لواء سوري منشق يتحدث عن نقل النظام اسلحة كيماوية وواشنطن تراقب عن كثب

تاريخ النشر: 22 يوليو 2012 - 08:08 GMT
مقاتلون من الجيش الحر
مقاتلون من الجيش الحر

قال لواء سوري منشق ان قوات الرئيس بشار الاسد تنقل اسلحة كيماوية في أنحاء البلاد لاحتمال استخدامها في رد عسكري على قتل أربعة من كبار مسؤولي الامن.فيما اعلن البيت الابيض انه يراقب هذه الاسلحة عن كثب.

وقال اللواء مصطفى الشيخ مستشهدا بمعلومات مخابرات حصلت عليها المعارضة خلال الايام القليلة الماضية ان النظام السوري بدأ نقل مخزون الاسلحة الكيماوية ويعيد توزيعها لاستخدامها.

وقال لرويترز في مقابلة في جنوب تركيا قرب الحدود السورية انهم ينقلون هذه الاسلحة من المخازن الى مواقع جديدة. وأضاف إنهم يريدون احراق البلد وان النظام لا يمكن ان يسقط دون إراقة بحر من الدماء.

وشهد الصراع الذي تفجر في سوريا قبل 16 شهرا تحولا من يوم الاربعاء عندما قتلت قنبلة أربعة أعضاء من الدائرة الضيقة للاسد بينهم زوج شقيقته ووزير الدفاع ومدير المخابرات.

ولم يتسن التحقق من التصريحات التي ادلى بها الشيخ من مصادر مستقلة ونفت سوريا أي اجراءات مماثلة.

وقبل اسبوع قال مسؤولون غربيون واسرائيليون قلقون من ان تسقط مخزونات الاسلحة الكيماوية في ايدي متشددين ان سوريا تنقل فيما يبدو الاسلحة من مواقع التخزين لكن لم يتضح ان كانت هذه العملية اجراء امنيا احترازيا أم استعدادا لنشرها.

وقالت اسرائيل يوم الجمعة انها ستبحث القيام بعملية عسكرية اذا اقتضت الضرورة للتأكد من ان الصواريخ أو الاسلحة الكيماوية السورية لا تصل الى جماعة حزب الله الشيعية حليفة الاسد في لبنان.

وقال الشيخ الذي ترك منصبه في القيادة الشمالية بجيش الاسد في كانون الثاني/ يناير ان الايام القادمة ستشهد تصعيدا في قصف معاقل السنة في دمشق وحلب.

واضاف ان قيام الجيش بشن هجوم أوسع نطاقا وأكثر دموية سيثير ردا شديدا من جانب المعارضين ومعظمهم من السنة.

وقال الشيخ ان المرحلة القادمة ستشهد اراقة دماء بمستوى لم يسبق له مثيل وسيلجأ النظام الى استخدام اسلحة غير تقليدية وان كل فعل سيثير رد فعل أقوى.

وأضاف ان الاسد يريد احراق البلاد وان هذا النظام "الدكتاتوري والطائفي" لن يسقط دون اراقة بحر من الدماء.

ومنذ هجوم يوم الاربعاء تقدم المعارضون الى قلب العاصمة وسيطروا على بلدات اخرى. ويوم الخميس استولوا على ثلاثة معابر حدودية مع العراق وتركيا وهي المرة الاولى التي يحققون فيها تقدما على حدود سوريا.

وقال الشيخ ان النجاح الذي تحقق بتفجير يوم الاربعاء الذي اعلن الجيش السوري الحر المسؤولية عنه جاء ثمرة خبرة اكتسبت على مدى اشهر من الصراع وليس نتيجة لاي امدادات اسلحة جديدة.

وأضاف ان الاسلحة التي ترد من الخارج ضئيلة بدرجة لا تصنع فرقا.

وفاجأ الشيخ نجاح هجوم يوم الاربعاء رغم انه تم ابلاغه منذ أكثر من شهر بأن المعارضة تعد لعملية سرية كبيرة تستهدف الدائرة الضيقة للاسد.

وقال الشيخ انه كان يعلم بها لكنه بالطبع لم يخطط لها وان المعارضين ابلغوه انه ستكون هناك عملية نوعية ستلاحق رأس النظام في هذه الايام قرب شهر رمضان.

وقال ان منفذ هذا الهجوم هو شخص عمل مع مسؤول كبير وان الجيش السوري الحر موجود في كل ركن من البلاد. وامتنع عن الادلاء بمزيد من التفاصيل.

وقال الشيخ ان القوة الدافعة التي اكتسبها المعارضون ادت الى تسارع عمليات الانشقاق وان 100 الف جندي على الاقل انشقوا من الجيش الذي يبلغ قوامه 320 الف رجل.

 وأبلغ مسؤول تركي رويترز اليوم السبت ان ضابطين برتبة عميد فرا الى تركيا في الليلة السابقة.

وقالت مصادر المعارضة ان الافا اخرين من الجنود السنة محتجزون في ثكناتهم لكن لا يمكنهم الانشقاق بسبب قبضة المخابرات العسكرية ونقص الاماكن الامنة.

وقال ان مشاركة أفضل قوات مدربة من الفرقة الرابعة وقوات الحرس الجمهوري في الهجوم الذي يزداد اتساعا يظهر مدى الاستنزاف داخل الجيش .

وقال الشيخ ان هناك استنزافا في كل يوم وان انهيار النظام يتسارع مثل كرة ثلج

البيت الابيض يراقب عن كثب

وقال البيت الابيض ردا على هذه المزاعم إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب مخزون سوريا من الاسلحة الكيماوية و"تتشاور بشكل مكثف" مع جيران دمشق للتأكيد على القلق ازاء الامن بسبب هذه الاسلحة ومسؤولية سوريا عن تأمينها.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور "نعتقد ان مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية ما زال تحت سيطرة الحكومة السورية... في ظل تصاعد حدة العنف في سوريا وهجمات النظام المتزايدة على شعبه ما زلنا نشعر بقلق بالغ بشأن هذه الأسلحة."

وقال فيتور "إضافة الى مراقبة مخزوناتهم فإننا نجري مشاورات مكثفة مع جيران سوريا وأصدقائنا في المجتمع الدولي للتعبير عن قلقنا بشأن أمن هذه الأسلحة والتزام الحكومة السورية بتأمينها."