دعا وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الجمعة الرئيس السوري بشار الاسد الى "طرد الايرانيين" من بلاده، وذلك غداة تصعيد عسكري غير مسبوق بين ايران واسرائيل في سوريا، فيما توعد رجل الدين الايراني البارز أحمد خاتمي بتدمير تل أبيب وحيفا إذا تصرفت إسرائيل بحماقة.
وقال ليبرمان في بيان اثناء زيارته للقسم الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان "استغل فرصة زيارتي اليوم للجولان، لادعو الاسد الى طرد الايرانيين، وطرد قاسم سليماني و +فيلق القدس+ من سوريا ".
وسليماني هو قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني المكلف العمليات الخاصة خارج ايران.
وتابع ليبرمان متوجها الى الاسد قائلا ان "الايرانيين ساعدوك لكن وجودهم مضر ومؤذ ولن يجلب لك سوى الدمار والمشاكل".
واعلن الجيش الاسرائيلي الخميس انه ضرب ليلا عشرات الاهداف العسكرية الايرانية في سوريا ردا على اطلاق صواريخ نسبه الى ايران ضد مواقعه في هضبة الجولان المحتلة.
واطلقت القوات الايرانية في سوريا ليل الاربعاء الخميس نحو عشرين مقذوفا وصاروخا باتجاه القوات الاسرائيلية في الجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان، بحسب ما اعلن الجيش الاسرائيلي.
وأتت الغارات بعد مقتل تسعة مقاتلين موالين لقوات النظام السوري ليل الثلاثاء الاربعاء جراء قصف صاروخي استهدف منطقة الكسوة في ريف دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتابع ليبرمان "لا اعتقد ان كل شيء انتهى حتى الان" في اشارة الى التصعيد، مضيفا "سنتابع الوضع بدقة ونحن نعمل بمسؤولية وتصميم".
وفي ما يتعلق بتصريحات الرئيس الايراني حسن روحاني بان بلاده لا تريد "توترات جديدة" في الشرق الاوسط، رد ليبرمان ""هي رسالة مهمة اتمنى ان تكون حقيقية، فنحن لم نأت الى حدودهم، هم جاؤوا الينا".
تهديد خاتمي
الى ذلك نقل التلفزيوني الإيراني عن رجل الدين البارز أحمد خاتمي قوله الجمعة إنه إذا تصرفت إسرائيل بحماقة فسيتم تدمير تل أبيب وحيفا.
وقال خاتمي في خطبة الجمعة في جامعة طهران "سنطور قدراتنا الصاروخية رغم الضغوط الغربية... لتعرف إسرائيل أنها إذا تصرفت بحماقة فسيتم تدمير تل أبيب وحيفا بالكامل".
وقال خاتمي يوم إنه لا يمكن الوثوق بالدول الأوروبية وذلك بعد أن قال الرئيس روحاني إن طهران ستبقى في الاتفاق النووي المبرم في 2015 حتى بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.
وفي لقطات أذاعها التلفزيون الرسمي قال خاتمي في خطبة الجمعة في جامعة طهران "أمريكا لا يمكنها أن تفعل شيئا. إنهم (الأمريكيون) يسعون دوما لإسقاط النظام الإيراني وخروجهم (من الاتفاق) يتسق مع هذا الهدف... لا يمكن الوثوق أيضا بهؤلاء الموقعين الأوروبيين... لا يمكن الوثوق بأعداء إيران".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثامن من مايو أيار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية. ولا تزال ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ملتزمة بالاتفاق لكنها تريد إجراء محادثات تتعلق ببرنامج طهران للصواريخ الباليستية وأنشطتها في المنطقة بما في ذلك سوريا واليمن.