لندن تعتذر والحكم بسجن جنود بريطانيين اساؤوا معاملة سجناء عراقيين

تاريخ النشر: 26 فبراير 2005 - 10:55 GMT

قدم قائد الجيش البريطاني اعتذارا بعد إدانة ثلاثة جنود بريطانيين بإساءة معاملة مدنيين عراقيين.

وقدم الجنرال مايكل جاكسون الاعتذار نيابة عن الجيش "للعراقيين الذين أسيئت معاملتهم ولشعب العراق كله". وقال وزير الدفاع البريطاني جف هون إنه "منزعج بشدة" بسبب هذه القضية.

وحكمت بريطانيا على ثلاثة جنود بالسجن والطرد من الجيش لإساءتهم معاملة سجناء عراقيين لكنها تواجه تساؤلات بشأن سبب تقاعسها عن معاقبة أي من الاشخاص الذين أجبروا سجناء عراقيين على
محاكاة أوضاع جنسية ظهرت في صور اعادت الى الاذهان فضيحة سجن أبو غريب.

وأحرجت صحيفة الاندبندنت البريطانية السلطات عندما عثرت على ضحايا عجز الادعاء البريطاني عن الوصول اليهم بعد تحقيق استمر 20 شهرا.

وجرد السجناء في الصور من ملابسهم وأجبروا على محاكاة ممارسات الجنس في الشرج والفم مما يعيد الى الاذهان صور الانتهاكات التي التقطها جنود امريكيون في سجن أبو غريب.
وقال القاضي العسكري مايكل هانتر للجنود الثلاثة "عندما تسيئون استخدام السلطة المخولة لكم عليهم كما فعلتم لايمكنكم أن تتوقعوا كثيرا من التساهل ... ما فعلتموه خطير جدا لدرجة اننا سنكون متقاعسين عن اداء واجبنا اذا لم نفرض عليكم عقوبات كبيرة ونطردكم جميعا (من الجيش) مصحوبين بالخزي."
وحكم على دانييل كينيون بالسجن 18 شهرا لتقاعسه عن الابلاغ عن الانتهاكات الجنسية واتهامين اخرين. وحكم على مارك كولي بالسجن عامين عن اتهامات تتضمن تعليق رجل مقيد في رافعة. وحكم على دارين لاركين بالسجن خمسة شهور لانه ضرب بقدمه رجل مقيد. وطرد الجنود الثلاثة من الجيش.
ولكن المحاكمة التي استمرت خمسة اسابيع لم تعثر على شخص لتعاقبة عن الترتيب للاوضاع الجنسية المصورة وهي أسوأ انتهاك في القضية.
ولم يقدم اي من الجنود في الوحدة العسكرية دليلا على الشخص الذي اجبر السجناء على الاوضاع الجنسية المصورة وقال الادعاء انه لم يتم العثور على ضحايا عراقيين ليشهدوا على الاشخاص الذين مارسوا الانتهاكات ضدهم.
وقالت الاندبندنت انها عثرت على أربعة ضحايا عراقيين خلال يومين.
وقال على راضي قاسم الذي ظهر في أحد الصور مجبرا على محاكاة اللواط مع سجين اخر للصحيفة "أجبرونا (الجنود) على فعل اشياء قبيحة. رفضنا لكنهم ضربونا. اشعر بالخزي مما أجبرونا على عمله."
وقال حسن عبد الحسين الذي قال انه الشخص الذي ضربه لاركين بقدمه للصحيفة "عاملونا (الجنود) بشكل سيئ جدا. هذا بلدنا لكنهم عاملونا كحيوانات." وقال جميعهم ان الجنود ضربوهم ضربا مبرحا وان بعضهم كسرت عظامه.
ولم يقدم الجنرال جاكسون أي تفسير عن سبب عجز المحققين عن العثور على ضحايا عراقيين.
وقال "ابلغت ان الشرطة العسكرية ذهبت الى مسافات طويلة لاقتفاء أثر الذين تعرضوا للانتهاكات في الحادثة ... لا استطيع أن أخمن سبب عدم مجئ المدنيين العراقيين هؤلاء الى الشرطة العسكرية ولكنهم اختاروا التوجه الى صحفي."
واثيرت تساؤلات أيضا بشأن التقاعس عن توجيه اتهامات الى الضباط في موضع القيادة. واعترف ضابط برتبة ميجر اثناء المحاكمة انه انتهك اتفاقات جينف من خلال توجيه اوامر باجبار المشتبه في انهم لصوص على "العمل الشاق". وقال محامو الدفاع ان الجنود الأدنى مرتبه هم كباش فداء لتقاعس قادتهم