبي واعتداء على حقوقه واساءة لكرامته" و"جريمة بشعة وسابقة خطيرة".

واعلن منظمو التظاهرة ان تظاهرة اخرى ستنظم امام السفارة الخميس

.

وكان هنيبعل القذافي وزوجته اوقفا في 15 تموز/يوليو في فندق ويلسون في جنيف اثر

شكوى تقدم بها خادمان متهمين اياهما بالتعرض لهما بالضرب.

وافرج عنهما بعد يومين بكفالة قيمتها نصف مليون فرنك سويسري (312 الفا و500

يورو).

وذكرت صحيفة سويسرية الاربعاء ان هنيبعل القذافي اتهم شرطة جنيف باساءة معاملته

لدى توقيفه.

وسبق لهنبيعل (32 عاما) ان تعرض للملاحقة في باريس في 2005 بعدما ضرب صديقته اثر

حادثين في فندقين فخمين.

كما اوقف في باريس في 2004 بينما كان يقود سيارته البورش بسرعة 140 كلم في

الساعة.

وقالت الشرطة ان هذه الاتهامات لا اساس لها

.

ونقلت صحيفة "لو تان" السويسرية الخميس عن ابنة معمر القذافي عايشة قولها ان

تدخل الشرطة كان "غير قانوني" بدافع العنصرية ضد العرب.

واضافت "العين بالعين والسن بالسن والبادىء اظلم

".