واعلن القاضي سالم الحمري رئيس محكمة دائرة الجنح المباشرة في جنوب طرابلس تاجيل الجلسة التي حضرها المتهمون الستة الى الثاني والعشرين من الشهر المقبل بناء على طلب محامي الدفاع عثمان البيزنطي لاعطاء فرصة لمحام بلغاري انضم حديثا الى فريق الدفاع الاطلاع على ملف القضية
ويواجه الستة الذين ادينوا في ديسمبر كانون الاول بتعمد نشر فيروس (اتش.اي.في) بمستشفى للاطفال اتهامات بالافتراء بناء على شكوى مقدمة من ثلاثة ضباط شرطة ليبيين وطبيب قالوا فيها ان الممرضات والطبيب اتهموهم كذبا بممارسة التعذيب.
وأبلغ القاضي سالم الحمري المحكمة بان المحاكمة تأجلت الى 22 ابريل نيسان لاعطاء محام بلغاري انضم للتو الى فريق الدفاع الوقت الكافي لبحث القضية.
وحكم على كل من الممرضات الخمس كريستينا فليتشيفا وناسيا نينوفا وفاليا تشيرفينياشكا وفالنتينا ستريبولو وسنيجانا ديميتروفا والطبيب الفلسطيني اشرف احمد جمعة بالاعدام في ايار/مايو 2004 وتمت المصادقة على الحكم في كانون الاول/ديسمبر 2006 بتهمة التسبب في نقل فيروس فقدان المناعة المكتسبة (ايدز) الى اطفال ليبيين في مستشفى بنغازي في شمال شرق ليبيا.
وبعد ادانتهم تقدم ضابط في الشرطة وعضو في هيئة تحقيق ليبيان بدعوى "افتراء" ضد الممرضات والطبيب لانهم اعلنوا خلال المحاكمة انهم تعرضوا للضرب والتعذيب بواسطة الصدمات الكهربائية والتهديد بالكلاب.
وافتتحت المحاكمة في دعوى "الافتراء" في 25 شباط/فبراير وخلال جلسة الاستماع الاولى اعاد المتهمون الستة التاكيد بان اعترافاتهم انتزعت منهم تحت وطأة التعذيب.
وطلب الادعاء انزال عقوبة السجن لثلاث سنوات بحق المتهمين القابعين في السجن منذ 1999.
ودأب علماء بارزون على القول بان الفيروس انتشر قبل وصول الممرضات والطبيب الى المستشفى الواقع في مدينة بنغازي الساحلية على البحر المتوسط عام 1998 ورجحوا انه انتشر بسبب تردي احوال الصحة العامة.
وفي المحاكمة المتعلقة بحقن الاطفال يبني الادعاء الليبي قضيته في الاساس على اعترافات من بعض الممرضات اللاتي يقلن انهن بريئات وان الاعترافات انتزعت منهن عن طريق التعذيب.
وتمت تبرئة ضباط الشرطة الثلاثة اصحاب الشكوى والطبيب الليبي في يونيو حزيران 2005 الى جانب ستة اخرين من افراد الشرطة الليبية من تهمة تعذيب الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني.
وفي محاكمة الافتراء حث ممثل ادعاء ليبي المحكمة على تطبيق اقصى عقوبة على الممرضات والطبيب الفلسطيني وهي السجن لمدة ست سنوات وارغامهم على دفع تعويضات.
وفي كانون الثاني/فبراير صرح الابن البكر للزعيم الليبي معمر القذافي سيف الاسلام ان طرابلس اقترحت على برلين وباريس خطة تقضي باطلاق سراح الممرضات البلغاريات مقابل التعويض المالي على اسر الاطفال الضحايا.
وطالبت بلغاريا بدعم من حلفائها في الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة باطلاق سراحهم لكن طرابلس لا تزال تتحدى الضغوط الدولية.